الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سواءٌ يكف الدمع أم يتصببفؤادي بحكم الحالتين معذب
٢
رقا الدمع من عيني والهم ثابتٌإذا انجاب منه غيهبٌ جن غيهب
٣
سترث عن الأبصار بادية الجوىوهل يملك الأنفاس صدرٌ مغلب
٤
وأدرجت سري في جناني فلم تزلتنم عليه جمرة تتلهب
٥
لقد دوخت عزمي وأفنت تجلديكتائب من جند الأسى تتكتب
٦
فما عاج سلوان على ربع مهجتيوللحزن فيه ساكن لا يرحب
٧
غدا الصبر عندي وهو زعم مفندٌوقد ينكأ الجرح القديم المطبب
٨
أجل طرقتنا الحادثات بنكبةٍوناح بوادينا الهزار المطرب
٩
عشية لم نخش الزمان وصرفهولم ندر ما كن القضاء المغيب
١٠
عشية رحنا كل يوم وليلةٍنجرر أذيال الأماني ونسحب
١١
فوا كمداً لما تولى محمدٌمحا اليأس ما حط الرجاء المحبب
١٢
لعمرك جهد النائبات مصابنافأي مصاب بعده نتجنب
١٣
فمن مبلغ الأقوام أن بخطبناقد انفل من سيف النوائب مضرب
١٤
مضى طرفة الدهر الذي غاله الردىبداراً كما يهوي من السعد كوكب
١٥
مضى زينة الشرق الذي عند ذكرهترنح للشرقي عطف ومنكب
١٦
مضى عمدة القوم الذي شد أزرهبه العربي المحض والمتعرب
١٧
كريمٌ بنى المجد الأثيل مجاهداًوكم يقتل المجد الأثيل وينكب
١٨
مآثره الشماء في كل غايةٍعلى هامة التاريخ تاج مركب
١٩
له في مجال الفضل بند مشهروفي طرق العليا منارٌ منصب
٢٠
ودون خطاه في المحامد شقةتشق على أهل الكمال وتصعب
٢١
تدرب في الأعباء من بدء عمرهويا حبذا غصن الشباب المدرب
٢٢
وساد بأخلاقٍ حسانٍ كأنهاأزاهر غاداها من القطر صيب
٢٣
هو البحر في أي المعاني أردتهتحيرت في أي المناقب تطنب
٢٤
مناقب لو رام المعرف وصفهالقل لديه الجوهري وثعلب
٢٥
فيا عصبة النواب هلا ذكرتمأخاكم إذا صر اليارع المشطب
٢٦
له الخاطر والوقاد والحكمة التيبأكنافها روض الأماني مخصب
٢٧
روى البرق منعاه فأصعق بالنبايدك من الصبر الجميل ويحزب
٢٨
بليلٍ من الأشجان ضاوٍ هلالهوعقد الثريا دمعه المتصبب
٢٩
كأن السماك الرامح اعتقل القنالثأر أخ والنسر في الجو موكب
٣٠
كأن بني نعش على نعش من ثوىنوائح ترثي المكرمات وتندب
٣١
كأن بشير الصبح أجفل رهبةًمن الأرض يدنو تارةً وينكب
٣٢
كأن عبوس الأفق يلطم خدهفلا عليه أحمر اللون أصهب
٣٣
كأن الضحى قد شق جلبابه أسىفلم يدر أني بعده يتجلبب
٣٤
كأن زفير القوم صار ضبابةًأناقت على الغبراء الجو أكهب
٣٥
غداة اختتى بالنطق من كان ناطقاًوأعجم بالإنشاء من كان يعرب
٣٦
طوى اللحد من آثاره الغر ما انطوتتشرق ما بين الملا وتغرب
٣٧
بكنه الأداني والأقاصي وأقبلتعلى رمسه الأحياء في الموت ترغب
٣٨
تسيل مآقيهم بنار شجونهموبالنار ينشق السحاب ويسكب
٣٩
شهيد حفاظٍ رام إيفاء عهدهفأرداه تيارٌ من الحتف يزعب
٤٠
وكان له عن حومة الشر معدلٌلو أن التوقي ما يحب ويطلب
٤١
جزى اللَه من صبوا الدماء بفتنةٍيضج لها الدين الحنيف ويغضب
٤٢
إذا ما أضل اللَه أحلام معشرٍفاعجم لفظٍّ ما يقول المؤنب
٤٣
لقد وجدوا الدستور لدناً وفاتهمبأن ختام الرمح نصلٌ مذرب
٤٤
فدونهم جنداً كآساد بيشةٍيفتش عمن قد بغى وينقب
٤٥
كأن الثرى لم يرض مس دمائهمفدار على الأعناق حبل مكرب
٤٦
فلا تعش الأحرار إن دفاعهمعن الحق ما في شأنه متربب
٤٧
حمالك يا رب الحصافة مصطفىوكيف بحكم ما عليه معقب
٤٨
وعزمك في كل النوازل وافرٌوعودك في كل المجامر طيب
٤٩
لئن دهم الرزء الذي جل جلهفأنت فتاه والعذيق المرجب
٥٠
من الحامل الخطب الجسيم الذي عراإذا كل عنه الأحوذي المجرب
٥١
وما نكد الدنيا جديداً وإنمايجد على مر السنين ويقشب
٥٢
فحتى م نغري بالأصائل والضحىونذهل عن ساجي الظلام ونضرب
٥٣
يود الفتى طول الحياة ولو غداعلى الجمر من أتراحها يتقلب
٥٤
سقى اللَه محبوب الرخاء فلم يكنعلى بابه في العالمين مخيب
٥٥
ستبقى عظات الكون مغلقةً لناولو أسهب الشرح الزمان المؤدب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نسيب أرسلان

شاعر وأديب وسياسي لبناني، عاش بين منتصف القرن التاسع عشر وثلاثينيات القرن العشرين، وهو أخو الأمير شكيب أرسلان. جمع بين الكتابة الشعرية والعمل السياسي، فكان صوته حاضرًا في قضايا عصره. من قصائده المعروفة قصيدته في هجاء الظالم، وأخرى في وصف مستشفى ربيز.

قصائد أخرى لـنسيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة