الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وما سرى في مقاصير اللظى خبر

إلياس أبو شبكةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ١٨٥ قصيدة
٣ قراءة
١
وَما سَرى في مَقاصيرِ اللَظى خبرُحارَ اللَهيبُ بِهِ وَاِستَسأَلَت سقرُ
٢
إِنَّ الوَرى أَطلَقوا ريحاً إِلى سَقرٍتقود لِلنّارِ قَوماً دانَه البشرُ
٣
حَتّى أَطَلَّت مِن الأَشباحِ طائِفَةفي هودجٍ يَتَنَزّى تَحتَهُ الشررُ
٤
بُلهُ العُيونِ ضخام كُلَّما وَغَلوافي مَسرَبِ مِن دياميس اللَظى صَغِروا
٥
تَجُرُّهُم بومَة حَمراء في يَدِهافَأس عَلى جانِبيها صُوَّر الدعرُ
٦
فَثارَ ثائِرُ أَهل النارِ كُلُّهُموَجُيِّشَت زُمرٌ في إِثرِها زُمرُ
٧
تَدَفَّقَت مِن سَراديبِ الجَحيمِ إِلىإيوانِ إِبليسَ حَيثُ الجِنِّ قَد سَكروا
٨
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو بَطريَفحُّ في شَفَتَيهِ حَيَّةٌ ذكرُ
٩
عَلَيهِ قيثارَة ثَكلى مخلَّعَةوَصولَجان مِن الأَحلامِ مُنكَسِرُ
١٠
يَلقي عَلى غرفِ النيرانِ أَخيلَةمن ثَوبِهِ الأَحمَر القاني فَتَستَعِرُ
١١
فَما أَصاخَ إِلى الأَنغامِ يَعزِفُهارَهط مِن الجِنِّ حَتّى مَسَّهُ خَدرُ
١٢
وَصاحَ ما هذِهِ الرُؤيا وَأَين أَنافَقالَ إِبليسُ مَهلاً هذِهِ سقرُ
١٣
حَملتَ قيثارَة في الأَرضِ كاذِبَةمِن الحَقيقَة لَم يَنبِض بِها وَترُ
١٤
وَريشَة مِن جَناح البومِ ما رَسَمَتإِلّا خَفافيشَ بِالديباجِ تستَترُ
١٥
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى أَنشَدوا شِعراً وَما شَعروا
١٦
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو صَلفٍفي كَفهِ سلع في عَينِه قَذرُ
١٧
يَجُرُّ ذَيلَ قَوانينَ مشوهَةمِن الفَضيلَة لَم يَعلق بِها أَثرُ
١٨
فَقالَ إِبليسُ أَطرق إِن مَن سَفلتيَداهُ في الأَرضِ لا يَعلو لَهُ بَصرُ
١٩
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى أَقسَموا لِلشَّعبِ وَاِبتَهَروا
٢٠
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو خَطَليرغي وَيزبد لا يَبقي وَلا يَذرُ
٢١
في مُقلَتَيهِ بَراكينُ مرمَّدَةوَفي الجَبين خَيال اللَهِ يَندحرُ
٢٢
فَقالَ إِبليسُ أَقصِر لَم تَكُن غَضِباًفي مَنطِق الرُسل الآياتِ وَالسُوَرُ
٢٣
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى ما جَزوا إِلا لِيثّئروا
٢٤
وَكانَت الخَمر تَرغي في مَقاصِفهاوَالجِنُّ تَعزِف وَالنيرانُ تَنفَجِرُ
٢٥
إِذا بِصَوت مِن الأَرضِ الَّتي صَفحتيَقول لِلنّار أَهل الأَرضِ قَد غَفَروا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة