الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تُذَكِّرُني وَحَقِّكَ ما نَسيتُوَهَل أَنسى شُجونَكَ ما حَييتُ
٢
أُحِسُّكَ في الحَرارَةِ مِن حَنينيكَأَنَّكَ في غَليلِ دَمي تَبيتُ
٣
وَأَسمَعُ مِنكَ ما أَسمَعتَ قَلبيوَقَد غَدَرَ الحَبيبُ المُستَميتُ
٤
يُغَرِّقُ مِن عُيونكَ في عُيونيهَوً ساهٍ وَوِجدانٌ شَتيتُ
٥
تَقولُ أَرى عَلى وَقبَيكَ خَمراًإِذا وُصِفَت تَنَكَّرَتِ النعوتُ
٦
أَخافُ عَلَيكَ مِن دَمِها فَإِنّيبَذَلتُ لَها الحَياةَ وَما رَويتُ
٧
هَواكَ هَوايَ قَلبُكَ مِثلُ قَلبيكَما تَهوى عَلى مَضمَضٍ هَويتُ
٨
سَلَكنا مُعضِلَ الدُنيا وَلكِنشُفيتَ مِنَ الشَقاءِ وَما شُفيتُ
٩
تُرابُ القَبرِ أَسلَمُ مِن فِراشٍعَلى جَنبَيهِ ثُعبانٌ وَحوتُ
١٠
رَأَيتُكَ تَملَأُ الدُنيا ضِياءًوَفي عَينَيكَ تَحتَرِقُ الزُيوتُ
١١
وَتَفنى في المَحَبَّةِ وَهيَ بِكرٌوَيَسمَنُ حَولَكَ البُغضُ المَقيتُ
١٢
وقَلبُ الحُرِّ آفَتُهُ هَواهُوَآفَةُ وَحيِهِ الأَدَبُ النَحيتُ
١٣
فَفيهِ يُحَقَّرُ الخَزُّ المُوَشّىوَيُكرَمُ في سِواهُ العَنكَبوتُ
١٤
تَكَلَّم يا فِليكسُ فَنَحنُ صَرعىوَفي أَعماقِنا حُلُمٌ يَموتُ
١٥
وَعَلِّم كَيفَ تُكتَسَبُ المَراقيوَكَيفَ تُشادُ لِلأُمَمِ البُيوتُ
١٦
وَكَيفَ صَواعِقُ الأَفكارِ تَهويوَكَيفَ يُجَلجِلُ الشَعبُ الصَموتُ
١٧
أُفَتِّشُ في سُكوتِكَ عَن بَيانيفَيُخرِسُهُ بِرَوعَتِهِ السُكوتُ
١٨
وَأَبحَثُ عَن شُعاعِكَ في سِراجيوَلي مِن زَيتِكَ العُلوِيِّ قوتُ
١٩
سَمِعتُ المِنبَرَ المَحزونَ يَشكوفَتَتَّضِعُ الأَرائِكُ وَالتُخوتُ
٢٠
يَقولُ رُزِقتُهُ أَشهى طَعاميوَلَمّا اِشتَدَّ ساعِدُهُ قَويتُ
٢١
أَبَرُّ الوُلدِ بِالآباءِ خُلقاًوَأَقرَبُهُم إِلَيَّ إِذا زُهيتُ
٢٢
عَلى عُريي نَما أَمَلاً وَلَمّاأَظَلَّتني ذِراعاهُ كُسيتُ
٢٣
يَلُفُّ وَتينُهُ خَشَبي فَيَحياوَيَنبُضُ لي بِهِ شَرَفٌ وَصيتُ
٢٤
وَكُنتُ أَوَدُّ لَو ذَوّيتَ نَوطاًلَهُ وَإِلى سَريرَتِهِ رَقيتُ
٢٥
وَنَوطُ البَعضِ تُحرَمُهُ الأَعاليوَيُمنَحَهُ الزِبانِيَةُ التَحوتُ
٢٦
سَمِعتُ عَروسَ شِعرِكَ في خَياليتَقولُ عَشِقتُهُ حَتّى اِشتَهَيتُ
٢٧
فَفي عَينَيهِ ذَوبُ السِحرِ يُرغيوَفي أَهدابِهِ المِسكُ الفَتيتُ
٢٨
بَذَلتُ لَهُ الخَطايا مِن عُروقيوَحينَ لَمَستُ مِرشَفَهُ نَقيتُ
٢٩
وَأَطلَقتُ الرَوِيَّ لَهُ جَواريقيانٌ في مَزاهِرِها رَبيتُ
٣٠
سَمِعتُ بِلادَكَ الثَكلى تُناديليَ الغِطريفُ وَالرجُلُ الثَبيتُ
٣١
ليَ الأَنوارُ في عَنَتِ اللَياليإِذا ما راغَتِ الدُنيا العَنوتُ
٣٢
ليَ الفُصحى عَلى أَدَبٍ بَليغٍوَمِن أَليانِ ثَديَيها سُقيتُ
٣٣
وَلَيسَ ليَ الضَواري في خُدوريتَسَرَّتني وَكَالسِلَعِ اِقتُنيتُ
٣٤
يُقَعقِعُ في مَشافِرِها سَميجٌوَأَدرَدُ أَشنَعُ الدَعوى هَريتُ
٣٥
عَذيري مِن مَماليكٍ مَوالٍلَهُم خُطَطٌ وَلَيسَ لَهُم سُموتُ
٣٦
سَمِعتُ القَبرَ يَنفُثُ مِن دُجاهُحَديثاً فيهِ أَشجاني الخُفوتُ
٣٧
يَقولُ إِلَيَّ يَأتي كُلُّ حَيٍّوَيَبقى في تُرابي ما بَقيتُ
٣٨
يُقيمُ اِثنانِ في دُنيا سُكونيفَتىً يَفنى وَآخَرُ لا يَموتُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إلياس أبو شبكة

من ضيعة الزوق في كسروان، ارتبط اسمه بحركة النهضة العربية بوصفه أحد مؤسسي عصبة العشرة. جمع بين الترجمة عن الفرنسية والصحافة، فحرّر في جرائد بيروت ونقل إلى العربية تاريخ نابليون ومسرحيات موليير. تمسّك بالمدرسة الرومانسية فآمن بالإلهام ورفض التحكم الواعي في الإبداع، وجاءت قصائده قاتمة شخصية عميقة. أثارت مجموعته «أفاعي الفردوس» جدلًا واسعًا في زمانها.

قصائد أخرى لـإلياس أبو شبكة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة