١
احبس مدادك أيها القلمإن كنت ترعى عندك الذمم
٢
أفلست تنظر كل ذي أدبغرضا إليه تصوب النقم
٣
حلف الزمان ليقلبن لهظهر المجن قبر ذا القسم
٤
يسعى وراء الرزق يطلبهفإذا مشى زأت به القدم
٥
أو رام في مسراه بارقةلمعت ولكن نورها ضرم
٦
وإذا هو استسقى السحاب همىلكنما قطراته حمم
٧
ويكاد إن ورد المناهل منظم إيعود الماء وهو دم
٨
يدعو الأنام وليس يسمعهأحدٌ كأن كلامه كلم
٩
لا تذهب الصهباء غمتهيوما ولا يهتاجه النغم
١٠
ما سره أمل بنيل منيإلا تيقن أنه ألم
١١
يستنشق النسمات باردةفيخال فيها النار تضطرم
١٢
فكأنما الأدباء قد طعنواقلب الزمان فجاء ينتقم
١٣
جازاهم كالظالمين وماجاروا على أحد ولا ظلموا
١٤
ليس الرجاء بضاحك لهمأبدا ولا الآمال تبتسم
١٥
والهم ينظمهم إذا نثرواواليأس ينثرهم إذا نظموا
١٦
لؤم الزمان فبات وهو أخوحقد على من طبعه الكرم
١٧
تسم المعايب أهلها بعلىفيه وكل فضيلة تصم
١٨
ويذل كل فتى أخي هممويعزّ من قعدت به الهمم
١٩
زمن أنال الأغبياء منىوحباهم نعما وهم نعم
٢٠
وكلابه نبحت ضراغمهوسطت على عقبانه الرخم
٢١
يبني الكرام لقومهم شرفافيدكه النفر الألى لوموا
٢٢
والمبتنون بما بنوا سفلواوالهادمون علوا بما هدموا
٢٣
وإذا سألت عن الألى سعدوافهم الزعانف والرعاع هم
٢٤
وإذا سما شهم فعلة ذاسهو الزمان النذل لا الشيم
٢٥
أبني اليراع كفاكم شرفاحقد من الأيام ملتزم
٢٦
لو أنها لكم مواليةما قيل ذا رجل وذا صنم
٢٧
إِن أنكر الجهلاء فضلكمشهدت به الأقلام والرقم
٢٨
وإذا أبوا أن ينطقوا بثنافلكل طرس مقول وفم
٢٩
حييت يا زمن الألى درجوافذوت رياض الفضل بعدهم
٣٠
أين الرشيد يجل كل فتىذي مرقم نفثاته حكم
٣١
أين ابنه المأمون تعرف للأدباء حول سريره قيم
٣٢
أين ابن عباد تحث إلىأبوابه الوخادة الرسم
٣٣
ويحج ناديه العفاة علىأمل كأن مقامه حرم
٣٤
لو يرتوي زمن لقلت سقتذاك الزمان وأهله الديم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.