١
يا راقد الضحوات والأسحارهلا انتبهت لداهم الأخطار
٢
تباً لقلب ليس في سودائهللمجد زند مثقب بشرار
٣
تسري الهموم وما نؤم وفودهاوأبيك غير جوانح الأخيار
٤
وكذا المحامد تستعيد لأهلهاما آزروا بتحمل الأوزار
٥
إن الخطوب على تقادم خلقهامنسوجة بخيوطة الإعمار
٦
لا تترك الأيام نغبة طائرٍحتى ترنقها بنبذ غبار
٧
قد ساورتنا كربةٌ تدع الكرىلا يستقر من الجفون بدار
٨
برحٌ تمكن في الصدور نزيلهيحكي جماراً شيعت بجمار
٩
ما أصعب الشجن الذي بدوامهترك الفؤاد مفرق الأعشار
١٠
فعلام نكتم لوعةً ضاقت بهابعد التجلد ندحة الأضمار
١١
نأسى على عز الخلافة بعدمادارت عليه دوائر المقدار
١٢
عز أذل الخافقين وأرزمتأصداؤه في شاسع الأقطار
١٣
يا دولةً ما كان أضلعها علىجللٍ وأمنعها لحوض ذمار
١٤
دانت لسطوتها الأسود وأصبحتتعنو البنود لها بكل مغار
١٥
وابيض من كرم محيا صيتهالما تورد متن كل غرار
١٦
قبلاً تقاصرت المطامع دونهاعجزاً وخابت طلبة الأوتار
١٧
وتراجعت عنها العيون كأنهامغلولةٌ بسلاسل الأشفار
١٨
هي معدن الفضل الذي قد أومضتشذراته بمفارق الأعصار
١٩
ميمونة الأعراق أشرق نورهابالمستجن بنوره في الغار
٢٠
تروي الممالك من مواطر عملمهاإن نقصتها كدرة الأمطار
٢١
خضعت لها كل الأمور وبات فييدها نصاب النقض والإمرار
٢٢
كم في البرية من مليكٍ ضارعٍنصرته عند تخلف الأنصار
٢٣
أعزز علينا اليوم أن يقوى علىتلك الخلافة ساعد الأغيار
٢٤
طور به دال الزمان وإنماطبع الزمان تداول الأطوار
٢٥
دولٌ تجور على الأنام بفعلهاوشعارها في العدل أي شعار
٢٦
في كل عامٍ فلذة مبتورةٌمن جسمنا بمخالب الأنمار
٢٧
فالثغر يلقي في الهلاك قرينهوالمضر يلحق ذاهب الأمصار
٢٨
لا تبلغ الأطماع دوة أرضناإلا على جسرٍ من الأعذار
٢٩
أين العهود وما يخط يراعهملجلاء حقٍّ أو لكفِّ ضرار
٣٠
فالحق أصبح لا يصان حريمهإلا بخط مهندٍ بتار
٣١
هيهات ما كانت حفيظتهم سوىقول بذاك المنطق الغرار
٣٢
كم دولةٍ عند الشدائد أفلتتمن عهدها كجرادة العيار
٣٣
نمنا على ملث الوعود وفاتناما دبر الأعداء في الأسحار
٣٤
في الأمس ضيعنا السداد فإنماعون الخطوب عواقب الأبكار
٣٥
وتباين الأغراض صير عقدنافي سلكه متنافر الأحجار
٣٦
ما كان أخلقنا بكل كرامةٍلو كان شمل الملك غير نثار
٣٧
يا أهل ودي من لوعي رسالةٍمحبوكة بوشائعٍ من نار
٣٨
أو ما رأينا السيل قد بلغ الربىحتى استقل بمائج التيار
٣٩
كيف التجلد للغضاضة أنهاصدعٌ على الأيام غير جبار
٤٠
تتضرم الأنفاس في نحر الفتىما دام مشدوداً بغلٍّ شنار
٤١
إن المعيشة لا يطيب رحيقهاإلا إذا دارت بجام فخار
٤٢
يا ضمي ليلتنا عليك بحتفناإن لم تمتعنا بعز نهار
٤٣
فالآلة الحدباء أهنأ مرقداًمن كل مهد في حضيض صغار
٤٤
ومناعة الأكتاف أيمن خطةٍلسناء ملك أو أمان ديار
٤٥
لولا النجوم الثاقبات حصينةٌفي الجو ما سلمت من الأكدار
٤٦
تبدو لنا الدنيا على مس الأذىملتفة بملاءة من فار
٤٧
فتدرعوا بالحزم للجلل الذيفدح البلاد بأثقل الأوقار
٤٨
وتقلدوا العزم المتين فإنهقيد المنى وحبالة الأوطار
٤٩
إن العزيمة لو أصابت شاهقاًما غدرت منه محل وجار
٥٠
لا تجزعوا عند المكاره إنمالجج المغاص بيعدة الأغوار
٥١
من رام للمجد المؤثل غايةًهانت عليه وعورة المضمار
٥٢
والبأس جلباب الكارم فهل بكممن كان يقنع منه بالأطمار
٥٣
زين الشباب بان يكون خلوقهأبداً عجاج الفيلق الموار
٥٤
فتسابقوا في كل غمرةٍ مشهدٍفيها الحتوف حديدة الأظفار
٥٥
لا أبعد اللَه الألى قد جاهدواشرفاً فما توا ميتة الأحرار
٥٦
خلوا المضاجع منكم وتخيروامن رقعة الظلماء كل دثار
٥٧
لو كان ما قد حل فينا نازلاًفي الطير ما حنت إلى الأوكار
٥٨
لا تثمروا الأفعال حتى تغتذيأعراقها بدم الوتين الجاري
٥٩
والمجد لا يعتز في شرفاتهإلا بيجرة صارمٍ هبار
٦٠
أبت المعالي أن تكون عقودهاإلا صفوف العسكر الجرار
٦١
وكأن أدخنة البنادق في الوغىللعزة القعساء وشي إزار
٦٢
والمال درياق الهموم فعاونواأجنادكم في ساعة الإقتار
٦٣
لا تمسكوا ما تكنزون فإنماضحى المروءةَ عابد الدينار
٦٤
إن النفائس والنفوس رهائنٌللموت عند صيانة الأخطار
٦٥
وتذكروا الأجداد إذ نادتكمللمكرمات بالسن الآثار
٦٦
شرعوا الفضائل في الحياة فجملوابعد الممات مسافر الأسفار
٦٧
إن لم ندافع عن محارم ملكنافالملك ثاوٍ في شفير بوار
٦٨
كم في الحوادث من نذير زاجرٍلولا تشاغلنا عن الإنذار
٦٩
فاكشف بليتنا وسدد أمرنايا كاشف الظلمات بالأقمار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.