الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَحَمامَةٌ ناحَت عَلى الأَعوادِ

نسيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٧م · ٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَحَمامَةٌ ناحَت عَلى الأَعوادِأَحَكَيتَني في النَوحِ وَالإِنشادِ
٢
وَقَنَت حينَ شَهِدَت مِنّي لَوعَتيرَفُّ القَوادِمِ مِن خَوفِ فُؤادي
٣
جَلُّ المُصابِ وَحَلُّ سُلطانِ الأَسىوَعُدتُ عَلى الصَبرِ الجَميلِ عَوادِ
٤
وَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ أَصبَحَ ذابِلاًبانَ النَقا جَزعاً وَضالَ الوادي
٥
بَلوا التَرائِبِ بِالدُموعِ فَإِنَّمانارَ الجَوى عَلِقَت بِكُلِّ زِنادِ
٦
وَدَعوا التَعَلُّلَ بِالتَأَسّي وَاِربِطوايا قَومَ بِالأَيدي عَلى الأَكبادِ
٧
هَيَ صَولَةُ الأَيّامِ لا تَقوى لَهابِتَجَلُّدٍ مِنّا وَلا بِجَلادِ
٨
فَتَكتَ بِمَحمودٍ وَما نَهَدتَ لَهُبِالجَيشِ في عَدَدٍ وَفي أَعدادِ
٩
قَد كانَ يُؤثِرُ أَن يُكَفِّنَ جِسمَهُفي حَومَةِ الهَيجاءِ نَقعُ طِرادِ
١٠
وَفي الحُتوفِ إِذِ السُيوفُ لَوامِعٌوَقَضى وَبيضُ الهِندِ في الأَغمادِ
١١
طَودُ العُلى الراسي الَّذي قَد قَصُرَتفي المَجدِ عَنهُ شَوامِخُ الأَطوادِ
١٢
مُتَقَلِّدُ الشَرَفِ الطَريفِ وَمالِكٌكَرَمُ العُروقِ وَنَزعَةُ الأَجدادِ
١٣
هُوَ مَشرَعُ الأَفضالِ فاضَ مَعينُهُلِلوارِدينَ وَكَعبَةُ الإِسعادِ
١٤
يَجلو الشَدائِدَ وَهيَ حالِكَةُ الدُجىبِذُبالَةٍ مِن خاطِرٍ وَقادِ
١٥
إِن أَقبَلَ الخَطبُ الجَليلُ مُساوِراًتَلقاهُ سَدَّ طَريقَهُ بِسَدادِ
١٦
عِلمُ البَلاغَةِ كانَ رَحبُ فَنائِهِلِذَوي الحَصافَةِ نَجعَةَ المُرتادِ
١٧
عَشِقَتهُ أَخيارُ الرِجالِ فَذِكرُهُزَينُ الحَديثِ وَطُرفَةَ الإِسنادِ
١٨
غَيثٌ تَصَبَّبَ بِالجَميلِ كَأَنَّماهُوَ في الأَيادي مِثلَ كَعبِ إِيادِ
١٩
تَصبو الطُروسُ إِلى مَحابِرِهِ كَماتَصبو إِلى الأَنواءِ أَرضَ جَمادِ
٢٠
يا بُلبُلَ الشُعَراءِ أَذواكَ الرَدىفي ساعَةٍ عَن غُصنِكَ المَيّادِ
٢١
أَمسَكتَ عَن نَظمِ الكَلامِ قَلائِداًفَأَرى المَهارِقَ عَطلَ الأَجيادِ
٢٢
الشِعرُ بَعدَكَ قَد تَداعى بَيتَهُمُتَقَطِّعُ الأَسبابِ وَالأَوتادِ
٢٣
لَكَ خالِدُ الشِعرِ الَّذي ما قالَهُمِن أَهلِ عَصرِكَ ناطِقٌ بِالضادِ
٢٤
شِعرٌ تَرى فيهِ سَلاسَةَ حاضِرٍسَهلُ الطَريقَةِ في جَزالَةِ بادِ
٢٥
يَختالُ في حَلِّ الفَصاحَةِ زاهِياًكَالرَوضِ أَخضَلَهُ سَحابٌ غادِ
٢٦
لَكَ مِنهُ كُلَّ قَصيدِةٍ سَيّارَةٍيَتَرَنَّمُ الشادي بِها وَالحادي
٢٧
أَقوتُ عُكاظٌ بَعدَ ما حَلَّ القَضايَوماً بِنابِغَةِ القَريضِ زِيادِ
٢٨
أُثني عَلى تِلكَ الخِصالِ تَفَجُّعاًفَالشَمسُ غانِيَةٌ عَنِ الأَشهادِ
٢٩
وَأُعاتِبُ الدُنيا عَشِيَّةَ أَصبَحَتتِلكَ الخِصالِ رَهينَةَ الأَلحادِ
٣٠
يا راحِلاً خَلَّفتَ فينا لَوعَةًمَلَكَت مِنَ العَزَماتِ كُلَّ قِيادِ
٣١
أَهدَت وَحَقُّكَ مِصرَ مِن نارِ الأَسىقَبَساً إِلى الأَمصارِ وَالأَجنادِ
٣٢
فَالدَمعُ مِن كُلِّ المَدامِعِ سائِلٌوَالشُجوُ في كُلِّ المَسافِرِ بادِ
٣٣
رَعَتِ الأَداني وَالأَقاصي جُملَةًلِلَهِ فَضلُكَ جامِعُ الأَضدادِ
٣٤
يَبكي اليَراعُ عَلَيكَ وَالسَيفُ الَّذيعَزَّزَتهُ في كُلِّ يَومٍ جِهادِ
٣٥
أُفضي سِلاحَكَ لِلرَدى فَفَرى بِهِبِيَدِ المَصابِ جَوارِحُ الأَجسادِ
٣٦
أَهوَنُ بِمُهلَةِ كُلِّ حَيٍّ إِنَّمايَسعى إِلى أَمَدٍ مِنَ الآمادِ
٣٧
نُحَيّي وَنَفني وَالحَياةُ تَعِلُّهُوَدَلالَةُ الإِعدامِ في الإِيجادِ
٣٨
نُلقي البَلاءَ فَما يُفارِقُ عُمرَناحَتّى نَصيرُ إِلى بَلى وَنَفادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نسيب أرسلان

شاعر وأديب وسياسي لبناني، عاش بين منتصف القرن التاسع عشر وثلاثينيات القرن العشرين، وهو أخو الأمير شكيب أرسلان. جمع بين الكتابة الشعرية والعمل السياسي، فكان صوته حاضرًا في قضايا عصره. من قصائده المعروفة قصيدته في هجاء الظالم، وأخرى في وصف مستشفى ربيز.

قصائد أخرى لـنسيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة