١
إِنّي لَباكٍ عَلى الشَبابِ وَماأَعرِفُ مِن شِرَّتي وَمِن طَرَبي
٢
وَمِن تَصابِيَّ إِن صَبَوتُ وَمِنناري إِذا ما اِستَعَرتُ في لَهَبي
٣
أَبكي خَليلاً وَلّى بِبَهجَتِهِبانَ بِاِثوابِ جِدَّةٍ قُشُبِ
٤
عَلى الأَحَمِّ الأَثيثِ مُنسَدِلاًعَلى جَبيني تَهَدُّلَ العِنَبِ
٥
كانَ صَفِيّي دونَ الصَفِيِّ وَذا الأُلفَةِ مِنّي في الوُدِّ وَالحَدَبِ
٦
كانَ خَليلي عَلى الزَمانِ فَإِنرابَ بِرَيبٍ أَبي فَلَم يَرِبِ
٧
كانَ إِذا نِمتُ قالَ قُم فَإِذاقُمتُ سَما بي لِأَعظَمَ الرُتَبِ
٨
وَكانَ أَنسي إِذا فَزِعتُ لَهُوَكانَ حِصني في شِدَّةِ الكُرَبِ
٩
وَا بِأَبي أَنتَ مِن أَخي ثِقَةٍلَو كانَ تُغني مَقالَتي بِأَبي
١٠
إِنّي لَباكٍ عَلَيهِ أَعوِلَهُبِواكِفٍ إِن أَجلِهُ يَنسَكِبِ
١١
كُلُّ خَليلٍ مَضى فَفارَقَنيكانَ شَوى لَو ثَوى فَلَم يَغَبِ
١٢
قارَعَهُ عَنِّيَ الزَمانُ فَقَدصِرتُ لَهُ في الأَذى وَفي التَعَبِ
١٣
وَيحَكَ يا دَهرُ كَيفَ جِئتَ بِماأَكرَهُ جَهراً عَلَيَّ مِن كَثَبِ
١٤
شَوَّهتَني بَعدَ مَنظَرٍ حَسَنٍكَأَنَّ فيهِ سَبائِكَ الذَهَبِ
١٥
قَلَبتَ لَوني إِلى السَوادِ وَقَدبَيَّضتَ رَأَسي فَصارَ كَالعُطُبِ
١٦
ما زِلتَ تَرمي مُخّي فَتُرهِقَهُوَتَنتَحي بِالفُتورِ في عَصَبي
١٧
حَتّى كَأَنّي وَلَم أَقُم لَغِبٌوَكُنتُ أَعلو الذُرى بِلا لَغَبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.