١
واهاً لَهُ مِن ناءأَلحانُهُ زَفزاف
٢
في صَمتِ وادي الفَناءتُعانِقُ الأَسداف
٣
يَضِجُّ في الأَمواجمُصطَخِبِ الصَوتِ
٤
يَزهى عَلى الإِدلاجمِن شَفَقِ المَوتِ
٥
مَفيضُهُ مِن دُموعيَسكِبُها اللَحنُ
٦
وَصَمتُها مَقطوعيَنهَبُهُ الحُزنُ
٧
دَوّى عَلى الأَصداءيُمعِنُ في الظَلما
٨
يُسامِرُ الجَوزاءوَيَنفُخُ الحُلما
٩
عَجيجُهُ صَيّاحكَالبوقِ في الآذان
١٠
يُهاجِمُ الأَرواحمِن غَيرِ ما اِستِئذان
١١
فَالكَونُ في رَجفِكَالكَوكَبِ الخَفّاق
١٢
خاضا مِنَ الخَوفِفي مَسبَحِ الآفاق
١٣
وَتارَةً يَخفَتفي غَسقِ اللَيلِ
١٤
كَالروحِ لَو تَصمُتفي صَخبِ الوَيلِ
١٥
فَتَحسِبُ المَوجايَلعَبُ بِالأَرضِ
١٦
يَرُجُّها رَجّاوَبَعدَها يَمضي
١٧
يَعلو عَلى النَجمِوَيَلمِسُ السَقفا
١٨
كَأَنَّ في حُلمِطَيفا بِهِ رَفا
١٩
فَطافَتِ الذِكرىبِقَلبِهِ النائي
٢٠
كَالظِلِّ لَو أَسرىبِصَفحَةِ الماءِ
٢١
في دُجنَةِ الآبادتَرعِشُ كَالأَشباح
٢٢
كَالجَمرِ تَحتَ الرَمادمِن فَوقِهِ النَدُّ فاح
٢٣
فَلاحَ في اللَيلِبُستانُهُ الساجي
٢٤
مُعَطَّرَ الذَيلِفي أُفُقٍ داجِ
٢٥
وَتَحتَ ظَلٍّ وَرَيفمَقعَدُ مَن يَهوى
٢٦
يَخطِفُ فيهِ رَفيفمِنَ السَنا أَضوى
٢٧
وَتِلكَ لا بَل هذيمَلاعِبٌ لا تَحصى
٢٨
لَيسَ لَها مِن نَفاذقَطُّ وَلا تُستَقصى
٢٩
كَم مَرَّ فيها رَبيعوَمَرَّ فيها خَريف
٣٠
وَكَم مَشى في خُشوعيُناغِمُ الشادوف
٣١
يَلهو عَلى النَبتِوَيَقطِفُ الزَهرا
٣٢
يَخِفُّ في صَمتِيَستَرِقُ الطَيرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.