الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعربت لي بك ألحان الغناالسن البشري بنيل الأرب
٢
وغدت تحلب لي كف المنىبكؤوس الأنس ضرع الطرب
٣
حيث برق السعد بالأفق بداوبه انهل سحاب الفرح
٤
فكسا الروض من اليمن رداأخضراً وشته بيض المنح
٥
وبه ناتج آمالي غداقطفه دان به لم يبرح
٦
كلما فاح شذىً عرفناعرفه أفراح كل الحقب
٧
في ليال عدن بالوقت السعيدوبها شمل الهنا قد جمعا
٨
فهي أيام غدت أيام عيدناهجاً للإنس نهجاً مهيعا
٩
قد صفا فيهن لي عيش رغيدمذ غدا روض الملاهي ممرعا
١٠
إذ تلا يهزج في روض العنابلبل الأنس بنادي الطرب
١١
رشأ يختال في أبهى البرودفسباني جيده لما سنح
١٢
نرجسي اللحظ وردي الخدوديمنع الريق ويسخو بالقدح
١٣
أبيض المنظر مسود الجعودكلما استمسك يثنيه المرح
١٤
ما حكاه كل من قد حسناكيف يحكى وهو بالحسن نبي
١٥
قام يجلو راحة في راحتيهخلتها شمساً لها البدر مدير
١٦
وزهت شهب الدجى بين يديهفترى الآفاق فيها تستنير
١٧
لاح في مرآتها من وجنتيهإذ جلاها وهي في نشر العبير
١٨
حمرة الياقوت بل أبهى سناوبها شعت لئالي الحبب
١٩
أشرقت في كفه مشكاة نوربالتهاب من حباب كالنجوم
٢٠
قام فيها ناشراً من في القبورفهي الروح أعيدت للجسوم
٢١
إنها أقوى براهين الثغورلك فيما تدعيه وتروم
٢٢
كيف أسقاها ومشروع القناحكمت منه بمنع الطلب
٢٣
ولبيض القضب من سود المقلبرق استمطر منه العطبا
٢٤
أترى إن جئت في صادي الغللكيف من ثغرك أسقي الضربا
٢٥
وبها عنون محتوم الأجللم أجل لي عن شباها مهربا
٢٦
آه من ذي صبوة قد فتنافيك لا يحظى بغير العطب
٢٧
وبك أنهل دماً دمعي وقدصبغت حمراً به مني الثياب
٢٨
وبقلبي قبس الشوق وقدفلك النور ولي منه الشهاب
٢٩
يا رشيقاً قلبه للقلب قدأفلا ترحم صباً فيك شاب
٣٠
ولماذا لم أنل منك المنىأفلا تغفر ذنب المذنب
٣١
من لصب كلما رام لماكرغبة فيه عن الكأس الدهاق
٣٢
أو بخلاً فيه قد حرمت فاكأم دلالاً منك يا واهي النطاق
٣٣
لم يزل فيك وإن قل وفاكشغفاً مورىً بنار الاشيتاق
٣٤
أنا في حبك قاسيت العنالم أجد غيرك في من مذهب
٣٥
لم أزل أطوي الليالي في قلقحين أبدلت عن الوصل الصدود
٣٦
وأسأل الوجد دمعي في الحرقلا هباً ينهل من فوق الخدود
٣٧
يا بديع الحسن يا ساهي الحدقأتراك اليوم موفٍ بالعهود
٣٨
وترى ينتظم الشمل لنابعد ما ولى كعنقا مغرب
٣٩
حبذا طيب وصل لا يعودبك في مغنى الغنا آنسه
٤٠
كان لي فيك به مخضر عودوالنوى ما بيننا أيبسه
٤١
أترى الدهر بما فات يجوديأخذ اليوم ويعطي أمسه
٤٢
فلقد كان به منهجنامهيعاً للكاعبات العرب
٤٣
عربٌ تسطع ما بين السجوففتحاكي بسناها النيرين
٤٤
ولها من فاحم الشعر صفوفقد حكى لسعاً أفاعي الواديين
٤٥
تتلوى فأرى فيها الحتوفترصد الصب بأعلى المنكبين
٤٦
أو بها أرسلن نحوي شطنافمنحن الدمع من ذا الوصب
٤٧
قال رائيها بأكناف المراحكمصابيح انجلت في خندس
٤٨
أصباح لاح أم بيضٌ صباحأسفرت تجلو دياجي الغلس
٤٩
بيض أوراكٍ صقيلات الصفاحلم تزل مولعة بالميس
٥٠
بدرياتٌ لها البدر عناوغدت تخجل زهر الشهب
٥١
نشرت أنفاسها عرف الخليطبشذا قيصومها أو شيحها
٥٢
وطوت أيدي مطاياها البسيطتترامى في مرامي فيحها
٥٣
فغدا بحر دموعي كالمحيطحيث أشجاني صدى تطويحها
٥٤
وبه أجرى دموعي سننامن هيامي للحسان الكعب
٥٥
فلها لا زلت خوار العنانوعن الحب لها صعب القياد
٥٦
ليت تجب العيس قد كان بطانكورها لما سرت مني الفؤاد
٥٧
أو فجنبي لطلاح البزل كانمطرحاً تمرح فيه بالوهاد
٥٨
أو فعيني بوأتها مسكنامن جفاها ورفيع الطنب
٥٩
لست أنفك على طول الدهورلهجاً في ذكر أقمار حسان
٦٠
سرحت عاقدة تاج الشعورحائزات الحسن في سبق الرهان
٦١
ولوت في جيدها أطواق نوركالتواء السعد في جيد الزمان
٦٢
إذ تغنت لي في لحن الهناألسن البشرى بنيل الأرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد سعيد الحبوبي

فقيه جعفري وشاعر عربي، ارتبط اسمه بالنجف التي وُلد ونشأ فيها، ثم انتقل إلى حائل في نجد مع والده قبل أن يعود لمواصلة دراسته الفقهية. جمع بين التدريس والإمامة في الصحن الحيدري وبين نظم الشعر في شبابه، غير أنه انقطع عنه في مطلع كهولته ليتفرغ للفقه وأصوله. اشتهر بموقفه ضد الاحتلال البريطاني، إذ قاد جيشًا من أبناء الفرات الأوسط للمقاومة سنة 1914، وتوفي في الناصرية متأثرًا بجروحه.

قصائد أخرى لـمحمد سعيد الحبوبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة