١
أرى الزهاد في روحٍ عتيدٍوأنس البال موصولُ المزيد
٢
فلا تخطر لهم دنيا ببالٍولا هم مع إقبالِ الجديد
٣
ولا حزنٌ ولا همٌ بحالٍإذا ما الناس في حطم الحديد
٤
تعالوا عن حضيضات الدناياوتخبيطات شيطانٍ مريد
٥
لهم جهدٌ على الطاعات دأباًوسعيٌ في رضى المولى الحميد
٦
إذا نام الطغام لهم قيامٌعلى الأقدام في الليل المديد
٧
يناجون الكريم باقترابٍمع الآداب والخوف الشديد
٨
فأعطاهم وقربهم تعالىوأمنهم من أهوال الوعيد
٩
فهم بين البرايا في جنانٍوأصحابُ الدنايا في طريد
١٠
إذا خاف الملاءُ في بلادٍفلا يخشون من خوف البديد
١١
لهم صمتٌ وجوعٌ واعتزالٌوتركُ النوم مع جهدٍ جهيد
١٢
فقد راضوا على هذا نفوساًلهم نافت عن أخلاق العنيد
١٣
ملوك الأرض رؤيتهم أمانٌوسلوانٌ لأكدار العميد
١٤
سلامُ الله يغشاهم دواماًلقد عثروا على الرأي السديد
١٥
فسل عنهم ولا تعد سبيلاًلها سلكوا فتهدى يا مريدي
١٦
وخل الهم عن حاجات جسمٍفإن الرزق مضمون المجيد
١٧
وأعط القوس باريها تعالىفما ربك بظلام العبيد
١٨
ولا تزهو بأهلٍ أو بمالٍولا تصب لادلال الخريد
١٩
فما قدر الدناء وما بقاهاضعيف الحال يفنى كالجليد
٢٠
فسبحان المهيمن من براهاتعالى عن شريكٍ أو نديد
٢١
وصلى الله ما سار المطاياعلى المختار ذي الفخر الفريد
٢٢
وعترته مع الأصحاب جمعاًأهيل الدين والأمر الرشيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.