الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُماةَ العُلا والهَوْلُ حُدَّتْ مَضارِبُهْ

مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
حُماةَ العُلا والهَوْلُ حُدَّتْ مَضارِبُهْرَفَعْتُمْ بِناءَ المجدِ عَزَّتْ جَوانِبُهْ
٢
رَعى الله يَوْمَ الرَّوْعِ جَيْشَ مُحَمَّدٍيَخُوضُ الرَّدَى ما لانَ للِصَّعْبِ جانِبُهْ
٣
ولله مجدٌ خَطَّهُ بِحُسامهِابُو الفَتْحِ والاعْداءُ كُثْرٌ تُناصِبُه
٤
فإنْ تَمْحُهُ الأَخْلافُ بالجَهْلِ والوَنَىفَلَمْ يُمْحِ منْ صَدْرِ التَّوارِيخِ كاتِبُه
٥
أَتَى قاصِداً للرُّومِ في عُقْرِ دارِهمْيَشُقُّ عُبابَ اليَمِّ جاشَتْ غَوارِبُه
٦
فأَعياهُ ما لاقَى فَلَمْ يُثْنِ عَزْمَهُمَصاعِبُ حالتْ دُونَ ما هُوَ راغِبُه
٧
وفَكَّرَ حَتَّى أَدْرَكَ النُّجْحَ رَأْيُهُوهَبَّ الى خَطْبٍ كثيرٍ مَتاعِبُهْ
٨
وسَيَّرَ أُسْطُولَ السَّفائِنِ في الثَّرَىفَجازتْ عَلى يَبْسِ الفَيافي مَراكِبُهْ
٩
وسَهَّلَ صَعْبَ الأَمْرِ والبَحْرُ مُوصَدٌولَمْ يَكْتَرِثْ لِلْخَطْبِ يُتْعِبْ ناصِبُه
١٠
وانْزَلَها في اللُّجِّ بَعْدَ اجْتِيازهِبها البَرَّ لم تُوهِنْ قُواهُ مَصاعِبُهْ
١١
وسَيَّرَها في البَرِّ والبَحْرِ جاهداالا هكذا فَلْيَغْلِبِ الصَّعْبِ غالِبُه
١٢
وحاصَرَ قُسْطَنْطِينَةَ الرُّومِ بُرْهَةًفضاقتْ عَلَى رَبِّ البلادِ مَذاهِبُه
١٣
وانْزَلَها عن باذِخِ العِزِّ عَنْوَةًوكانتْ عُقابَ الجَوِّ قَدْ خابَ حاصِبُه
١٤
وحَلَّ فَرُوقَ الجَيْشُ جَيْشُ مُحَمَّدٍفَحَلَّ عُرَى مَنْ كانَ فيها يُواثِبُه
١٥
فَدانَتْ وكانت جَبْهَةَ اللَّيْثَِ مَنْعَةًيُحَسِّدُها العَيُّوقُ يُخْفِقُ طالِبُه
١٦
أَتاهُمْ وَجَوُّ الأَمْرِ كاللَّيلِ مُظْلِمٌفَرَوَّعَهُمْ والخُلْفُ دَبَّت عَقارِبُه
١٧
فكانُوا لَهُ طَوْعَ البنانِ كانَّهُمْقَطِيعٌ رَأَي لَيْثاً فضاقتْ مَراحِبُه
١٨
وعامَلَهُمْ بالصَّفْحِ وَهْوَ عَلَيْهِمُقَدِيرٌ وسَيْفُ النَّصْرِ تُدْمَى مَضارِبُه
١٩
نَظَرْتُ الى التارِيخِ نِظْرَةَ مُنْصِفٍاذا شَبَحُ الاسْبانِ تاذي مَثالِبُهْ
٢٠
رَأَيْتُ دِماءَ العُرْبِ تَجْرِي عَلَى الثَّرَىكما غِبُّ يوْمِ الدَّجْنِ فاضَتْ سَحاابُه
٢١
دِماءٌ زَكايا ثَجَّ وَبْلا سَحابُهاجَرَتْ فجرى من مَدْمَعِ العلمِ ساكِبُهْ
٢٢
اتَوا بِجُيُوشِ الجَهْلِ يَطْغَى عُبابُهاالى العِلْمِ تَرْمي جَيْشَهُ وتَحارِبُهْ
٢٣
فَمالُوا عَلَى دُورِ العُلُومِ واهْلِهاوَهَدُّوا مَنارا يَنْشُرُ الهَدْيَ ثاقِبُهْ
٢٤
فعادتْ رُبُوعُ العِلْمِ بالجهلِ تَرْتَديوجَلَّلَها بَعْدَ الجَلاءِ غَياهِبُهْ
٢٥
دِيارٌ رَماها الدَّهْرُ رِمْيَةَ صاابٍبِحاصِبِ اوْ شابٍ كَثِيرٍ مَعايِبُهْ
٢٦
تَعالُوا الى التارِيخِ يا قَوْمُ نَبْتَهِلْفَنَحْكُمْ عَلَى الجاني بِما هُوَ كاسِبُهْ
٢٧
أَبُو الفَتْحِ أَوْلَى الرُّومَ عَدْلاً ورَحْمَةًفَعَمَّتْهُمُ الااهُ ومَواهِبُهْ
٢٨
وحَرَّرَهُمْ منْ رَبِقَةِ الجَوْرِ عَدْلُهُفَسَلْ نَسْلَهُمْ تُنْبِئْكَ عَنْهُمْ مَناقِبُهْ
٢٩
الا هكذا فَلْيَبْنِ مَنْ كانَ بانياالا هكذا فَلْيَخْطُبِ المجدَ خاطِبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة