الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مُميعُ دُموعي الجْامِداتِ الصّلائِبِ

دهمش بن وهاس الحسنيالعصر الأيوبي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
مُميعُ دُموعي الجْامِداتِ الصّلائِبِمُصابُ فَتىً هاً لهُ في المَصائِبِ
٢
فأَوْرثَ قَلْبي حَرَّ نارٍ كأَنّمالَظَا الجْمرِ ما بَيْنَ الحشَا والتّرائب
٣
كأَنَّ جُفوني يَوْمَ وارَيْتُ شَخْصَهشبيبُ مُزْنٍ من ثِقال السَّحائبِ
٤
تَعجَّبَ صَحْبي كيف لم تَجْرِ مُقْلتيمع الدِّمْع واُعتدّوا بها في الْعَجَائب
٥
ولم يَعْلَموا أَنَّ المَدامعَ أَصلُهامن الْقَلْب لا من مُقْلَةٍ ذاتِ حاجِب
٦
بِنَفْسيَ مَنْ بالأَجْوَلِيّةِ قَبْرُهتَمرُّ به ريحُ الصَّبا والجَنائب
٧
مُعَطَّلَة أَكنافُه عن زِيارةٍبعيد مدىً عن حُسَّرٍ ونَوادِب
٨
ذا ذَكَرَتْه النَّفْسُ كادَتْ بذكْرهتَفِيضُ عَلى ماءِ الْجُفون السَّواكب
٩
أَعاذِلَتي كُفّي عن اللَّوْمِ في البُكافلستُ بباكٍ غَيرَ خِلٍّ وصاحب
١٠
ذَريني أُبكّي سَيِّداً لوْ وَزَنْتُهبكلِّ كريمٍ لا رْجَحَنَّ بِجانِب
١١
فما بَكَتِ الباكونَ مِثْلَك مالِكاًولا خُمشِّتْ فيه خُدودُ الْكَواعِبِ
١٢
فَمَنْ لِجِيادِ الْخَيْلِ والْبِيضِ والقَناِذا دَلَفَتْ تَبْغي قِراعَ الكَتائِب
١٣
ومَنْ لِلْيتامى والأرامِلِ أَقْفَرَتْمعالِمُهمْ مِنْ بِرِّه المُتعاقِب
١٤
ومن لِغِراثٍ مُرْمِلين تطاوَحَتْبهم يَعْمَلاتٌ من طِلاحِ النَّجائِب
١٥
ومَنْ ذا يُجيرُ الْجارَ أَوْ يَكشِفُ الأَذىعن القوم في عُلْيا لُؤَيِّ بن غالِب
١٦
فُجِعْتُ به دونَ البريَّة واحداًفما مِثْلُه في شَرْقها والْمَغارِب
١٧
فأُقْسِم بالبيْتِ الْعَتِيق ومَن سعىبمَكَّة سَعيْاً بين ماشٍ وراكب
١٨
لَمَا وَجْدُ أُمِّ الذَّرْع قَدْ خَنَسَتْ لهبزَيْزاءَ مَرْتٍ في السنِّينَ اللَّوازِب
١٩
رَمى صِيرَها شَيْمُ الْبُروق وغُودِرَتْعلى طِفْلها تقَفْو به ِثْر ذاهِب
٢٠
غَدَتْ تَرْتعي فَضْل اليَبيسَيْن وانْثَنَتْفَلَمْ تَلْقَ منه غَيْرَ مُلقى العَراقِب
٢١
وَوَلَّتْ وقد أَودى بها فَقْدُ ذَرْعهايُقَطِّعُ من أَوْصالها كلَّ صالب
٢٢
ولا وَجْدُ رَبْدا ذاتِ وَحْيٍ خَلَتْ بهعَنِ الهَيْق في أَعلا عياس السَّباسِب
٢٣
نَأَتْ تَفْتَلي زَهْرَ الرِّياضِ وغادَرَتْدَفِينَتَها بينَ الرُّبى فالْجَوانبِ
٢٤
فهذَّلت الْوَطْفا هذا لَيل فانتحتإِليه كما يَنْحو شَريدُ المَجانب
٢٥
فوافَتْه يتلو بَعْضُه الْبَعْض سابِحاًفَمِنْ بين طافٍ مُسْتَقِرٍّ وراسِب
٢٦
تَوَلَّتْ ونيرانُ الأَسَى قد تأَجَّجَتْكأَنّ بَجَنْبَيْها دُفوفَ الضَّوارِب
٢٧
ولا ذاتِ طَوْقٍ من حمائِم أَيْكَةٍبنَعْمان تسجو في الضُحَى والغَياهِب
٢٨
غَدَتْ تَرْتعي نَحْوَ اليمَام وعاوَدَتِْلى وَكْرها تَبْغيه عَوْدة يِب
٢٩
فأَلْفَتهُ قفراً من أَنيسٍ فَرَجَّعتفالأَجانب
٣٠
بأَوجعَ من قلبي عَشِيَّةَ مالكٌبِوادي الغَضا مُلْقىً صَريعَ النوائب
٣١
خَلِيليَّ مُرّا بي علي قبر مالكٍفِنّ لُباناتي بهِ ومرِبي
٣٢
وَحُطّا بِرَحْلي حيث حَلَّ فنؤُهُفنّ بذاك التُّرْبِ نَيْلَ مَطالبي
٣٣
وقُولا له ِنْ جئتُماه فَبلِّغاعليكَ سَلامُ اللهِ يا خير طالبي
٣٤
فِنْ تَكُنِ الآفاقُ بَعْدَكَ أَظلمتْوخاب ذَوُو المالِ مِنْ كلِّ جانبِ
٣٥
فَبالأَرْوع المَيْمون نَجْلِك ِنْجَلَتْلَياليُها حتى اهتَدى كُلُّ طالِب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة