أَطِلَّ عَلَى دارِ العُلاَ منْ جِبالِها
مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَطِلَّ عَلَى دارِ العُلاَ منْ جِبالِهاوسَلِّمْ عَلَى نِسْوانِها ورِجالِها
٢
بِنَفْسِي ارْضٌ بِنْتُ عَنْها ولَم تَكُنْقَلَتْنِي وما فارَقْتُها منْ مَلالِها
٣
فَيا حَبَّذا تِلْكَ الدِّيارُ واهْلُهاومَنْ حَلَّ في أَسْيافِها وقِلالِها
٤
ويا حَبَّذا عيشٌ بِبَيْرُوتَ ناعِمٌهَنِيءٌ رَخيٌّ الحالِ تَحْتَ ظِلالِها
٥
ذَكَرْتُ عَشِياتِ الرُّبوعِ فَهاجَنيهَواها وذِكْراها وطِيبُ وِصالِها
٦
فما هِيَ إلاَّ جَنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌيُقِرُّ بِعَيْنَيَّ اجْتِلاءُ جَمالِها
٧
تَرَكْتُ بها أَهْلاً وصَحْباً أَعِزَّةًونَضْرَةَ عَيْشٍ ما حَفَلْتُ بِخالها
٨
وظَبْيَةَ وادٍ شَفَّ قَلْبِيَ بُعْدُهارُباعِيَّةٌ يَذْكُو الشَّذا منْ خِلالها
٩
لَها القَلْبُ دارٌ والحُشاشَةُ مُنْزِلٌوإِنْسانُ عَيْني مَمْرَحٌ لِدلالِها
١٠
اذا عَرَضَتْ يَهْفُو فاادي صَبابَةًوإِنْ تَنْأَ تَتْرُكُ مُهْجَتي في اعْتِلالِها
١١
وانْ ذَكَرَتْها النَّفْسُ طالَ حَنِينُهاوباتَتْ تُناجِي طاافا من خَيالِها
١٢
وانِّي لَيَعْرُوني اذا ما ذَكَرْتُهاخَفُوقُ فاادٍ عالِقٍ بِحِبالِها
١٣
نَهاري ولَيْلِي والمَنامُ ويَقْظَتيكُؤُوسٌ يَعافُ الشَّرْبُ وِرْدَ زُلالِها
١٤
بُنِيَّةَ لا يَحْزُنْكِ ما حالَ دُونَنافما بَعْدُ هذي الحالِ غيرُ انْتِقالها
١٥
بُنَيَّةَ إِنْ طالتْ ليالي فِراقِنافَصُبْحُ الأماني مُؤْذنٌ بارْتِحالِها
١٦
افاطِمٌ مَهْلا بَعْض لَوْمِكِ انَّنيأَبَيْتُ سِوَى كُبْرَى المُنَى وجُلالِها
١٧
إِذا بِنْتُ عن أَرْضي فما بِنْتِ عن قِلىًولكِنَّها أَمْسَتْ عَلَى غيرِ حالِها
١٨
اغارَ عليها الغاصِبونَ تَسُوقُهُمْمَطامِعُ لا تَرْوَى بغيرِ اعْتِقالِها
١٩
أَيُرْضِيكِ مِنِّي أَنْ أَقِرَّ وأُمَّتيتُقاسِي منَ الاهْوالِ وَقْعَ نِصالِها
٢٠
بَرِئْتُ منَ العَلْياءِ إِنْ كنتُ راضياًعنِ العَيْشِ ما تَشْكُو شَديدَ عُضالها
٢١
لَعَمْرُ العلاَ ما نِمْتُ عنْ حَقِّ أُمَّتيولا بِتُّ الا مُتْعَبا بِثِقالِها
٢٢
وقد عَرَكَتْ عظمي الليالي بِهَوْلِهاوشِدَّتِها عرْكَ الرَّحى بِثِفالها
٢٣
افاطِمَ لا يايِسْكِ طُولُ مَقامِنافإِنَّ العَوالي خَيْرُها في طِوالها
٢٤
إِذا طالَ عنْ بَيْرُوتَ بُعْدِي فإِنَّنيأَرَى الحالَ فيها آذَنَتْ بِزَوالها
٢٥
بني العُرْبِ في أَرْضِ الجَزِيرَةِ أَدْرِكُوانِساءً وأَطفالاً تَغَصُّ بِقالِها
٢٦
تصولُ العدَى في ساحِها ورِباعِهاعليها فلا تَسْتَطيعُ دَفعَ صِيالها
٢٧
بَني عَمِّنا لا تَنْسَوُا الرُّحْمَ أَسْرِعواإليها فقدْ قامَ الرَّدَى بِحيالها
٢٨
ألاَ قائمٌ من قوْمِنا يَدْفَعُ الأَذَىعنِ الدارِ أَوْ يُعْنَى بإِصلاحِ بالِها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.