الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ

مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّفَقَدْ طَمَتِ الوَيْلاتُ واتَّسَعَ الخَرْقُ
٢
وما الحَقُّ إلاَّ قُوَّةُ الشَّعْبِ إِن يَكُنْأَسِيراً بأَيْدِي الذُّلِّ أَعْنَتَهُ الرِّقُّ
٣
وانْ هُوَ يابَى انْ يُضامَ اسْتَفَزَّهُإِباءٌ يَدُكُّ الطَّوْدَ ساعِدُهُ الطِّرْقُ
٤
فما امَّةٌ في الهُونِ طال احْتِباسُهاوليسَ لها عَزْمٌ بهِ يَنْهَضُ الحقُّ
٥
بِمُدْرِكةٍ آمالَها وَهْيَ هُجَّعٌودُونَ المُنَى الآلامُ والعُنْقُ تَنْدَقُّ
٦
بَني وَطني هَلْ أَنتمُ غيرُ أُمِّهٍلَها كانَ فَوْقَ المُشْترِي قَدَمٌ صَدْقُ
٧
أَلَسْتُمْ بني آباءَ كانتْ سُيُوفُهُمْلَها في حَواشِي كلِّ داجِيَةٍ بَرْقُ
٨
إِذا أَبْرَقُوا راعَ العِدَى جَمْرُ سُخْطِهِمْوإِنْ أَرْعَدُوا فالغَرْبُ يُرْعَدُ والشَّرْقُ
٩
وقَدْ مَلَكُوا الدنيا بِعَدْلٍ وَرَحْمَةٍوعِلْمٍ واياتٍ بِها سُعِدَ الخَلْقُ
١٠
وقَدْ فَكَّكُوا عنْ كُلِّ عقلٍ عِقالَهُوكانَ دُعاةُ الرُّشْدِ مَسْلَكُهُمْ ضَيْقُ
١١
هُمُ مَدَّنُوا الأقوامَ في كُلِّ بُقْعَةٍفَسَلْ تَصْدُقِ الآلاءُ إِنْ كَذَبَ النَّطْقُ
١٢
قَعَدْنا وقامَ الناسُ يَخْطُونَ لِلْعُلاويَسْعُونَ لا تَثْنِيهُمُ الطُّرُقُ البُرْقُ
١٣
ونِمْنا واسْلَمْنا الى الدَّهْرِ امْرَنافجازَ وهَلْ في حُكْمهِ أَبَداً رِفْقُ
١٤
وما الدهْرُ إِلاَّ ما تَرَى مِنْ شُؤُونهِخُطوبٌ بايْدِيها صَواعِقُهُ الحُمْقُ
١٥
فَنَحْنُ نِيامٌ في المَضاجعِ صُبَّراًعلى الضَّيْمِ والنِّيرانُ تَنْصَبُّ منْ فَوْقُ
١٦
لَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ التَّمَدُّنَ قَدْ قَضَىعَلَى الرِّقِّ قَوْلَ الزُّورِ جانَبَهُ الصِّدْقُ
١٧
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشَّرْقَ يَمشي مُقَيَّداًيُساقُ كما يُزْجَى الى العَطَنِ الفِرْقُ
١٨
يُكابِدُ في سِجْنِ الحياةِ مُكَبَّلاشَجاً مِنْ رِجالِ الغَرْبِ غَصَّ بهِ الحَلْقُ
١٩
يَسُومُونَنا خِسْفا وضَيْما وذُلَّةًونحنُ رُقُودٌ ما لنا نابِضاً عِرْقُ
٢٠
كانا قَطيعٌ حيثُ شاءَ رُعاتُهُمَضَى مالَهُ في الأَمْرِ جِلٌّ ولا دِقُّ
٢١
يقولونَ إِنسانيَّةٌ وتَمَدُّنٌوتَحْرِيرُ أَقوامٍ وفي العُنُقِ الرِّبْقُ
٢٢
فما قَوْلُهُمْ إِلاَّ الضلاَلُ بْنُ فَهْلَلٍوما فِعْلُهُمْ الا الخِيانَةُ والفِسْقُ
٢٣
لَقَدْ وَعَدُوا والوَعْدُ دَيْنُ ابْنِ حُرَّةٍيَرَى أَنَّ خُلْفَ الوَعْدِ ما دُونَهُ خُلْقُ
٢٤
وقَدْ أَقْسَمُوا جُهْدَ اليَمِينِ عَلَى الوفابما وَعَدُوا والخُلْفُ وِرْدُهُمُ الطَّرْقُ
٢٥
فما وعْدُهُمْ إلاَّ وَعيدٌ ولمْ يَكَنْلهمْ في مَيادِينِ الوفا مَرَّةً سَبْقُ
٢٦
فَحَلْفُهُمُ خُلْفُ وَوَعْدُهُمُ هَباًوقولُهُمُ إِفْكٌ وَعَدُهُمُ خَرْقُ
٢٧
هُمُ حَلَفُوا أَنْ لا يُخُونُوا عُهُودَنافما بالُ ادْراجِ المَواثِيقِ تَنْشَقُّ
٢٨
وما بالُهُمْ جاروا عَلَى الحِلْفِ جَوْرَهُمْوكانَ لَهْمُ جاراً بهِ أَرْتَتَقَ الفَتْقُ
٢٩
مَشَوْا ومَشَى في ظُلمةِ الخطبِ باسِلاًفكانَ لَهُمْ نُوراً أَضاءَتْ بهِ الطُّرْقُ
٣٠
وكَمْ رَدَّ عنهمْ غارَةً بعدَ غارةٍلها عِنْدَهُمْ لولا بَسالَتُهُ رِزْقُ
٣١
فَوَ الله لَوْ لاَ سَيْفُهُ وجُنودُهُلَما ضَرَبُوا في الشامِ وَتْدا ولا دَقُّوا
٣٢
وَعَدْتُم فأَخْلَفْتُمْ فَبُؤْتُمْ بِمَأْثَمٍيَرَى الحُرُّ خيراً منهُ أَنْ تُضْرَبَ العُنْقُ
٣٣
تَقاسَمْتُمُ الاسْلابَ والحِلْفُ غافِلٌفكان لكمْ صَفْوُ المُنَى ولَهُ الرَّنْقُ
٣٤
رُوَيْدَكُمُ فالأَمرُ لَيْسَ بِهَيِّنٍفما دارُنا نَهْبٌ ولا ارْضُنا طِلْقُ
٣٥
وما الظَنُّ يُغْنِيكمْ فَتِيلاً فأَمرُناجميعٌ وإِنَّ الظنَّ في خَدْعِنا طَرْقُ
٣٦
سَتَطْلُبُ هذا الحقَّ بالسيفِ أُمَّةٌلَدَيْها الرَّدَى والعيشُ سِيانِ لا فَرْقُ
٣٧
سَتَلطْلُبُهُ مِنا شَبابٌ وشُيَّبٌوبِيضٌ ومُرانٌ ومَسْنُونَةٌ زُرْقُ
٣٨
لَدَيْنا رجالٌ تَشْتَهِي الموتَ مِثْلَماتُحِبُّونَ أَنْ تُحْيَوا وعَيْشُكُمُ طَلْقُ
٣٩
فاما حياةٌ في الحياةِ سَعيدَةٌيَعُودُ بها غَضّاً إلى أَهلهِ الحقُّ
٤٠
واما الرَّدَى حتَّى تَسِيلَ بِطاحُنادماً يَخْضِبُ الأَقْطارَ هاطِلُهُ الوَدْقُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة