الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بَينَما كانَ فَتى المُستَقبَلسائِراً بَينَ غياضِ الجَبلِ
٢
بَدَرَت من مُقلَتَيهِ لَفتَةٌفَرَأى وَجهَ غَزالٍ مُقبِل
٣
هُو ظَبيٌ يَتَثَنّى باسِماًبَينَ زَهرٍ باسِمٍ لِلطَلَلِ
٤
ذاكَ ظَبيُ العزِّ في المُستَقبَلِيَتَراءى قادِماً في عَجَلِ
٥
سَكب الفَجرُ عَلَيهِ كَأسَهوَسَقاهُ من رَحيقٍ سَلسَلِ
٦
بَينَ عَينَيهِ تَراءى هَيكَلٌسَجد الحسنُ بِذاكَ الهَيكَلِ
٧
أَرسلَ الشِعرُ إِلَيهِ راهِباًفَغَدا مُحتَفِلاً بِالمرسَلِ
٨
ثغرُهُ قارورَةٌ من عَسَلٍمَزجت مرشفَه بِالعَسَلِ
٩
وَلهُ في وُجنَتَيهِ آيَةٌهَبط السِحرُ عَلَيها من عَلِ
١٠
عِندَها هاروتُ أَلقى طرفَهصاح من وَهلَتِهِ وَآخجلي
١١
وَاِنثَنى من وجهِه مُستَعجِلاًراغِباً في مَشيةِ المُستَعجل
١٢
أَقبلَ الظبيُ عَلى ذاكَ الفَتىمُستَرِقّاً فيهِ قَلبَ الرجلِ
١٣
وَأراهُ مُنجلاً في يَدِهِقائِلاً سرُّ الهَوى في المنجلِ
١٤
إِن تَرُم تَقرن بِالمَجدِ الهوىفَتجنَّب عادِياتِ الكَسلِ
١٥
هوذا المُنجلُ فَاِطلُب عَملاًإِنَّما المنجلُ رَمزُ العَمَلِ
١٦
شارِكِ العُمّالَ في مِهنَتِهِموَاِجتَهِد في كُلِّ أَمرٍ تَصِلِ
١٧
إِنَّما العُمّالُ أَركانٌ إِذاهَبَطَت يهبِطُ مجدُ الدوَلِ
١٨
حينذا هبَّت نسماتُ الصَبامُنشداتٍ معَ لَحنِ البُلبُلِ
١٩
وَتَوارى الظَبيُ عَنهُ عِندَماحَرَّكَت لُطفاً مياه الجدولِ
٢٠
شعر الصبُّ بِحُبٍّ لم يَكُنغير سَهمٍ من فُؤاد المُبتَلي
٢١
غَلبَ الحُزنُ عَلَيهِ إِنَّمالَم يَكُن يَقطَع حَبلَ الأَمَلِ
٢٢
قالَ لا بُدَّ لِجَفني مرَّةًأَن يَراهُ راتِعاً في مَنزِلي
٢٣
سَأُضَحّي كلَّ ما عِندي فَلابُدَّ لي من قَلبِهِ لا بُدَّ لي
٢٤
حينذا أَصغى لِصَوتٍ قائِلٍلَن تَنالَ الغايَ فَوقَ المخمَلِ
٢٥
إِن تَرُم تَهوى غَزالاً فَاِقتَرِنقَبلَ هذا بِعَروسِ العَمَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة