الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مهاة الحمى هل بعد وصلك مطلبوهل لفؤادي عند غيرك مأرب
٢
وهل كان حسن قبل حسنك في الورىوهل كان قبلي بالمحاسن معجب
٣
ألا إنّ من اهوى لغصن أراكةأقلّ صباحا فوقه اسودّ غيهب
٤
له خطرات كلما هزّه الهوىتجيء بقلب المستهام وتذهب
٥
وعينا غزال توحيان إلى الورىبآيات سحر في الخواطر تكتب
٦
إذا أنا من وجدي غدوت معذّبافإنّ عذاب الحب للصب يعذب
٧
نهيت فؤادي عن هوى كل كاعبفما شاقه إلا لقاك المحبب
٨
ولكن رأى العلياء في زيّ غادةلها بين سمر الخط والبيض ملعب
٩
تصباه وجه بالعجاج منقّبلها وبنان بالنجيع مخضّب
١٠
أحاط بها جند المنايا فلم يكنليخطبها إلا الكميّ المجرّب
١١
فلا تضبي إن سرت ابغي لقاءهاإلى موطن فيه المفاخر تكسب
١٢
تجاذبت والعليا فؤادي فبعضهلديك وبعض نحوهابات يجذب
١٣
أأنهبُ لذّات الوصال تنعّماوأرواح قومي بالصوارم تنهب
١٤
وأطرب بالألحان وحدي وفي الوغىرفاقي باصوات المدافع تطرب
١٥
أتبغي ابتعادا حين لا النأي شائقولا العيش مع غير الاحبّة طيّب
١٦
إلى حيث لا داعي القضاء بمخلفوعيدا ولا برق المنية خلّب
١٧
إلى حيث بحر الحرب يزيد والردىيصعد فيهم تارة ويصوّب
١٨
ويبرم أحكاما وللرمح مذهببانفاذها فيهم وللسيف مذهب
١٩
دعيني أشاطر قومي المجد حينمايفر أخو جبن ويقدم اغلب
٢٠
هناك أخوض النقع حبا لموطنيوأطعن طعن المستميت واضرب
٢١
وانظر من ابطالنا كل موكبيصادمه من فيلق الروس موكب
٢٢
ألا ان ملقى الموت في ساحة الوغىرهيب ولكن التخاذل أرهب
٢٣
إذا وطني المحبوب ذل فاننياعيش ذليلا والمذلة تصعب
٢٤
إذا لم ابع من اجله النفس راضيافلا افترّ لي ثغر كثغرك اشنب
٢٥
وان نحن لم نعقد مع الموت موثقافليس لنا من هجمة الخطب مهرب
٢٦
فإنّ عدانا الروس انجاد غارةبصبرهم الأمثال في الحرب تضرب
٢٧
اشدّاء إن ثار العجاج كأنهمضراغم في غاباتهم تتألّب
٢٨
فإن نحن فزنا فهو اقصى مرادناوإلا فما بعد التهالك معتب
٢٩
على الطائر الميمون سافر فاننيلأشغف بالقرم الشجاع وأعجب
٣٠
وان هاجك التذكار فاستنشق الهوافإنّ سلامي في ثناياه يذهب
٣١
وكن قارئا اخبار شوقي فانهاعلى صفحة الظلماء بالبرق تكتب
٣٢
إذا كان وصل الالف للالف واجبافذود العدى عن حوزة الملك أوجب
٣٣
أمالكتي قد عدت والعود أحمدإليك ولي قلب به الشوق يلعب
٣٤
وكنت لدى التذكار اسكب ادمعافأحسب روحي مع دموعي تسكب
٣٥
مضيت إلى الهيجاء اطوي تنائفاوتحتي احمّ اللون اجرد مقرب
٣٦
كأنّ له من عاصف الريح سائفايحثحثه ان أرهق الخيل سبسب
٣٧
فأبصرت في منشور يا الحتف ناشرابيارقه حمرا وخربين تخرب
٣٨
ومكدن ترمى بالنوائب والدماتخضّب من اطلالها ما تخضّب
٣٩
كأنّ كرات الحرب في جو نقعهاشموس ولكن جمرها متلهب
٤٠
لهنّ بافواه المدافع مشرقوفي شم هاتيك المعاقل مغرب
٤١
كأنّ الدم المسفوك بحر كانمايظلله من ثائر النقع هيدب
٤٢
كأنّ عجاج الخيل وهو مسردقخباء باشطان الرماح مطنب
٤٣
كأن السيوف الحدب فيه أهلّةولكن بغير الهام لم تك تغرب
٤٤
كأنّ رماح الخط والحرب تلتظيثعابين في حر الفلا تتقلب
٤٥
كأن الجياد القب آرام وجرةوقد راعها صيادها المترقب
٤٦
رعى الله جيشا لم تحل دون فوزهمهالك عنها للقروم تذبذب
٤٧
هجمنا على ميناء أرثور هجمةتردّ ابن عام وهو بالخوف أشيب
٤٨
بيض يلوح النصر أيان جردتوسمر لها بين القلوب تقلّب
٤٩
وكنا إذا انهل الرصاص كأننامن الغيد بالتفاح نرمى فنطرب
٥٠
جرى بعدانا الشؤم والشؤم ادهمونحن علونا اليمن واليمن أشهب
٥١
وعدنا وهاتيك القلاع باسرهامهدّمة قد حلّ منها المركّب
٥٢
يشارفها أستسل والدمع هاطلويلوي عنان الطرف واليأس يغلب
٥٣
وقائعنا في البر كانت عجيبةولكنها في لجة البحر اعجب
٥٤
كأنّ سفين الحرب يعلو بخارهابراكين للنيران فيها تلهب
٥٥
كأن لظاها خالطته حميةإلى جيشنا الفتاك في الروع تنسب
٥٦
تصادمها الأمواج حتى نخالهاروابي تطفو في المياه وترسب
٥٧
تناجي بأفواه المدافع والردىيصيخ إلى أصواتها ثم ينعب
٥٨
نسفنا بسوشيما الدوارع حينماأتت تتهادى كالجبال وتقرب
٥٩
وامطرها طوغو قنابل ملؤهاهلاك فكانت مثل ما انهل صيب
٦٠
فاخفت صوت الموج رعد مدافعيصوب سهم الموت حين تصوب
٦١
وخان نبوغاتوف اذ ذاك عزمهولا يعرف الأهوال إلا المجرب
٦٢
فسلم الا مستبقيا بعض حيلةولا طامعا في بعض ما كان يطلب
٦٣
ورجعت الأقطار صوت انتصارناففي الشرق هناج وفي الغرب ندب
٦٤
وما عدت إلا خائضا كل غمرةمن الحرب يأبى خوضها المتهيب
٦٥
وفيت لأوطاني بعهد أمانةومن لم يذد عن حوضه فهو مذنب
٦٦
بعودك قد بردت قلبا ملكتهوكان على نار النوي يتقلب
٦٧
كفاني فخارا قولهم إن عاشقيغيور على الأوطان أروع أنجب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة