الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نِّي أمرؤُ لا يَطَّبِي

عثمان البلطيالعصر الأيوبي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
إنِّي أمرؤُ لا يَطَّبِيني الشَادنُ الحسنُ القِوام
٢
فَارقتُ شرَّةَ عِيشَتيإذ فارَقتني والغَرام
٣
لا أستَلذُّ بقَينَةٍتَشدو لَديّ ولا غُلام
٤
ذُو الحُزن ليس يَسُرُّهُطيبُ الأَغَاني والمُدام
٥
أُمسي بدَمع سَافحفي الخَد مُنسكبٍ سجام
٦
القى صُروفَ الدَهر مُصطبراً ومَا حَدِّي كهام
٧
لا أشتَكي محنَ الدَواهِي إذ تَحِلُّ بي العِظَام
٨
مَارستهنَّ وَمَارستِني في تَصرّفها الجِسَام
٩
وبَلوتُ حَدَّ السيفِ فيعَمَل فَأَخلَفني الحُسام
١٠
واترك مَلامَ الدَهرِ عَنك فما حَديثُكَ والمَلام
١١
إِن كنت في لَيل الخُطوبِ ارقب لينكَشف الظَلام
١٢
أَرمي زَمَاني ما رَمَىللعرضِ حتى لا يرام
١٣
إِنّي أَرى العيشَ الخَمول وصُحبةَ الأشرارِ ذَام
١٤
كَم حاسدينَ مُعَانِدينَ عدوا عَليّ وكَم لِئَام
١٥
رُبّ امرئٍ عَاتبتُهلَهِجاً بِسَبِّي مُستَهام
١٦
عَينُ العَدوّ غَدوتُ مُضضطَرا بِصُحبتِه أُسَام
١٧
لا غَرو في تَفضِيلههذا الزَمان عَلا اللئام
١٨
مَالي ولِلحمق الأَثيم الجاهلِ الفدمِ العبام
١٩
إِنّ المُموّه عندَ فدمِالناسِ يَعلو والطغام
٢٠
ما مِن جَوى إِلّا تضَممنه فؤادي أو سقام
٢١
هم أرى في يثهذُلاً وملءُ فَمي لِجَام
٢٢
قَدَر عَليّ مُحَتَّمٌمِن فَوق يَأتي أو أَمَام
٢٣
لا يَستَفيق القَلبُ مِنكَمدٍ يُلاقي أو غَرام
٢٤
لا تَرجُ خَيراً مِن ضَعيفِ الودّ يبخلُ بالسَلام
٢٥
حتّى مَتى شكوى أخي البثِ الكَئيبِ المُستَضام
٢٦
مَا قِيلَ خَلفَك خَلِّ عَنه ففيه ما نَفَع الملام
٢٧
ما إن يَضر بذاك الاحينَ تَسمعه الكَلام
٢٨
مَا في الوَرى مِن مكرمٍلِذَوي العلومِ ولا كِرام
٢٩
أأعيشُ فيهم ما بَلوتُهم وقد جَهلوا الأنام
٣٠
في غَفلةٍ أَيقاظهمعَن سؤددٍ بَله النِيام
٣١
لَيسَ الحياةُ شَهِيةلي في الشَقاءِ ولا مَرام
٣٢
فكرهتُ في الدُنيا البَقاءَوقَد تَنَكَّد والمَقَام
٣٣
إِنّي وددتُ وقَد سَئِمتُالعيشَ لَو يَدنُو الحِمَام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عثمان البلطي

عالمٌ ضليع في فنون العربية، برع في النحو والعروض، وله اشتغال برواية الأخبار إلى جانب قول الشعر. عُرف بلقب تاج الدين، واسمه أبو الفتح عثمان بن عيسى البلطي، وارتبط اسمه بالبلطة التي يُنسب إليها.

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة