الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تكلَّمَ بالوحيِ البَنَانُ المُخَضَّبُ

محمد بن وهيب الحميريالعصر العباسي · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
تكلَّمَ بالوحيِ البَنَانُ المُخَضَّبُوللّهِ شكوى مُعجِمٍ كيفَ يُعرِبُ
٢
أإيماءُ أطرافش البَنانِ وَوَجههَاأبانا له كيفَ الضَمير المُغيَّبُ
٣
وقد كان حُسنُ الظنِ أنجبَ مرّةًفأحَمدَ عُقبَى أمرِه المُتَعَقِّبُ
٤
فلمّا تَدَبرتُ الظنونَ مُراقباًتقلّبَ حاليها إذا هيَ تكذِبُ
٥
بدأتَ بأحسانٍ فلمّا شكرتُهتنكّرتَ لي حَتّى كأنِّيَ مُذنِبُ
٦
وكُلُّ فتىً يَلقى الخطوبَ بعزِمِهلَهُ مَذهَبٌ عمّن له عَنهُ مذهَبُ
٧
وهل يصرعُ الحبُّ الكريمَ وقلبهُعليمٌ بما يأتي وما يتجَنّبُ
٨
تأنيتُ حتّى أوضحَ العلمُ أننيمع الدهر يَوماً مُصعِدٌ ومُصَوّبُ
٩
وألحقتُ أعجازَ الأمور صدورهاوقَوَّمها غَمزُ القِداحِ المقَلِّبُ
١٠
وأيقنتُ أنَّ اليأسَ للعِرضِ صائنٌوأن سوفَ أغضَي للقَذَى حينَ أرغبُ
١١
أغادرتني بينَ الظنونِ مُمَيّزاًشَواكل أمرٍ بينهُنّ مُجَرِّبُ
١٢
يُقرّبني مَن كنتُ أصفيكَ دونَهبوُدّي وتَنأى بِي فلا أَتَقَرّبُ
١٣
فللّه حَظّي منكَ كيفَ أضاعَهسُلُوُّكَ عنيّ والأمورُ تَقَلّبُ
١٤
أبعدكَ أستَسقِي بَوارقَ مُزنَةٍوان جادَ هطّالٌ من المُزنِ هَيدَبُ
١٥
إذا ما رأيتُ البرقَ أغضيتُ دونَهوقلتُ إذا ما لاحَ ذا البرقُ خُلّبُ
١٦
وإن سَنَحَت لي فُرصةٌ لم أسامِهاوأعرضتُ عنها خوفَ ما أترقَّبُ
١٧
تَأدّبتُ عن حُسنِ الرجاءِ فلن أرىأعودُ له إِنّ الزمانَ مُؤدِّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن وهيب الحميري

محمد بن وهيب الحميري، أبو جعفر. شاعر مطبوع مكثر، من شعراء الدولة العباسية، أصله من البصرة، عاش في بغداد وكان يتكسب بالمديح، ويتشيع، وله مراث في أهل البيت، وعهد إليه بتأديب الفتح بن خاقان، واختص بالحسن بن سهل، ومدح المأمون والمعتصم، وكن تياهاً شديد الزهاء بنفسه، عاصر دعبلا الخزاعي وأبا تمام.

قصائد أخرى لـمحمد بن وهيب الحميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة