١
حبذا من طالع عصر الشبابلاث لي من دونه الشيب نقاب
٢
ذهبت أيامه أي ذهاببعت منها باللجين الذهبا
٣
والقنا اللدن بمعوج القسيبيعةً ما أربحت من كسبا
٤
بعد أن عاد بكفي مفلسيا خليلي على تلك القباب
٥
عرجاً بي نقتفي خط الشبابإن فيها من بني الفرس كعاب
٦
حلفت أن تسترق العرباحين سامت مهرها بالأنفس
٧
وارتضينا رقها واعجبايرتضي بالرق من لم يدنس
٨
كسرويات على دين المجوسحاكمتنا فسبت منا النفوس
٩
طالعتنا فحسبناها شموسفارتقبنا نحوها مرتقبا
١٠
فإذا نحن بواد مشمسنلتظي من دونه ملتهبا
١١
دونه النار التي لم تمسسيا بنفسي من ظبيات الكناس
١٢
ظبية مال بعطفيها النعاسخالستها النظر العين اختلاس
١٣
إذ تراءت فتلقت غضباغيرة من نظر المختلس
١٤
قلت بالكعبة أن أدنو الخبامنك قالت لا وبيت المقدس
١٥
غردي عاذرةً ذات الجناحما على من شفه الحب جناح
١٦
إن من ديني أن نهوى الملاحسنة لا أختشيها مذهبا
١٧
دين من قد كان بالأندلسبعث اللَه العليم الكتبا
١٨
قبل أن يبعث روح القدسفسل الفرقان عما قد حكى
١٩
من هوى يوسف لما ملكاوسلن آدم ممن قد بكى
٢٠
حينما عن وجه حوا احتجباإذ يقاسي حيرة الملتمس
٢١
أيها المظهر مني عجباًتحسب الماضي قديماً قد نسي
٢٢
أو فسل مدين فيها من ولجواصطفى الوصل على سبع حجج
٢٣
وعلى من تحسب الصرح لججبعد ما قد ملكت قوم سبا
٢٤
إذ أتت ذات قياد سلسسل سليمان بها كم قد صبا
٢٥
لا هياً عن جنه والأنسفبروحي من بها لست أبوح
٢٦
أبدا ما دام في جنبي روحأبذل الدمع بها وهو سفوح
٢٧
وأروض القلب أن يضطربالا يحس السر من يحسس
٢٨
علق القلب هواها أشيبافهو من علقتها في يأس
٢٩
أجتدي الغيث وقد عز المغيثلجوى يا سلم بالقلب يعيث
٣٠
فحديثي فيك ما أشقى الحديثجذوة شبت فعادت لهبا
٣١
كشهاب بيدي مقتبسفأنا من فوق أعلام الربى
٣٢
علم الخنساء للمغلتسأعجبت عز بأشواق كثير
٣٣
وبثين من جميل ليسيرأنا يا سلم وإن كنت الأخير
٣٤
قد ركبت اليوم ما لن يركبامصعب الهجر بشوق أهيس
٣٥
ورجائي دون ما قد طلباولئن كانت جموحاً فرسي
٣٦
قادها حبك مرخاة الزمامليس يثنيها عن الحب الجام
٣٧
لا وعيش لك في دار السلامألبست نعماه أكناف الربى
٣٨
من رياض حلة لم تلبسبرقت تصقلها كف الصبا
٣٩
فهي من استبرق أو سندسهي مما غزلت أيدي الرباب
٤٠
نسجتها فوق كرسي الشعابالحمت ماء وسدته تراب
٤١
ثم حاكته تباهي قعضباإذ أتت حسا بما لم يحدس
٤٢
أتنجت من ذا وهذا عجبامن عقيم الشكل شكل النرجس
٤٣
نشرت للبشر أعلام الفرحفانطوى الأفق لها قوس قزح
٤٤
وعليها موكب الريح انسرحوتغشاها الحيا فانسكبا
٤٥
مطرباً يرنو بلحظ منكسقد تطوى خجلاً فاحدودبا
٤٦
فهو من فرط انحناء كالقسيلو تراه وهو في متن الغمام
٤٧
خلت أن الزهر في البيد سهامإذ تخال الأكم الخضر خيام
٤٨
والربيع الحزن فيها طنبامؤذناً في يوم حرب أنحس
٤٩
حيث طبل الرعد فيها ضرباسائقاً جيش الغمام المكدس
٥٠
زهر ما أدرعت تلك البطاحوالغصون اشتبكت فيها رماح
٥١
وجفون البيض عن بيض الصفاحصافحت للبرق سيفاً فنبا
٥٢
حده عن حدة المحترسما بها فل تفل اليلبا
٥٣
لا تبالي مدرعاً من مترسأرحب البرق وقد شب التهاب
٥٤
فانطوى ناراً بأحشاء السحابفرزت فيها حواياها فذاب
٥٥
فهو إذ ينهل ذوباً صبباكفؤاد المستهام اليئس
٥٦
غالب الشقوة كان الأغلبافتولى بشقاء الملبس
٥٧
جحفل يحسبه الطرف منيعنمنمت في جيشه زهر الربيع
٥٨
شربت شامته منه النجيعوغدت تصبغ كفاً خضبا
٥٩
فيه صبغ الأرجوان الأنفسسقت القمري كأساً مذهبا
٦٠
فتغنى بذهاب الأنفسيا بنفسي وسليماها الربوع
٦١
كم حنيناً بمحانيها الضلوعإذ حمت سلم مريعاً عن مروع
٦٢
يجتلي مغناه ورداً أطيباويقاسي منه شوك الملمس
٦٣
كم رعيناه مخصباًوارتعينا بالهشيم اليبس
٦٤
كم على وجدي على دار السلاملا مين سعد ومن عوفي لام
٦٥
أنا يا سعد وإن طال السقاملست أبغي بالحمى منقلبا
٦٦
فأطلق اللوم به أو فاحبسلا ومن يلقي عليك الكثبا
٦٧
إذ تناجي جندل المرتمسسل سمير الليل كم كان السمير
٦٨
ليلة طال بها الليل القصيربات مرتاحاً على جنب الغدير
٦٩
مازجاً بالجد مني اللعباعل أن أجفانه لم تنعس
٧٠
راعه النجم إذا ما غربافهو يرميه بلحظ أشوس
٧١
إن نسلني علم أخبار النجومفعلى خبرتها جم العلوم
٧٢
سل أحدثك أحاديث الرجومإنها يشهد عن عنها كبا
٧٣
نفسات خلقت من نفسيلجوىً كلمت فيه الشهبا
٧٤
فهي مما أشتكي في حرسقتل العيوق كم كان الرقيب
٧٥
رصداً لليل يخشى أن يغيبما لنا للحشر في الوصل نصيب
٧٦
إذ له الميزان مهما انتصبادلس الصبح وماء الغلس
٧٧
لا جزاك اللَه عنا كوكباولحاك اللَه من مدلس
٧٨
في عهود سلفت حيث الحمىكنت أشهدت عليه الأنجما
٧٩
أقذف الدمع عليهن دمامن جفون شفها ما ذهبا
٨٠
فهي شيئاً بعده لم تؤنسعندها سيان مهما نسبا
٨١
وضح الصبح وليل الحندسكم لها قاسيت عين الأرمد
٨٢
غب يوم غبه لم يحمدليت يومي كان في سعد غدي
٨٣
إذ سقاني ما أطيباخمرة الريق بكأسٍ ألعس
٨٤
فحمى عن مسه ما ذهباحين وافى بشفيع الغلس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.