الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بلوتُ الحَياةَ فَما مِن أَنيسٍيُؤآسي هُمومي وَما من صديقِ
٢
تَقولُ ليَ وَإِمّا رَأَتنيمجدّاً تَقف عَثرةً في طَريقي
٣
فَيا ربِّ أَطفىء سراجَ شُعوريلِأَصبحَ ذا بَصرٍ مُستَفيقِ
٤
وَأَخرس بِصَدري الشَبابَ فَإِنّيأَوَدُّ اِستِماعَ فُؤادي الحَقيقي
٥
لَقَد طالَ عَهديَ بِالظُلُماتِوَلم أَستَنِر بِسِوى الظُلُماتِ
٦
كَأَنَّ الدُجى مَشعَلٌ في فُؤاديتَزيّتُه بِالشَقاءِ الحَياةُ
٧
فَما الزَهراتُ أَمام عُيونيسِوى ذِكرَيات الهَوى الماضِيات
٨
تمُرُّ بِمشهدِها المُستَحَبِّوَتذبلُ كَالأَزهَر الذابِلات
٩
أُقَضّي لَيالِيَّ في مخدعٍبَكى والدي حَظَّه فيهِ قَبلي
١٠
فَكَم زارَني فيهِ من زائِرٍوَأَبصَرَني بِالدُموعِ أُصَلّي
١١
نَشَأتُ تَشفّ بيَ الحسراتُفَتضوي فُؤادي الكَئيبَ وَتُبلي
١٢
تَمرَّد كلُّ غَريبٍ عَلَيَّوَلما كَبِرتُ تَمَرَّد أَهلي
١٣
أَرى اللَيلَ يَفتَحُ إيوانَهُلِيَستَقبلَ الأَجفنَ النائِمَه
١٤
وَنَفسيَ هائِمَةٌ في فَضاءٍتَخوَّفَ من نَفسِيَ الهائِمَه
١٥
فَيا مَن لهُ الأَعيُنُ الباسِماتُأَنِرني بِأَعيُنِكَ الباسِمَه
١٦
تَعالَ وَأَغمِض ذبولَ جُفونيبِأَنمُلِكَ البَضَّةِ الناعِمَه
١٧
تَعالَ إِلَيَّ فَقَد سَكَتَ الطَيرُوَاللَيلُ مُنسَدِلٌ فَوقَ عشِّه
١٨
وَقَد نامَ فَلّاح تِلكَ الحقولوَفي جَنبِهِ ما جَناهُ برفشِه
١٩
فَكم ملكٍ أَيُّها اللَيلُ يَبكيأَمام جلالِكَ فَقدانَ عرشِه
٢٠
وَكم بائِسٍ ظَلَمته الحَياةُيَخالُ سوادَكَ ظلمَةَ نَعشِه
٢١
تَعالَ وَأَنشِد عَلى مَسمَعيأَغاني الهَوى بِلُغاتِ الخُلود
٢٢
وَخُذ ذِكرَياتي إِلى إِلى عالَمٍيَطيبُ لِروحيَ فيهِ السُجودِ
٢٣
فَهذي الحَياةُ ثَمالَةُ كَأسٍسَقاها رَجيمُ الرَدى لِلوُجودِ
٢٤
فَدَعني أُنلها بَقايا جماديلِتمتَصَّها حَشَراتُ اللحود
٢٥
تَعالَ فَإِنَّ دَقائِقَ عمريتَمُرُّ عَلى مُهجَتي راحِلَه
٢٦
وَقَد حَمَلت ليد اللانهايَةِأَكياسَ آماليَ الزائِلَه
٢٧
غَداً إِن رَأَيتَ خَيالَ الحِمامِيَمُرُّ عَلى وَجنَتي الناحِلَه
٢٨
تَعالَ وَضع قبلاتِ الوَفاءِعَلى شفةِ المائِتِ الذابِلَه
٢٩
وَفي الغَدِ حينَ تمرُّ السنونُحَيارى عَلى خَدِّكَ الناعِمِ
٣٠
وَتَنزِعُ عَنهُ سناءَ الجَمالِوَيَبقى سنا روحِكَ الدائِمِ
٣١
سَتذكُرُني ملقِياً هامَتيبِعَطفٍ عَلى صَدرِكَ النائِمِ
٣٢
وَأُسمِعُكَ الشِعرَ عَذباً طَرِيّاكَسِحرٍ بِمرشفِكَ الباسِمِ
٣٣
فَيا مَن ظَهَرتَ لريّقِ قَلبِيَفي عالَمٍ مقفِرٍ منتنِ
٣٤
وَأَشعَلتَ في لَيليَ المكفهرِّمشاعِلَ حُبِّكَ في أَعيُني
٣٥
وَقُلتَ لِقَلبِيَ كُن عاشِقاًفَكانَ وَفاضَ من الأَجفُنِ
٣٦
تَعالَ إِلَيَّ وَلامس فُؤاديوَلا تَخشَ من جرحِيَ المُزمِنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة