الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَيهاتَ يِعصِمُ مَن أَرَدتَ حِذارُ

ابن منير الطرابلسيالعصر الفاطمي · ١٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
هَيهاتَ يِعصِمُ مَن أَرَدتَ حِذارُأَنّى وَمن أَوهاقِكَ الأقدارُ
٢
طَلَعَت عَلَيكَ بِجُوسِلين ذَريعَةٌلا سَحلَ أَنشاها وَلا إِمرارُ
٣
وَسَعادةً ما زِلتَ تُمْرَى خَلفَهافَيَشِفُ وهوَ النّاتِقُ المِدْرارُ
٤
فَأَرَتْكَ ما يَجني الوفيَّ وفاؤُهوَأَرته كَيفَ يُحيَّن الغدّارُ
٥
عُودٌ أَمَرّ على أَبارك طَلْعُهُفَأُحيلَ ذاكَ البرّ وهوَ بَوارُ
٦
ما زِلتَ تَنعَمُ وَهوَ يكفُر عاتِياًوَاللَّه يَهدِمُ ما بنى الكفَّارُ
٧
حَتّى أَتاحَ لِقَومِهِ ما جَرّهُلِثَمُود مِن عقرِ الفَصيل قدارُ
٨
أَسرى فَأَصبَحَ في بَراثِنِ آسِرٍما زالَ يُدْمي ظُفْرهُ الأَظفارُ
٩
سامٍ كَقَرنِ الشمسِ يَقبِسُ نورُهُوتُغضّ دونَ مَحلِّه الأَبصارُ
١٠
يَهَبُ التِلادَ مِنَ البِلادِ وَما حَوَتإِنَّ السّماحَة لِلبِحارِ بِحارُ
١١
يَقظانُ يَخشى اللَّه في خَلَواتِهِلا مُترفٌ لاهٍ ولا جبّارُ
١٢
نَصَبَ المُراقِب لِلعَواقِبِ ناظراًفيها كَذلِك تُربَأ الأَبرارُ
١٣
لا كَالّذينَ تَعَجَّلوا حَسواتُهاوَتَفلسوها بَعدُ وَهيَ خَسارُ
١٤
دَرَجوا وَأدرجَ في مَلفِّ رُفاتِهِمسَوأَى تُساءُ لِذِكرِها الآثارُ
١٥
وَالمَرءُ مَن يُطْوَى فيَنشرُ طَيّهُما أَودَعَتهُ صُدورها الأَخيارُ
١٦
قُل لِلأُلَى ناموا على نَأماتِهِما كُلُّ هبّةِ بارحٍ إِعصارُ
١٧
لا تَأمَنوا في اللَّه بَطشَةَ ثائِرٍللَّهِ مِلء سَريرِهِ أَسرارُ
١٨
صافٍ إِذا كَدَرَ المَعادنُ عادِلٌإِنْ حافَ حُكّامُ المُلوكِ وَجاروا
١٩
أَعْلَى أَبوهُ لَهُ النِّجاد وَشيدَ فيصَهَواتِها مِمّا اِبتَناهُ مَنارُ
٢٠
مَحمودٌ المَحمودُ آثاراً إِذانَظمَت على جيدِ الدُّجَى الأَسمارُ
٢١
دانَت لَهُ الأيّامُ صاغِرَةً كَمادانَت لَهُ في ظِلّهِ الأَمصارُ
٢٢
هِمَمٌ تُحِلَّكَ كلَّ يومٍ رتبةًتَسري فَيُصبح دونَما الأَقمارُ
٢٣
وَمَطامِح في العِزِّ إِذ هِيَ صوّبتفَلَهُنَّ في الفَلَك الأثيرِ قرارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن منير الطرابلسي

شاعر ولغوي من طرابلس الشام، عُرف بلقب عين الزمان، وعاش في القرن السادس الهجري. جمع بين صناعة الشعر وعلوم اللغة، وارتبط اسمه بمدينته التي حملها نسبه. من شعره ما يدور على مخاطبة الناس وأحوالهم، كقوله في العفة والغزو، وفي التحية والانكساف.

قصائد أخرى لـابن منير الطرابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة