الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو الدين فانظر كيف طالت مناكبه

الفياض الهرويالعصر الفاطمي · ٤ قصيدة
٣ قراءة
١
هو الدين فانظر كيف طالت مناكبهوكيف تراءت مشرقاتٍ كواكبه
٢
حلفت بمجرى الخيل والنقع ثائرترد عيون الناظرين غياهبه
٣
وكل أصم الكعب ماض سنانهوكل صقيل المتن عضب مضاربه
٤
لقد راح دين الله وهو بمائهوأصبح ملك الأرض صفواً مشاربه
٥
وعادا على رغم العدا وكلاهمارقيق حواشيه فسيح مشاربه
٦
فهذا نمير لا يعاف ورودهيعود بري كيفما شاء شاربه
٧
وذاك منيع لا يروع جارهيروح ويغدو آمن السرب ساربه
٨
وقد شام رب الشام بارق سيفهلضلته ظناً بأن سيضاربه
٩
فلما رآه عارضاً يمطر الردىوتجنب أسباب المنايا جنائبه
١٠
أطاع وأعطى الملك عن ظهر كفهوقد كان دهراً لا تذل مصاعبه
١١
وقد طالعت مصراً طلائع خيلهفأصبح طوعاً للمقادة صاحبه
١٢
وخلى سرير الملك غير مدافعوأسلمه كتّابه وكتائبه
١٣
وذلّ وقدماً كان عزّ جنابهولان وقدماً قد تمنع جانبه
١٤
وها فاسألوا عنه سجستان إنهيخبر عنه رمله وأخاشبه
١٥
غدوا وابن يعقوب بن ليث على النوىيكاتبه بالعبد حين يكاتبه
١٦
يرى شرفاً أن عده اليوم حاجباًوكان يسامي حاجب الشمس حاجبه
١٧
ولا تسألوا عن قيصر وجموعهفقصته ما تنقضي وعجائبه
١٨
سرى ورؤوس الروم والروس خلفهيجاذبهم ثوب المنى وتجاذبه
١٩
يمد على الآفاق ليلاً قتامهويزحم أركان الجبال مناكبه
٢٠
مئون ألوفاً كالصواعق ترتميلظىً ما تني برقاً ورعداً سحائبه
٢١
فوارس يلقون السيوف بأنفسشداد إذا ما الموت صرت جنادبه
٢٢
مساعير فيهم كل أروع باسلتحاماه حيات الوغى وعقاربه
٢٣
سرى وهو يطوي الأرض غير معرجيصدق حسن الظن والظن كاذبه
٢٤
وخلف قسطنطين يأمل أنهتناخ بأعلى الرقتين كتائبه
٢٥
ويزعم أن الري وطأة ساعةوظاهر نيسابور حيث مضاربه
٢٦
وأن بمرو الشاهجان مقامهليفعل فيه كيف ما شاء ناهبه
٢٧
يحاول دين الله غير مراقبولم يدر أن الله كان يراقبه
٢٨
وأن عليه هيبة عضديةتعاضده كيف اغتدى وتصاحبه
٢٩
وعين نظام الملك ترعى ثغورهتباعده أطرافه وتصاقبه
٣٠
مغاوير فيهم كل صلت جبينهجليل مساعيه كريم مكاسبه
٣١
يمج المنايا والمنايا تمجهيقاربها مستبسلاً وتجانبه
٣٢
كليث الشرى إقدامه غير أنهرقاق الظبى أنيابه ومخالبه
٣٣
يلاعب أطراف الرماح كأنهيناسبها يوم الوغى وتناسبه
٣٤
ويقدم يوم الروع لا يتقي الردىولو أصبح المريخ قرناً يواثبه
٣٥
ففاجاهم بغتاً ولم يشعروا بهكما انقض نجم يملأ الجو ثاقبه
٣٦
فما وقفوا للطعن إلا تعلةًحيارى وكل ذاهل العقل ذاهبه
٣٧
وغادرهم أيدي سبا فمجدليحكم في أطرافه السيف ضاربه
٣٨
ومستأثر ألقى يد الذل صاغراًيراقب نقياً جامد الريق عاصبه
٣٩
وقصر لما أن رأى السيف قيصروقد خذلته خيله ومواكبه
٤٠
تولى رجاء أن يفوت بنفسهوأنى وبرهان الخليفة طالبه
٤١
ولا لوم أن ولى على الوجه هارباًفذلك يوم لا يعنف هاربه
٤٢
فلم تغن عنه في الوقوف سيوفهولم تنجه عند النجاء نجائبه
٤٣
ومن يركب البحر الخضم طمى بهعباب وأنى يأمن البحر راكبه
٤٤
فلما دنا من مجلس الملك خطوةًوبين يديه ترجمان يخاطبه
٤٥
تعفر من مس التراب جبينهوقد عاش دهراً ما تعفر حاجبه
٤٦
وأهوى لوجه الأرض لثماً وقد بداله يوم بؤس كالح الوجه قاطبه
٤٧
وقام على ساقيه يخدم ساقياًوذلك أعلى ما اقتضته مراتبه
٤٨
فلم يره السلطان أهلاً لعتبهوقد كان حقاً في الهدى لو يعاتبه
٤٩
ومنّ عليه بالحياة تكرماًعشية أظفار المنون تناشبه
٥٠
وقلده ملك الممالك فانثنىوقد قضيت من كل شيء مآربه
٥١
فإن شكر النعمى فذلك حقهوإلا فقد أثنت عليه حقائبه
٥٢
أحاسده مهلاً فهذي سيوفهوهاتيك يوم المكرمات مواهبه
٥٣
وإن كنت في ريب فدونك فاعتبرفها هو نهج الحق يهديك لاحبه
٥٤
إذا ما ملوك الأرض عدوا فإنمالكم كاهل المجد الأشم وغاربه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالفياض الهروي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة