الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرأيت أي الناس قد غال الردىوشهدت تكفين المروءة والندى
٢
فتأمل الأحوال كيف تنكرتشؤماً ووجه الدهر كيف تربدا
٣
احذر أضاليل الحياة فإنماهي غفلة الأفكار عن سبل الهدى
٤
وهمٌ تعلق بالنفوس ولن ترىأنكى من الوهم الجميل وأنكدا
٥
إني رأيت صدى الفيافي هاتفاًوحضرت قمري الرياض مغردا
٦
فعلمت أن العيش شر تعلةٍيا صاح إن الأمس علمني غدا
٧
ماذا روى الناعي فإن مقالهقد فض أعشار القلوب وبددا
٨
لو كان من غير الجماد فؤادهما كان أفصح يوم ينعى أحمدا
٩
خطب تصاغر كل خطب عندهفإذا تمادى الحزن ما بلغ المدى
١٠
تتصرم الأيام بعد وقوعهويعود بالبرح الأليم كما بدا
١١
هزم الأسى فيه التأسي واغتدىجللاً على المحزون أن يتجلدا
١٢
كم رد صدراً بالهموم مصدعاًوأصار خداً بالدموع مخددا
١٣
يا ساكني بيروت قد واريتممن كان نجماً في النوائب مرشدا
١٤
سحقاً ليومٍ فيه قد قنص الردىمن كان يقتنص المعالي الشردا
١٥
أوفى على قمم المحامد ناشئاًوأبر في سنن الفضائل أمردا
١٦
هو ذلك الندب الذي أخلاقهكانت كقطع الروض أخضله الندى
١٧
يا عزة الفتيان يومك لم يدعللناس صبراً في الرزية منجدا
١٨
لا يملكون له عزاء بعدمافقدوا بمصرعك العتاد الأوحدا
١٩
فقدوا من النجباء أشجع ناهضٍلا يرتضي الفكر الطليق مقيدا
٢٠
فقدوا من الخطباء أبلغ ناطقٍعنهم نديٌّ صوته في المنتدى
٢١
يا عمدة الأعيان ما لك هاجعاًفي الغاشيات وقد تكون مسهدا
٢٢
قد كنت سيفاً في العزيمة صارماًيا صارم الحدين ما لك مغمدا
٢٣
قد كنت بدراً في النجابة ثاقباًمن غيب البدر المنير وأخمدا
٢٤
قد كنت بحراً للعوارف زاخراًفعلام تيار العوارف قد هدا
٢٥
قد كنت كفاً للحفاظ وساعداًويل المنية أوثقت تلك اليدا
٢٦
قد كنت مبتكراً لصنعك في العلىإن كان بعض الصانعين مقلدا
٢٧
راحت مناقبك الحميدة قدوةفي المكرمات لمن تشبه واقتدى
٢٨
لم تسم يا علم الفضائل برهةحتى تبطنت الحضيض الأوهدا
٢٩
حملوا على الأعواد أنبل مهجةٍفارتد ذاك النعش يعبق سؤددا
٣٠
أسفاً على بيرت أظلم أفقهالما طوينا في الحفير الفرقدا
٣١
صبراً جميلاً آل بينهم إنماأفنى جميع الخلق من قد أوجدا
٣٢
وإذا توفي الحر يبقى ذكرهفأرى المودع فانياً ومخلدا
٣٣
مني إليه على البعاد تحيةأوردتها من دمع عيني موردا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نسيب أرسلان

شاعر وأديب وسياسي لبناني، عاش بين منتصف القرن التاسع عشر وثلاثينيات القرن العشرين، وهو أخو الأمير شكيب أرسلان. جمع بين الكتابة الشعرية والعمل السياسي، فكان صوته حاضرًا في قضايا عصره. من قصائده المعروفة قصيدته في هجاء الظالم، وأخرى في وصف مستشفى ربيز.

قصائد أخرى لـنسيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة