الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لى كم تصول الرزايا جهارا

نصر الله الحائريالعصر العثماني · ٣٠٧ قصيدة
٤ قراءة
١
إلى كم تصول الرزايا جهاراوتوسعنا في الزمان انكسارا
٢
فيا من على الدهر يبغي انتصاراإذا ضامك الدهر يوما وجارا
٣
فلذ بحمى أمنع الخلق جاراتمسك بحبل الصراط السويّ
٤
أخي الفضل رب الفخار الجليأمام الهدى ذي البهاء البهي
٥
علي العلي وصنو النبيوغيث الولي وغوث الحبارى
٦
جمال الجلال جلال الجمالجميل الخصال حميد الخلال
٧
بعيد المنال عديم المثالهزبر النزال وبحر النوال
٨
وبدر الكمال الذي لا يوارىبه المجد نال علا رتبة
٩
وزان به الحلم في هيبةوما رد راجيه في خيبة
١٠
له ردت الشمس في طيبةعلى عهد خير البرايا جهارا
١١
أبان الإله بها أمرهوأعلى بتكريرها قدره
١٢
ففي يثرب قد جلت ذكرهوفي بابل فقضى عصره
١٣
أداء ففاق البرايا جهاراعلا شوقها لسناه السني
١٤
فردت تحيي المحيا الوضيففي الحالتين اكتسب خير زي
١٥
وردت له ثالثا في الغريترى قبة البسوها نضارا
١٦
فيا قبة زانها مشهدلمن نضله الدهر لا يجحد
١٧
سنا نورها في السما يوقدهي الشمس لكنّها مرقد
١٨
لظل الميمن جل اقتداراهي الشمس من غير حر يذبب
١٩
ولا ضير للمنتأي والقريبلقد طالعتنا بأمر عجيب
٢٠
هي الشمس لكنها لا تغيبولا يحسد الليل فيها النهارا
٢١
هي الشمس جلّت ظلام العناوبشرنا سعدها بالمنى
٢٢
فلا الليل يسترها إن دناولا الكسف يحجب منها السنا
٢٣
ولم تتخذ برج نحس مداراهي الشمس تبهر في حسنها
٢٤
وتهدي لنا اليمن في يمنهاوتمحو دجى الخوف في أمنها
٢٥
هي الشمس والشهب في صحتهاقناديلها ليس تخشى استتارا
٢٦
بدت وهي تزهو بتربةمنمنمة أرجوانية
٢٧
شقيقة حسن شقيقيةعروس تحيات بوردية
٢٨
ولم ترض غير الدراري نثاراهوت نحوها الشهب غب ارتفاع
٢٩
لتعلو بتقبيل تلك البقاعولم ترض عن ذا الجناب اندفاع
٣٠
فها هي في تربها والشعاعجلاها لعينيك درا صغارا
٣١
عروس سبت حسن بلقيسهاوعم الورى ضوء مرموسها
٣٢
زهت فزها حسن ملبوسهابدت تحت أحمر فانوسها
٣٣
لنا شمعة نورها لا يبارىهو الشمع ضاء بأبهي نمط
٣٤
وقد قميص الدياجي وقطكفانا سنا النور منه فقط
٣٥
هو الشمع ما احتاج للقط قطولا النفخ أطفأه مذ أنارا
٣٦
جلا للمحب دجى كربهوأهدى الضياء إلى قلبه
٣٧
ترفرف شوقا إلى قربهملائكة العرش حفت به
٣٨
فراشا ولم تبغ عنه مطارافيا قبة ساد منها المحل
٣٩
بعز فتى للأعادي أذلولا عجب حين فيها استقل
٤٠
هي الترس من ذهب يستظلبه فارس ليس يخثى الشفارا
٤١
غمامة تبر جلت غمّةأظللت وكم قد هدت أمة
٤٢
ومرجانة بهرت قيمةوياقونة خرطت خيمة
٤٣
على ملك فاق كسرى وداراكجورية قد ذكت ممطرا
٤٤
وكالجلنار زها منظراوورد شقيق سما مفخرا
٤٥
وحق عقيق حوى جوهراتخطى الجبال وعاف البحارا
٤٦
عقيق يفوق الحلى في حلاهغداة تسامى بأعلى علاه
٤٧
إلى حيدر ليس يبغي سواهولم يتخذ غير عرش الإله
٤٨
له ممدنا وكفاه فخارافكم قد عرتنا بها زهوة
٤٩
لدى سكرة ما لها صحوةفقلت وبي نحوها صبوة
٥٠
حميا الجنان لها نشوةتسر النفوس وتنفي الخمارا
٥١
فيا لك صهباء في ذا الوجودتجلت أشعها في السعود
٥٢
ترى عندها الناس يقظى رقودإذا رشفتها عيون الوفود
٥٣
تراهم سكارى وما هم سكارىهي الطود طالت بأعلى العلى
٥٤
ولم ترض غير اسها منزلاغدت لعلي العلى موثلا
٥٥
عجبت لها إذ حوت بذبلاوبحرا بيوم الندى لا يجاري
٥٦
فيا أيها التبر قدك اغتنمفخارا وركن العلى فاستلم
٥٧
فما زلت أطلب برهان لموكنت أفكر في التبر لم
٥٨
غلا قيمة وتسامى فخاراوكيف غدا وهو مستطرف
٥٩
وبين السلاطين مستظرفمطل على هامهم مشرف
٦٠
إلى أن بدا فوقها يخطفالنواظر مهما بدا واستنارا
٦١
فنم تسامى إلى رتبةتسامت ونال علا نسبة
٦٢
ولم يخش في الدهر من سبةوما يبلغ التبر من نبة
٦٣
بها عالم الملك زاد افتخارافيا قبة نلت عزا وجاه
٦٤
وعين النضار بك اليوم تاهومع نورها فهي عين الحياه
٦٥
ومذ كان صاحبها للإلهبدا أبدا نعمة واقتدارا
٦٦
يرى الركب إن ضل هاديهميدا في عسلاها تناديهم
٦٧
بها آية الفتح تهديهميد الله من فوق ايديهم
٦٨
بدت فوق سرطوقها لا توارىيد ربح الوفد في سوقها
٦٩
ترى البذل أحسن ممشوقهاتسامت على أوج عيوفها
٧٠
وقد رفعت فوق سرطوقهاتشير إلى وافديها جهارا
٧١
هلموا لمن ساد أهل النهىهلموا إلى سدرة المنتهى
٧٢
هلموا الى ذي الندى والبهاهلموا إلى من يفيض اللهى
٧٣
ويردى العدى ويفك الأسارىتضرّع تطلب نيل المنى
٧٤
لمن أمها واثقا بالغنىوتثني أناملها بالثنا
٧٥
وتدعو إله السما بالهنالمن زار اعتابها واستجارا
٧٦
فيا لك كفا تكف الهموموتدفع عنا العنا والغموم
٧٧
فهيهات تسمو اليها الغيومقد اتصلت بذراع النجوم
٧٨
وقد صافحتها الثريا جهارابدت وهي مخضوبة للهنا
٧٩
بغال من التبر عالي السناإلى حسنها كل طرف رنا
٨٠
وكف الخضيب لها قد عناغداة اختفى وهي تبدو نهارا
٨١
عروس عليها الجمال اعتمدوفي حسنها جاوزت كل حد
٨٢
زهت بلى وصفها لا يحسدقلائدها الشهب والنجم قد
٨٣
غدا شنفها والهلال السواراعروس أماطت لدينا اللثام
٨٤
فجلى سناها دياجي الظلامتطوفها عروة لا انفصام
٨٥
وبالآي خوف عيون الأنامممنطقة قد بدت كالعذارى
٨٦
فيا لك شمسا سمت عن أفولونز ها الفخر عن ان تزول
٨٧
فماذا عسى في علاها أقولغلت في السمو فظن الجهول
٨٨
بأن لها عند كيوان ثاراألم تنظر الأنجم الزاهرات
٨٩
مدى الدهر من نورها غائراتفأنى لها الثار في السائرات
٩٠
وكيف وكيوان والنيراتبها من صروف الزمان استجارا
٩١
فيا كعبة قد تراموا لهاحجيجا وقد أمنوا هولها
٩٢
سمعوا نحوها فحبوا طولهاترى لوفود الندى حولها
٩٣
طوافا بأركانها واعتماراهي القصر فاقت جميع القصور
٩٤
وأضحى لها المجد حصنا وسورفللجوسق الفرد عنها حسور
٩٥
وفي قصر غمدان بان القصورغداة تجلت وان عز دارا
٩٦
علا في الملا شأن ديوانهاوسامى السما فرع صيوانها
٩٧
فدع في العلا ذكر كيوانهاومهما بدا طاق إيوانها
٩٨
أرانا الإله هلالا أناراكضوء شهاب بدا ثاقبا
٩٩
غدا لمريد الردى صائباولما علا في العلى ذاهبا
١٠٠
لعين ذكاء غدا حاجبابنور أحال الليالي نهارا
١٠١
حسام لعمر العدى حاصدوقوس لطير المنى صائد
١٠٢
هلال بأفق البها صاعدهلال السماء له حاسد
١٠٣
لذلك دق وأبدى اصفرارايزيد سناه مدام المدى
١٠٤
ولا يعرف النقص مهما بدايسر الولي وينكي العدا
١٠٥
هلال لصوم وفطر غدالهذا يسر ويسمو فخارا
١٠٦
فيا مؤمن الطاق سر طائعاإلى طاقها واستلم خاشعا
١٠٧
ألم تره بالسنا ساطعاله طاق كسرى غدا خاضعا
١٠٨
وقد شق من غيظه حين غاراهلال علا قط لم يكسف
١٠٩
ولم يستر ولم يختفبه وبها لاح مر خفي
١١٠
ولما بدا لي الناران فيحماها الذي في العلى لا يبارى
١١١
رأيت عجيبا بديع الحلىوشاهدت مرءى لعيني حلا
١١٢
وأبصرت أمرا غدا مشكلارأيت الغريين بالتبر لا
١١٣
بقان من الدم أمسى ممارامما كان جلاهما الاعتبار
١١٤
ونسران طارا بأعلى مطارهما الفرقدان بأوج الوقار
١١٥
هما الهرمات بمصر الفخارأبانا عجائب ليست تمارى
١١٦
هما سمهريا قلوب الأعاديهما غصنا روض مردي المعادي
١١٧
هما شمعتا زين أهل النواديهما اصبعا يد نيل الأيادي
١١٨
فكم أغنتا من تشكى افتقاراعمودان كل سناه سما
١١٩
أنافا بخيمة حامي الحمىفقل حين شمت السنا منهما
١٢٠
عمودا صباح ولكن همامعا صادقان لنا قد أنارا
١٢١
فيا قبة نورها قد زهاإلى حسنها كل طرف سها
١٢٢
يحف بها من صنوف البهاأحاطت بها حجرات بها
١٢٣
نقوش بزينتها لا نبارىلزهر الكواكب قد سامرت
١٢٤
علا ولأنوارها ناظرتولما لأعلى السما جاورت
١٢٥
لأطلس أفلاكها فاخرتبموشي برد به الطرف حارا
١٢٦
عجائب نقش سوى انهابأوصافها حار أهل النهى
١٢٧
ورود سما ضاعفت حسنهاأزاهر روض ولكنّها
١٢٨
أبت منة السحب إلا اضطرارافكم هام في حسنها ناسك
١٢٩
وكم من حسود بها هالكتريك السنا والدجى حالك
١٣٠
فثغر الأقاحي بها ضاحكوإن لم يرق جفن مزن قطارا
١٣١
بها وجنة الورد ذات اخضلالوسوسنها الغض زاهي الجمال
١٣٢
ونوّارها وصفه لا ينالونرجسها طرفه لا يزال
١٣٣
يلاحظ للحب ذاك المزاراطراز يرف على رفرف
١٣٤
سما حسنه كل ذي زخرفبدائع في الوشي لم توصف
١٣٥
كوشي الحباب وكالوشم فيمعاصم بيض جلتها العذارى
١٣٦
حكت جنة الخلد لما بدتعليها طيور الهنا غرّدت
١٣٧
عليها الأرائك قد نضدتوقد أخجلت أرما فاغتدت
١٣٨
محجبة لا تميط الخماراحمام المعارف فيها يحوم
١٣٩
وتزهو بطلابها كالنجومبها الذكر يجلى وتنسى الهموم
١٤٠
بها الآي تتلى وتحى العلومفيشفي غليل القلوب الحيارى
١٤١
إلى نارها مذ عشت مقلتيوغبت عن الحس في حضرتي
١٤٢
أقول ولم أخل من خجلةهي النار نار الكليم التي
١٤٣
عليها الهدى قد تبدى جهاراألا يا لهيف لها الآن فاصرخ
١٤٤
ومن عرفها المسك طيبا تضمّخوطف حولها تعل قدرا وتشمخ
١٤٥
تبدي سناها عيانا فأرخآنست من جانب الطور نارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نصر الله الحائري

عالم شيعي عراقي جمع بين الفقه والتأليف والشعر، واشتهر في الحائر بتدريس العلوم وولعه باقتناء الكتب حتى قيل إنه اشترى في أصفهان زمن نادر شاه أكثر من ألف كتاب في صفقة واحدة. وصفه معاصروه بالانفتاح والتسامح، وذكروا أنه كان مقبولًا لدى المخالف والموالف، ونسب إليه محمد رضا الشبيبي مكانة أدبية في القرن الثامن عشر. أُرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية فقُتل هناك بعد أن جاوز الخمسين، وخلّف ديوان شعر ورسائل منها ما يت… المزيد

قصائد أخرى لـنصر الله الحائري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة