الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أظلم الليل ولاح القمرسابحا في الأفق المضطرب
٢
تارة يخفى وطورا يظهركرقيب بين تلك السحب
٣
والمغاني لابسات جللامن نثار المزن يبهرن النظر
٤
ولأغصان النقا منه حلىولأجياد الأزاهير درر
٥
ونسيم الليل يسري عجلاوله مع قضب الروض سمر
٦
ومن الفتيان يبدو معشرسار كل منهم في مذهب
٧
ذا له محبوبة تنتظرذاك يبغي شرب بنت العنب
٨
وجرت مركبة ضمت ثلاثة ضباط بثوب الحرس
٩
كلهم يصبو إلى الغيد ولايبتغي غير الهوى من مؤنس
١٠
فانتحوا والمبتغى شرب الطلافندقا يذهب هم الأنفس
١١
قد حوى أقداح خمر تزهرعند مزج بنجوم الحبب
١٢
كم لها من نشوة تعتبرسببا يحدث سوء الأدب
١٣
قال منهم ذو غرام غزللا يتم الأنس إلا بالحسان
١٤
آه من لي بفتاة تخجلبسنا طلعتيها حور الجنان
١٥
ريقها خمري ونقلي القبلمن فم ما قبلته شفتان
١٦
حبذا الأعين فيها حوروثور تزدهي بالشنب
١٧
وجباه قد علتها الطرركنجوم سطعت في غيهب
١٨
بينما هم بالغواني في افتكارنظروا حسناء تمشي مسرعه
١٩
وجهها أشرب لون الجلناروالسنا ألقى عليه برقعه
٢٠
فيه ماء الحسن يجري فوق ناروجنات كجنان ممرعه
٢١
نظمت في الثغر منها دررولها شعر بلون الذهب
٢٢
قدها غصن عليه ثمرمن نهود لنهاهم تستبي
٢٣
صاح ذاك الغر يا ذات السناليس غير اللهو شيء حسن
٢٤
ببها وجهك عقلي افتتناحبذا الوجه به يفتتن
٢٥
فأجابت يا فتى لست أنابفتاة عرضها ممتهن
٢٦
ليس لي فيما أردتم وطرإن أمي بانتظاري وأبي
٢٧
فالتمس من تستبيها الغررتلك أن تدع لأمر تجب
٢٨
قال لا أبغي سوى أن تنهليكأس خمر فوقها يطفو الحباب
٢٩
لك منها لو خد خجلمثلما منك لها طعم الرضاب
٣٠
فأجابته كمن لم يحفلليس من عاداتنا شرب الشراب
٣١
قال قد ساقك نحوي القدرفأرضي الأمر وإلا فاغضبي
٣٢
إن إفلاتك أمر عسرقبل أن أدرك أقصى أربي
٣٣
فأزال الخوف من وجنتهاحمرة الورد فلاحت كالبهار
٣٤
وتجلى الجيد من جبهتهابلآلي عرق ذات انتثار
٣٥
وجرت تسرع في مشيهاحين لم يبق لها إلا الفرار
٣٦
فمضي من خلفها لا يحذرقائلا لا تذهبي لا تذهبي
٣٧
قادها مغتصبا لا يفكرفي مصير الظالم المغتصب
٣٨
صرخت باكية تبغي المجيروالورى عن صوتها في صمم
٣٩
وإلى فندق خمار شهيرأدخلت والليل داجي الظلم
٤٠
بع ذا فاجأها الأمر الخطيروهو لا شك أشد النقم
٤١
فمضت والدمع منها يقطروالحشى مضطرم باللهب
٤٢
ودعت والله مصغ ينظررب قابل فعلهم بالغضب
٤٣
ودرى القيصر بالأمر الفظيعفاستثار الجرم منه الغضبا
٤٤
وجزى المجرم بالنفي السريعفانتحى سيبيريا مكتئبا
٤٥
إن في الخمرة ما لا يستطيعنجوة من شره من شربا
٤٦
تحمل المرء على ما يحظروبها يذنب من لم يذنب
٤٧
فدع الخمر ففيها الخطركامنا تحت غشاء الطرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة