الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ايهِ شَبابَ العُرْبِ يا زَهْرَ الرُّبا

مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
ايهِ شَبابَ العُرْبِ يا زَهْرَ الرُّباماذا تُعِدُّونَ لاتٍ قَدْ دَنا
٢
انْتُمْ مَواضِعُ الرَّجا فايْقِظُوانائم عَزْمٍ لِتَناوُل السُّها
٣
أَنْتُمْ مَصابِيحُ سَماءِ العُرْبِ إِنْتَسْتَيْقِظُوا تُشْرِقْ بكمْ هذي الدُّنا
٤
أنتم لهذا الجسم روح فإذايحيا يعود العز تبلول الصدى
٥
انْتُمْ لَنا طَوْدُ الهُدَى السامي الذُّراعليهِ للسارِي مَنارٌ وصُوا
٦
هُبُّوا رَعَى الله الأَبِيَّ النَّفْسِ كَيْماتَرْتَقِي في المجدِ أَعْلَى مُرْتَقَى
٧
عارٌ علينا نَشا العُرْبِ اذالَمْ نُحْيِ عزا قدْ غَدا نَهْبَ البِلَى
٨
كُنا وكانَ النَّجْمُ مَوْطاا لَنافَغابَ ذاكَ العِزُّ والهُونُ بَدا
٩
وانْتَقَصَتْنا امَمٌ كُنا لَهابَدْرا يَبُثُّ الهَدْيَ فَياضَ الضِّيا
١٠
كانَ لَنا اباءُ صِدْقٍ شَيَّدُواامْجادَهُمْ فَوْقَ الثُّرَيا بالنُّهَى
١١
لِلْمَجْدِ كانُوا والعُلاَ مُبْتَدَأًتَرْفَعُهُمْ اعمالُهُمْ بالابْتِدا
١٢
مُبْتَدا كالرَّوْضِ زاهٍ زاهِرٌتَحْسُدُهُ في افْقِها شَمْسُ الضُّحا
١٣
انْ صَحَّ رَفْعُ خَبَرٍ بالمُبْتَدافَهَلْ نَكُونُ خَبَرا لِلْمُبْتَدا
١٤
إِنّي أَرَى مُبْتَدَأَ العُرْبِ الأُلَىسادُوا الوَرَى بِرَفْعِهِ المجدَ اكْتَفَى
١٥
مُبْتَدا اغْناهُ مَرْفُوعٌ لَهُعَنْ خَبَرٍ تَقْذَى بهِ عَيْنُ العُلاَ
١٦
لَسْنا بابْناءٍ لَهُمْ انْ نَقُمْلِلْمَجْدِ لا نَخْشَى عِقابَ المُعْتَلَى
١٧
تُذَلِّلُ الصَّعْبَ ونَجْتابُ الدُّجاونَدْفَعُ الخَطْبَ بِحَزْمٍ كالظُّبَى
١٨
ونَحْمِلُ النَّفْسَ عَلَى مَكْرُوهِهانُورِدُها المُرَّ مِرارا والاذى
١٩
حَتَّى نُوافِي كَعْبَةَ العِزِّ الَّتيهَدَّمَها الجَهْلُ بأَيْدِي مَنْ مَضَى
٢٠
ونَلْتَقِي بِشارِدِ المجدِ الَّذِيفَرَّقَهُ اهمالُنا ايْدِي سَبا
٢١
فَتُسْعَدَ الاوْطانُ مِنْ بَعْدِ الشَّقاويُنْعَشَ الرَّوْضُ الجَدِيبُ بالْحَيا
٢٢
ويَنْهَضَ العُرْبُ كما كانُوا إلىمِنَصَّةِ العَلْياءِ يُوحُونَ الهُدَى
٢٣
إِيهِ شَبابَ العُرْبِ أَحْيُوا أُمَّةًيَشْغَلُها عَنِ الهُدَى داعي الهَوَى
٢٤
يَفْخَرُ بالعِلْمِ الوَرَى ونَحْنُ لاَنَفْخَرُ إلاَّ بالرِّياشِ المُقتَنَى
٢٥
نَتِيهُ بالمالِ وما المالُ سِوَىعارِيَةٍ تُرَدُّ انْ خَطْبٌ دَهَى
٢٦
مَنْ ظَنَّ انَّ المالَ مِرْقاةُ العُلافَهْوَ امْرُؤٌ حدِيثُ عَهْدٍ بالغِنَى
٢٧
ظَنَّ المَعالي هَيِّناتِ المُبْتَغَىوالمجدُ لا يُبْلَغُ إِلاَّ بالعَنا
٢٨
لَيْسَ الثَّراءُ يا فَتَى الا الثَّرَىإِنْ كُنْتَ لا تُحْيِي بهِ مَيْتَ الوَرَى
٢٩
والمالُ انْ يَبْخَلْ بِبَذْلٍ رَبُّهُيَكُنْ وما اسْتَوْدَعَهُ المالَ سَوا
٣٠
مَنْ يَفْتَخِرْ انْ كانَ رَيانَ الغِنَىيَسْقُطْ بهِ الفقرُ اذا المالُ انْتَفَى
٣١
إِنْ كَشَّرَ الدَّهْرُ لَهُ عَنْ نابِهِأَرْجَعَهُ الجهلُ كما كانَ سُدَى
٣٢
ما المَجدُ الا النَّفْسُ قدْ هَذَّبْتْهابالعِلْمِ والخُلْقِ الرَّضِيِّ والتُّقَى
٣٣
انْ كانَ وَفْرُ المالِ ظِلا زاالايُصْبِحُ مَنْ يُحْرَمُهُ عَبْدَ الشَّقا
٣٤
فالعِلْمُ طَوْدٌ راسِخٌ عالي الذُّرايَحْمِي الفتى انْ حَلَّ بالمالِ الفَنا
٣٥
والمالُ إِنْ يَحْرُسْهُ عِلْمٌ صانَهُكما يَصُونُ الجُنْدُ بالسَّيْفِ الحِمى
٣٦
والجهلُ يُفْنِيهِ فَيُمْسِي رَبُّهُبَعْدَ الغِنَى صِفْرَ الْيَدَيْنِ مُجْتَوَى
٣٧
أَيا شَبابَ العُرْبِ إِنَّ الجهلَ قَدْاشْفى بِنا عَلى شفا داني الرَّدَى
٣٨
بالعِلْمِ كُنَّ سادَةَ الناسِ كمابالجهلِ اصْبَحْنا عَبِيدا نُقْتَنَى
٣٩
حَتَّى غَدَوْنا قَدَحَ الراكِبِ فيهذي الحياةِ خَلْفَ مَنْ ساروا الوَحى
٤٠
أَلَمْ تَرَ العِلْمَ ذَوَتْ أَغْصانُهُفي ارْضِنا والجهلَ رَيانَ القَنا
٤١
أَلَمْ تَرَ الشَّرْقَ يَسِيرُ الخَيْزَلَىبأَهْلِهِ والغَرْبَ يَمْشِ الهَيْذَبى
٤٢
أَلَمْ تَرَ العُرْبَ غَدَوْا في أَرْضِهمْمَرابِضَ الاسادِ عُبْدانَ العَصا
٤٣
تَغافَلُوا عَنْ مَجْدِ اباءٍ مَضُواكانوا هُدىً يَجْلُو عَنِ القَلْبِ العَمى
٤٤
واثَرُوا الراحَةَ واللَّهْوَ عَلَىانْ يَرْكَبُوا المُصْعَبَ لِلْمَدْدِ مَطا
٤٥
وانْصَرَفُوا عن الهُدَى فأَصْبَحُواأَسْرَى الهَوى يَسُوقُهُمْ إلى الهَوى
٤٦
والناسُ هُبُّوا كاللَّظى اوْقَدْتَهاإلى المُنَى واطَّرَحوا ثوْبَ الوَنَى
٤٧
واعْتَصَمُوا بالعِلْمِ حَتَّى امْتَلَكُوارِقابَ أَسرَى الجهلِ أَعْبادِ الكَرَى
٤٨
والعِلْمُ أَصْلُ العِزِّ والرُّكْنِ الَّذِيجَواسِقُ المجد عليهِ تُبْتَنَى
٤٩
ضَلَّ امْرُؤٌ نامَ عنِ المجدِ الهُدَىوقال حَسْبي مَجْدُ آباءٍ زَها
٥٠
لاَ يَرْتَقِي بالمَرْءِ إِلاَّ فِعْلُهُفي دَرَجاتِ المجدِ لا عزٌّ مضى
٥١
ماذا يُفِيدُ الفَخْرُ بالماضي اذالم يَصلِ الغابرَ فَخْرٌ مُجْتَنى
٥٢
يُزْهى الفَتَى بِفِعْلِهِ عَلَى الوَرَىويَعْتَلي مَقامَهُ بما جَنَى
٥٣
لا يَرْفَعُ الاحْفادَ انْ لَمْ يَنْهَضُوااجْدادُهمْ ويَسْتَعِدُّوا للعُلا
٥٤
يَمْشُونَ نَحْوَ العِزِّ في عالي الذُراكما مَشَى أَسْلافُهُمْ حُسْنَ المِشَى
٥٥
ايهِ شَبابَ العُرْبِ لا فَخْرَ سِوَىما قَدْ عَمِلْتُمْ وسِوَى هذا هَبا
٥٦
يَسُودُ مَنْ يَرْكَبُ أَجْوازَ الفَلاَلا يَرْهَبُ الهَوْلَ ولاَ يَخْشَى المَنَى
٥٧
لا مَنْ يَنامُ في وثِيرٍ واذاقامَ تَمَشَّى كَفَتاةٍ لا فَتَى
٥٨
تَحْسَبُهُ غانِيَةً في ذلِّهاقامتْ تَهادَى في بُرُودٍ وحِلَى
٥٩
يَخْتالُ كالطاوُوسِ تَياها عَلَىإِخوانهِ يُطْغِيهِ شَيْطانُ الهَوَى
٦٠
إن تَدْعُهُ الجُلَّى فَظَبْيٌ نافِرٌاجْفَلَهُ الصَّيادُ في رَحْبِ الفَلا
٦١
وَهْوَ عَلى إِخْوانهِ لَيْثُ الشَّرَىأَغْضَبَهُ في غِيلهِ آتٍ أَتَى
٦٢
يَلْبَسُ بُرْدَ الكِبْر في الناسِ وَلَوْانْصَفَهُ الدَّهْرُ لواراهُ الثَّرَى
٦٣
ما الخالُ إِلاَّ خَلَّةٌ تُرْدِي الفَتَىمِنْ حالِقِ العِزِّ إلى غَوْرِ التَّوى
٦٤
فَيَغْتَدِي بَعْدَ رَفيعِ المُسْتَوَىفي زَهْوِهِ وعُجْبِهِ في مُنْهَوَى
٦٥
إِنَّ شُمُوخَ الأَنْفِ لا يٌعْلي الفَتَىوَلَيْسَ يُدْني المَرْءَ منْ دَسْتِ المُنَى
٦٦
ما إِنْ رَأَيْنا سَيِّداً في قَوْمهِالا ابِيَّ النَّفْسِ مَخْفُوضَ الذُرا
٦٧
يَبْسُطُ للناسِ المُحَيا ويَرَىسُؤْدَدَهُ في نَشْرِ أَزْهارِ النَّدَى
٦٨
إِنْ تَفْتَخِرْ فافْخَرْ بِفِعْلٍ طَيِّبٍوبَذْلِ بعضِ الشيْءِ إِنْ داعٍ دعا
٦٩
دَعْ عنكَ زَهْوَ النَّفْسِ والْزَمْ كَبْحَهاانْ كُنْتَ ذا مَجْدٍ صَحيحٍ وحِجا
٧٠
مَنْ يُزْهَ مُخْتالا عَلَى الناسِ هَوَىبهِ شَمُوسُ الكِبْرِ مِنْ عالي الرُّبا
٧١
فَلا يَرَى مِنْ قَومهِ الا الجَفاولا يُلاَقِي مِنْهُمُ غَيْرَ القِلَى
٧٢
انَّ اخا العَقْلِ الكَرِيمَ الشَّهْمَ مَنْيَنْفِرُ مِنْ خالِ الهَوَى مِثْلَ الظِّبا
٧٣
لاحَ لها القَناصُ في بَرِّيَّةٍفَوَسَّعَتْ كَيْلا يُوافيها الخُطا
٧٤
لا يَرْتَدِي بالكِبْرِ إِلاَّ أَحْمَقٌظَنَّ العُلاَ في زَهْوِهِ والكِبْرِيا
٧٥
ما المجدُ الا في فَعالٍ طَيِّبٍيُحْيِي شَذاهُ مَنْ قَصا ومَنْ دَنا
٧٦
أَهْلَ الحِمَى إِنَّ الحِمَى تَكْنُفُهُعَواصِفُ السُّوءِ فَهُبُّوا لِلْحِمَى
٧٧
هُبُّوا إليهِ وادْرَؤُوا عنهُ الأَذَىبِصادِقِ الفِعْلِ وعَزْمٍ مُنْتَضَى
٧٨
لَمْ يَبْقَ في قَوْسِ الرّجاءِ مِنْزَعٌانْ لَمْ تَكُونُوا النارَ في جَزْلِ الغَضَى
٧٩
قُلْنا كثيرا قِيلَةً افاكَةًكانتْ وَقَدْ كَذَبَها الفِعْلُ سُدى
٨٠
لا يَصْدُقُ القَوْلُ وإِنْ آلَيْتَ إِنْكذَبَهُ الفِعْلُ وما تُغْنِي الأُلاَ
٨١
قَدْ وَعَظَ الدَّهْرُ مِراراً وَعْظَهُوآيُهُ تُتْلَى سَلُوا مَنْ قَدْ تَلاَ
٨٢
وَنَحْنُ لَمْ نَبْرَحْ كُسالَى نُوَّمانَحْلُمُ بالامْجادِ في وادِي الكَرَى
٨٣
نَغِطُّ ما نَدْرِي بما يَجْري ومافي الحَيِّ منْ نَهْبٍ ومنْ سَلْبِ جَرى
٨٤
انِّي ارى في الغَيْبِ سِرا مُبْهَماتَفْسِيرُهُ قدْ بَلَغَ السَّيْلَ الزُّبَى
٨٥
وفي فَمِي ماءٌ وهَلْ يَنْطِقُ مَنْفي فِيهِ ماءٌ ساالُوا اهْلَ النُّهَى
٨٦
ايهِ شَبابَ العُرْبِ هُبُّوا فالكَرىقَدْ ارْهَقَ البُلْدانَ ذُلا وشَقا
٨٧
واسْعَوْا لِكَسْبِ العِلْمِ سَعْياً صادِقاًفالعِلْمُ للاقْوامِ نِبْراسُ الهُدَى
٨٨
وأَوْقِدُوا في العُرْبِ نارَ هِمَّةٍتَعُمُّ منهمْ مَنْ دَنا ومَنْ ناى
٨٩
فالأَمْرُ لَحْبٌ والطَّرِيقُ واضِحٌوالغايَةُ الحُسْنى لِمَنْ فيهِ مَشَى
٩٠
ومَنْ سَعَى نالَ ومَنْ نامَ رَأَىذُلاًّ فَجُدُّوا تَحْمَدُوا غِبَّ السُّرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة