الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هِيَ الخَيلُ خَيرُ عَتادِ الكَريمِ

ابن منير الطرابلسيالعصر الفاطمي · ١٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
هِيَ الخَيلُ خَيرُ عَتادِ الكَريمِيُحَضِّرُ لِلهَمِّ إِحضارَها
٢
ضَغمْت فَأَدْرَرت أَفواهَهاوَسِرت فَقَلَّمت أَظفارَها
٣
إِلامَ وَلَم تُبقِ مِمّا غَزَوْتَقُلوباً تُكابِدُ إِذعارَها
٤
أَما في مُفَصّلِ آيِ الْقِراعِ أَنْ تَضَعَ الحربُ أَوزارَها
٥
عَسى أَن يُحمَّ لِهذا الحِمامِ أَنْ يَتَوكَّرَ أَوكارَها
٦
وَما يَوم مَن غلتهُ واحِدٌفَتودِعُهُ اللُّسْنُ أشعارَها
٧
وَأَينَ المَقَاول ممّا فَعَلتوَلَو شَفع القطر إِكثارَها
٨
فَكَم أَجلَبَت خَلفَكَ الجافِخاتُفَصَلصَلَ فخرُك فخّارَها
٩
أَعَدْتَ بِعَصركَ هذا الأَنيقِ فُتُوحَ النّبيِّ وأَعصارَها
١٠
فَواطَأتَ يا حَبَّذا أُحُدَيْهَاوَأَسرَرتَ مِن بَدْر أَنوارها
١١
وَكانَ مهاجرُها تابعيكَوَأَنصارُ رأيكَ أَنصارَها
١٢
فَجَدَّدْتَ إِسلامَ سَلمانِهاوَعَمَّر جدُّك عُمَّارها
١٣
وَما يَومَ إِنّب إلّا كَتيكَ بَل طالَ بِالبوعِ أَشبارها
١٤
وَأَيّامكَ الغرُّ مِن بَعدِهِتُعيد إلى الطَّيّ أغرارَها
١٥
وَلَمّا هَبَبتَ ببُصْرَى سَمَكتبِأهباءِ خَيلِك أَبصارَها
١٦
وَيومٌ عَلى الجَوْنِ جَون السّراة عزّ فسعّطَها عارَها
١٧
صَدَمتَ عُرَيْمَتَها صَدمةًأَذابَت مَعَ الماءِ أَحجارَها
١٨
فَصبَّحْتَ بِالخَمسِ أَحفاضَهاومَسَّيْت بِالخَمس أَبكارَها
١٩
وَفي تَلِّ باشِر باشَرْتَهُمبِزَحْفٍ تَسَوَّر أَسوارَها
٢٠
وَإِنْ دَالَكتهم دُلُوك فَقَدشَددت فصدّقت أخبارَها
٢١
وَشَبّ التَّدامر حتّى طَلعتَعليها فَوَلَّتْكَ أدبارَها
٢٢
مَشاهِدُ مَشهورةٌ نَمنَمتعلى صَفحَةِ الدّهرِ أَسطارَها
٢٣
يَلذُّ الأَغانِيَ تَرجيعُهاوَتَستَسفِرُ السَّفْرُ أَسفارَها
٢٤
بَنيت لِوَفدِ المُنَى كَعبَةًتُجيرُ المُعلَّق أَستارها
٢٥
مَلَكت الأراضي مُغْبَرَّةًتَكادُ تُحَدِّثُ أخبارَها
٢٦
فَمازِلت تدجنُ حتَّى مَحَوتَدُجاها وَشَعشعت أَنوارَها
٢٧
وَصَلْتَ فَأَعزَزتَ مِسكينهاوصُلْتَ فأذْلَلْتَ جبّارها
٢٨
وَصُغْتَ حُلىً مِن عُلاً أحكمتعَلى عَنق الدَّهر أزرارَها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن منير الطرابلسي

شاعر ولغوي من طرابلس الشام، عُرف بلقب عين الزمان، وعاش في القرن السادس الهجري. جمع بين صناعة الشعر وعلوم اللغة، وارتبط اسمه بمدينته التي حملها نسبه. من شعره ما يدور على مخاطبة الناس وأحوالهم، كقوله في العفة والغزو، وفي التحية والانكساف.

قصائد أخرى لـابن منير الطرابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة