الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وكيفَ قرّت لأهل العلمِ أعينُهُم

عبد الله بن المباركعصر بين الدولتين · ١٠٩ قصيدة
٤ قراءة
١
وكيفَ قرّت لأهل العلمِ أعينُهُمأو استلذّوا لذيذّ النوم أو هجعوا
٢
والموتُ يُنذِرُهم جهراً علانيةًلو كان للقومِ أسماعٌ لقد سمعموا
٣
والنارُ ضاحيَةٌ لا بُدَّ موردُهموليس يدرونَ من ينجو ومن يقَعُ
٤
قد أمسَت الطير والأنعام آمنةًوالنونُ في البحرِ لم يخشَ لها فزَعُ
٥
والآدَمِيُّ بهذا الكسبِ مرتَهَنٌلهُ رقيبٌ على الأسرارِ يطِّلِعُ
٦
حتى يوافيهِ يوم الجمعِ منفرداوخصمهُ الجلدُ والأبصارُ والسمعُ
٧
إذ النبيونَ والأشهاد قائمةٌوالإنسُ والجنُّ والأملاكُ قد خشعوا
٨
وطارت الصحفُ في الأيدي منشَّرةفيها السرائرُ والأخبارُ تطَّلَعُ
٩
يوَدُّ قومٌ ذوو عِزٌّ لو أنهُمهمُ الخنازيرُ كي ينجوا أو الضبعُ
١٠
كيفَ شهودكَ والأنباءُ واقعةٌعمّا قليل ولا تدري بما يقعُ
١١
أفي الجنانِ وفوز لا انقطاع لهُأم الجحيمِ فما تبقى ولا تدعُ
١٢
تهوي بهلكاتها طوراً وترفعهُمإذا رجوا مخرجا من غمّها وقعوا
١٣
طال البكاءُ فلم ينفَع تضرُّعُهمهيهاتَ لا رِقَّةٌ تغني ولا جزَعُ
١٤
هل ينفع العلم قبل الموت عالمَهُقد سال قومٌ بها الرجعي فما رجَعوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله بن المبارك

عالم وإمام جمع بين العلم والجهاد، واجتهد في علوم الدين والدنيا. عُرف بزهده وورعه حتى صار مثالًا لمن يقتدي به، وله شعر يذكّر بقيمة العلم وذمّ الفقر والتوكل على الله. عاش بين الدولتين، وظل اسمه حاضرًا في مجالس العلم والزهد.

قصائد أخرى لـعبد الله بن المبارك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة