الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَضيتُ هَزيعَين من لَيلَتيوَحيداً أُسامِرُ نَرجيلَتي
٢
وَكانون في خارِج الدار يَبكيفَيشتدُّ فيهِ دجى الظُلمةِ
٣
وَضَعتُ عَلى رُكبَتَيَّ حَراماًوَصِرتُ أُنغِّمُ في فَرشَتي
٤
إِذا برياحٍ من البابِ هبَّتوَأَطفَأَتِ النورَ من شَمعَتي
٥
فَلَمّا أَحاطَت بي الدامِساتُوَبطَّن أَسوَدُها حُجرَتي
٦
تَبسَّم ثَغرٌ لِنَرجيلَتيكَعبدٍ تبسَّمَ في العَتمَة
٧
فَما كانَ أَجملَ من ثَغرِهاوَما كانَ أَعجَبَ مِن حيرَتي
٨
تَحفَّ بتنبكِها زرقةٌتُحاكي مراشِفَ نوريةِ
٩
وَلكِن رَاَيتُ بِها جاذِباًيُحَرِّكُ في داخِلي صبوَتي
١٠
فَقَرَّبتُ من نارِها مرشفيوَأَسمَعتُها تقسة القبلَةِ
١١
وَلَو لَم يَكُن ثَغرها محرقاًلكنتُ اِمتَصَصتُ من الجَمرَةِ
١٢
لِأَنّي لَم أَدرِ ماذا بِهامِن العَذبِ يشبهُ محبوبَتي
١٣
فَقُلتُ لَها إِنَّ بي لَوعَةًوَأَطلَقتُ في جَوفِها زَفرَتي
١٤
فَأَسمَعني صَدرُها زَفَراتٍأَثارَت شُجونِيَ في مُهجَتي
١٥
أَإِبنَةَ طهمازَ لَم تَزفرينَ وَأَنتِ أَنيسيَ في وَحشَتي
١٦
رَأَيتُك رَمزاً لِكُلِّ شقِيٍّرَماه الهَوى في لظى الشَقوَةِ
١٧
أَجابَت أَنا الآنَ في نِعمَةٍلِأَنَّ حَبيبيَ في نِعمَةِ
١٨
وَلكِنَّني بَعد وَقتس قَصيرٍأُغادَرُ وَحدِيَ في خُلوَتي
١٩
فَيَبعدُ عَنِّيَ ثُغرُ مُحِبّيوَيَسلو الَّذي كانَ مِن لَوعَتي
٢٠
لِذاكَ تَرانِيَ أَبكي زَماناًسَأصبِحُ فيهِ بِلا زَهوَةِ
٢١
فَإِنَّ الهَوى صدقُه كاذِبٌيُشَبِّهُهُ العَقلُ بِالنِجمَةِ
٢٢
فَلا يَقبل الفَجرُ حَتّى تَراهاأَمامَ عساكِرِهِ وَلَّتِ
٢٣
وَإِذ ذاكَ راود جَفني النعاسُفَأَطيقَ أَنمُلُهُ مُقلَتي
٢٤
وَلَمّا اِستَتبتَّ الكَرى في جُفونيشاهَتُ في الحُلمِ نَرجيلَتي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة