الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَتساعاتُ أَحلامي العِذاب
٢
أَيّامَ لا هَمٌّ سِوىهَمِّ المعلِّمِ وَالكِتاب
٣
أَيّامَ كانَ أَبي الشَبابَ وَكنتُ نوراً لِلشَّباب
٤
أَيّامَ حُلمي لَم يَكُنإِلّا شُعاعاً من شِهاب
٥
إِن أُنسَ لا أَنسَ الهِضابَ وَما عَلى تِلكَ الهِضاب
٦
وَالشَمسُ توشِكُ أَن تَغيبَ وَيعلنَ الجَرسُ الغِياب
٧
وَأَبي عَلى صَخرٍ يُحَدِّقُ في عَشِيَّةِ صيفِ آب
٨
فيما تُراهُ كانَ يفكُرُوَهو يَنظُرُ في الضَباب
٩
لَم أَنسَ أَترابي الأولىكانوا وَكنتُ لَهُم مداما
١٠
إِن جِئتُهُم مُتَبَسِّماًأَلقَ اِرتِياحاً وَاِبتِساما
١١
وَإِذا غَضبتُ تشاوَروافيما يُعيدُ ليَ السَلاما
١٢
عَبث الشَبابُ بِهِمفَغَيَّرَ خُلقَهُم عاماً فَعاما
١٣
إِن الشَباب ملاعِبُ الأَيّامِ فَاِحذَر أَن تُضاما
١٤
في ذِمَّةِ القَصيّحُشاشَةٌ ذابَت هِياما
١٥
خَفَّت إِلَيها في التُرابِ يَتيمَةٌ بَينَ اليَتامى
١٦
هيَ نَفسيَ الثَكلى وَقَدصَلّى العَذابُ لَها وَصاما
١٧
أُمي وَقد وَجَدَ الضَنىفي مُقلَتَيها مُدخَلة
١٨
تَرثي الحَياةَ كَأَنَّهامِن نِصفِ شَهرٍ أَرمَلَه
١٩
كَم مَرَّةٍ نَظَرَت إِلَيَّفَتَمتَمَت ما أَجمَلَه
٢٠
لَو كُنتُ أَقرَأُ من خِلالِ عُيونِهِ مُستَقبَلَه
٢١
أَنا في سَبيلِ لا أَكادُ اليَومَ أُدرِكُ أَوَّلَه
٢٢
يا أُمِ رِفقاً وَاِصبِريلا بُدَّ لي أَن أُكمِلَه
٢٣
أَنجَزتُ مَرحَلَةَ الشَقاوَعَلَيَّ أَيضاً مَرحَلَه
٢٤
حَملَ المَسيحُ صَليبَهُحَتّى أَعالي الجَلجَلَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة