١
سالْتُ لِمَنْ هذي المَدافِعُ تُطْلَقُفقالوا بَشِيرٌ قامَ بالعِيدِ يَنْطِقُ
٢
فَقُلْتُ وما لِلْعِيدِ في نَفْسِ بائسٍبَعيدٍ عن الأَهْلِينَ بالحُزْنِ يُحْرَقُ
٣
بَلَى انَّها هاجَتْ دَفِينَ صبابتيالى ما قَلْبي المُعَنَّى مَعَلَّقُ
٤
تَذَكَّرْتُ أَهلي والصَّحابَ وغُرْبتيوداراً عليها شَمْسُ بَيْرُوتَ تُشْرِقُ
٥
فَسالَتْ دُمُوعُ العينِ مِنِّي كانهالآلِئُ حَتَّى كِدْتُ بالدَّمْعِ أَشْرَقُ
٦
لَكَ الله منْ عِيدٍ اعادَ ليَ الاسَىوهَمّاً وآلاماً وشَجْواً يُؤَرِّقُ
٧
وكَيْفَ يَطِيبُ العيدُ في نَفْسِ نازِحٍغَريبِ باغْلالِ المَكارِهِ يُوثّقُ
٨
ولَوْ لاَ رَأَيْتُ الصَّبْرُ في المجدِ والعُلاَيَلِيقُ بِمِثْلي كادت النَّفْسُ تَزْهَقُ
٩
ولكنَّها الأَمْجادُ تَطْلُبُ عَزْمَةًإِذا كَذَبَ العَصْبْ المَهنَّدُ تَصْدُقُ
١٠
فَمَنْ يَصْطَبِرْ لِلْخَطْبِ ذَلَّتْ لَهُ المُنَىوصادَ العُلا فوْقَ الثُّرَيا تُحَلِّقُ
١١
سأَصْبِرُ حتَّى يَبْلُغَ العُرْبُ مَنْزِلاًعَلِيّاً عليهِ رايةُ العِزِّ تَخْفُقُ
١٢
وَرَوْضاً أَرِيضاً ناضرَ العَيْشِ طَيِّباًخَصِيباً بآمالِ السَّعادَةِ يُورِقُ
١٣
وَيَفْتَرِعُوا هامَ الأَمانِي ويَقْبِضُواعَلَى صَوْلَجانِ المجدِ ايانَ سَرْدَقُوا
١٤
عَلَيْهِمْ حَياتِي ما حَيِيتُ وَقَفْتُهاوقلبيَ إلاَّ مِنْ هَوَى العُرْبِ مُطْلَقُ
١٥
وإِنني لأَسْتَحْلِي شَقائيَ في العُلاَوأَحْمَدُ سَعْي والرَّدَى بيَ مُحْدِقُ
١٦
رَعَى الله اهلَ الضادِ في كلِّ مَوْطِنٍوجادَهُمُ غَيْثُ العُلا المُتَدَفِّقُ
١٧
فَهُمْ لِلهُدَى والمجدِ والفضلِ والنَّدَىمَناوِرُ في داجي الخُطوبِ تَأَلَّقُ
١٨
تَخَيَّرَهُمْ منْ طِينَةِ العِزِّ رَبُّهُمْفَهُمْ غُرَرٌ في جَبْهَةِ الدهرِ تَأَلَقُ
١٩
لَهُمْ يَحْفَظُ التارِيخُ مَجْدا ماثَّلاصَحاافُهُ الفَيْحاءُ بالفَخْرِ تَعْبَقُ
٢٠
سَلِ الرُّكْنَ عنهمْ والحَطيمَ وزَمْزَماًوأَرْضَ بني قَحْطانَ إِنْ هِيَ تَنْطِقُ
٢١
وساالْ بِهِمْ مِصْرَ المعالي وتُونُساوبَغْدادَ تَصْدُقْكَ الاحادِيثَ جِلَّقُ
٢٢
وسَلْ انْ جَهِلْتَ العُرْبَ انْدَلَسا وماأَقامُوا منَ الأَمْجادِ فِيها ونَمَّقُوا
٢٣
يُجِبْكَ عُلاً يُرْوَى ومَجْدٌ مْحَقَّقٌوَواضَحُ اياتٍ وعِزٌّ مُعَتَّقُ
٢٤
اذا طَوَتِ الايامُ ماضيَ عِزَّةٍسَناها بآيِ الهَدْيِ في الناسِ مُشْرِقُ
٢٥
فَقَدْ أَيْقَظَ العُرْبَ الكِرامَ من الكَرَىدَجىً مَرْعِدٌ بالنااباتِ ومُبْرِقُ
٢٦
ونَبَّهَهُمْ منْ غَفْلَةِ النَّوْمِ والوَنَىبَلاءٌ كأَمْثالِ الجِبالِ مُطَوِّقُ
٢٧
وشَرَّدَ عنهمْ نَشْوَةَ الجَهْلِ والهَوَىنَوائِبُ قدْ نابتْ وَوَيْلٌ مُخَنْدِقُ
٢٨
وما العِيدُ إلاَّ أَنْ يَعُودَ لنا العُلاَوعَيْشٌ سَعيدٌ بالأَمانِيِّ مُورِقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.