الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكت أن رأت أطلالَ هند تبدَّلت

محمد بن بشير الخارجيالعصر الأموي · ٥٤ قصيدة
٤ قراءة
١
بكت أن رأت أطلالَ هند تبدَّلتبها ساكناً جاراتُ هند فَظِيرُها
٢
فأحزَنَ من لم يبكِ هنداً وهيَّجتلي الذكرَ دارٌ قد تولَّت عصورُها
٣
إذا الدار لم تُضرَب بستر ولم تكنعلى أم عمارٍ تلطُّ ستورُها
٤
فلا يَعلَمَن جاراتُ هندٍ بخلّةسِواها ويقعُد راشداً من يزُورُها
٥
وكانت إذا ما أصبح الفقرُ والغنىخصيمين لم يغلب غناها فقيرُها
٦
وكانت متى ما تفعل الخيرَ لا تقُلفعلتُ ولا يُسمع لديه زفيرُها
٧
وكانت تُري الجارات أنّ كثيرَهاقليلٌ وتَدعوه قليلاً كثيرُها
٨
وكانت ترى أن تعصيَ الزوج مُنكراًوإن عُصِيَت كانت قليلاً نكيرُها
٩
فلو علمت ملحودةُ القبر من غداإليها ومن أهدى إليها سريرُها
١٠
لجاءت تلقاها برحب وأوسعىعليها إذا صاح البواكي سريرُها
١١
إذا نُفِضَت عنها الأكفُّ فأوسعتعليك وجلّى غمَّها عنك نورُها
١٢
وكانت إذا الآتي أتى القبرَ أنبتتعلى ظَهره المرعى أضاءت قعورُها
١٣
ولما أتاها الموتُ عدّدن بعدهاخلائق منها لم تكن تسعيرُها
١٤
وكانت إذا ما حلّت الدار لم يكُنبساطاً لأهل الدار إلا حصيرُها
١٥
ولو كانت الأخلاق مِلبَزٍّ لم يكُنلهند من الأخلاق إلا حريرُها
١٦
فبانت وولَّت من عشير كأنهعلى صبره مسلوب مالٍ عشيرُها
١٧
فما استبدلت جارات هند بِجارَةٍلهند ولا استغنى بأمٍّ صغيرُها
١٨
وقد عجلت الطفل بنت صغيرةعلى اللَه إذ فيتَت بهند جبورُها
١٩
فإن تبك من حُزن حميدةُ أو تقُمعلى القبر بالأنواح حُمرٌ صُدُورُها
٢٠
يَهُجنا تبكيها وكانت قليلةمراثٍ إذا لم نبك هنداً يسيرُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن بشير الخارجي

شاعر أموي ارتبط اسمه بالمدينة المنورة، وبموضع فيها يُقال له الروحاء. عاش بين منتصف القرن الأول الهجري وثلاثينياته، فشهد تحوّلات الدولة الأموية وشعوبها. ترك شعرًا تنقّل بين الفخر والمدح والهجاء، وظلّ اسمه حاضرًا في دواوين الشعر الأموي.

قصائد أخرى لـمحمد بن بشير الخارجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة