١
هزها الدل فماست مرحاكقناة في يدي مرتعش
٢
وبدت شمساً لها الجعد بروجوبخديها لمرتاد مروج
٣
جادها ماء الصبا فهو يموجوعليها الخال لما طفحا
٤
قلت فك رقي يا ذا الحبشمزقت ثوب الدجى في ثغرها
٥
ثم حاكته له من شعرهاوانجلت سافرة عن نحرها
٦
ما رآها إلا واستحىواعترته دهشة المندهش
٧
أو ما بتصره لما أميطبرقع الحسناء أمسى يستشيط
٨
خجلاً بات فذا الطلا السقيطعرق من وجهه قد رشحا
٩
فهي لولاها الربى لم ترششقل لها ما للمحيا والقناع
١٠
فلقد برقعها ضافي الشعاعأو تخشى نظرة القلب المراع
١١
وهي شمس المجتلي رأد الضحىكلما أبصرها الطرف عشي
١٢
قتل الأفك ليسا بسواءوجهها الذاكي التجلي وذكاء
١٣
تصبح الشمس ويخفيها المساءوهو يمسي مثل ما قد أصبحا
١٤
باهراً أشراقه للمعتشيكم رآها السرب مرأى خشفه
١٥
فمشت ثم رنت من خلفهفاشتكى من رجله مع طرفه
١٦
ومشى وعثاً برجلي أفطحاورنا شزراً بعيني أعمش
١٧
وسبت رملته أردافهافغدت منهالة أحقافها
١٨
وسبت غصن النقا أعطافهافهو مرعروق ثماراً ولحا
١٩
وهو معروش وإن لم يعرشثم أوفى سانحاً منتعشا
٢٠
إذ حكاها طي كشح وحشاإنما يدري وما يدري الرشا
٢١
هزأت في ساقه مذ سنحاهزء العبل بساق الأحمش
٢٢
غادة ما راق حسن قبلهالو رأت أمة موسى مثلها
٢٣
عبدتها ما تولت عجلهالا ولا قال الملا لن نبرحا
٢٤
عند هذا السائم المكترشأرسلت من جعدها صلاً يسيب
٢٥
فوق ردفيها فقل صل الكثيبلو رأى ثعبان موسى ما أصيب
٢٦
غدوةً إذ يحشر الناس ضحىإذ هو الأرقش عين الأرقش
٢٧
صدقتني وعدها بعد المطالفأتت تسحب أذيال الدلال
٢٨
وصلت وهناً فما أحلى الوصالحيث لا واش ولا لاح لحا
٢٩
فكلانا آمن لا يختشيفشربنا تحت ليل أسفع
٣٠
من طلا اللهو بجام مترعقد أمنا روحة من أروع
٣١
إذ مغنينا حمام صدحاونديمانا نديما الأبرش
٣٢
وافترشنا الروض من زاهي ثراكوالتحفنا فيه ملتف الأراك
٣٣
حبذا يا حبذا هذا وذاكفهما ما إن هجير لفحا
٣٤
منية الملتحف المفترشبربى مخضرة في بقلها
٣٥
قد أصابت مفصداً من محلهاإذ رمته صائباً من نبلها
٣٦
قوس رام راح يدعى قزحاوهو في غير الحيا لم يرشش
٣٧
والحميا مذ بدت في كاسهاعطر الجو شذى أنفاسها
٣٨
كل ما أوحش من أيناسهافهو الموحش لا ما نزحا
٣٩
عربه عنه وإن لم توحشأو ما تبصرها إذ لمعت
٤٠
شع فيها الليل لما شعشعتخلتها شمس نهارٍ طلعت
٤١
غير أن البرج كان القدحاوتجليها بليل أغطش
٤٢
وسقتني خمةر من ريقهالم يدنسها صدا إبريقها
٤٣
دع سلام الخمر في تصفيقهاوارتشف راحاً مرحا
٤٤
فهي أهنا نشوة للمنتشيأرشفتني ثغرها وهو يروق
٤٥
راق لي منه صبوح وغبوقلست أنسى أو هل ينسى المشوق
٤٦
ذلك المغبق والمصطبحاأنا ما عشت وما لم أعش
٤٧
ونديمي صرعته القرقفصبغت خديه وهو الترف
٤٨
كاد لما خامرته يتلفوغدا منتفضاً لما صحا
٤٩
كانتفاض الطائر المرتعشبوشاح بات ينزو قلقا
٥٠
صاغه من عسجد فائتلقاكفؤادي جائلاً إذ خفقا
٥١
أتراه بفؤادي اتشحاذلك الريم ولما يختش
٥٢
قد حكى البدر لنا والليل داجحلقه من عسجد في باب ساج
٥٣
والسواري كمسامير الرتاجفمذ الصبح أتاه انفتحا
٥٤
وانثنى في جيشه المنكمشفكأن الصبح لما اعترضا
٥٥
طلباً عند الدياجي مركضاوهزيع الليل لما أعرضا
٥٦
كان خاقاناً من الزنج انتحىحبشاً فأنفض جيش الحبش
٥٧
فتولت والحشا يتبعهاغادة عن لها مربعها
٥٨
ما لمن قد فاتني موقعهاغادرتني يوم وافت شبحا
٥٩
ورمتني أسهماً لم تطشغير أني لست أشكو المرتمى
٦٠
ولئن كنت المشوق المغرماأو أشكو لزماني الألما
٦١
وقد افتر زماني فرحايوم تزويج الهمام القرشي
٦٢
ذاك من قد جاء باسم المصطفىجده فهو عميد الشرفا
٦٣
فنهنيه وتتلو صحفامن تهانيه ونملي مدحا
٦٤
تركت حاسده في دهشأيها الساري على أدراجه
٦٥
لم يحد بالسير عن منهاجهيقطع الظلماء في أدلاجه
٦٦
بسرى حرفٍ رسيماً قد محاكل حرف بالفلا منتقش
٦٧
صبغت أخفافها بالعظمإذ سرت تخدي بليل مظلم
٦٨
حيث تنساب انسياب الأرقمتقطع البيد وتفري الصحصحا
٦٩
وهي في خلق الفنيق الفرحشتسبق الطر وتشأى الخاطفا
٧٠
لو بدت قدماً تجاري العاصفالسليمان دعاها آصفا
٧١
أو لغيلان لألقى صيدحابالموامي دهشة المندهش
٧٢
زم ينجو زمزما والمازمينوالصفا حيث الصفا والمروتين
٧٣
بالذي أوقفها بالمشعرينعج إذا عرف المعالي نفحا
٧٤
وبدت نار القرى للمعتشيوانته حث انتهى فيك السرى
٧٥
لأبى قابوس من أم القرىثم هن في ذرى سامي الذرى
٧٦
عرباً حلوا هناك الأبطحاوهم أنس المحل الموحش
٧٧
من نزار ما الملا إلا نزاربابنهم إذا بات مع ذات السوار
٧٨
قد عجبنا إذا سرت تلقي الخمارلغزال في دجى الليل انتحى
٧٩
غابةً من وشيه المفترشبطل يرتاع منه البطل
٨٠
وقاطامي سواه الحجلوهو إن قام لبحثٍ أجدل
٨١
أسد يفترس الشمط اللحىوسواه مثل عنز اخفش
٨٢
بدر سعد طالع في أوجهصل وادٍ مرسل في وجه
٨٣
بحر جود زاخر في موجهلو رآه حاتم ما سمحا
٨٤
وتحاشى سبة المحترشلا تقل عما مضى كان وكان
٨٥
ليس حظ العين إلا في العيانفأجل طرفك في أهل الزمان
٨٦
هل يرى طرفك فيما لمحامثله إن كان غير الأعمش
٨٧
شب في نيل المعالي والتقىوسواه يترقى بالرقى
٨٨
ما استوى الخلق بما قد خلقافالضواري يفترسن القرحا
٨٩
ويرى الضفدع صيد البرغشفاجلها مبرية في سبكها
٩٠
للسماكين شأت في سمكهامذ أنيطت درراً في سلكها
٩١
قل لمن شاء بها وافترحابالقوافي هاكها لم تخدش
٩٢
هاكها رافلة في سندستؤنس السمع ولا في تونس
٩٣
لو رآه شاعر الأندلسكان قد وشى بها ما وشحا
٩٤
واعترته دهشة المندهشلو بدت للعمري المصقع
٩٥
وهو في إناء ليل أسفعهب من رقدته في فزع
٩٦
وغدا في لعلع مطرحاوتمنى أنه لم يعش
٩٧
وجميل لو رآها في النشيدلتمناها له دون القصيد
٩٨
وبثين للوتها عقد جيدلا كما قد قلدتها بلحا
٩٩
أم منظور ولما تختشولو أن القرم مرصاد القريض
١٠٠
من صبا في شعره الروض الأربضشام من بارقها أدنى وميض
١٠١
شرب الدمع وعاف القدحاوهو يوري عطشاً في عطش
١٠٢
فترى الشعر هشيماً يبساوهي روض غيثه قد رجسا
١٠٣
وسواها إن تداجى غلسافهي مثل الشمس في الفصحا
١٠٤
كلما أبصرها الأعشى عشيولقد زفت عروساً لم ترم
١٠٥
غيره بل في الموامي لم تحمفابق يا بدر الدجى واسلم ودم
١٠٦
للعلى قطب رحى وهي الرحىما بدا نجم بليل أغطش
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.