الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمن أربعٌ تعلو لها شرفاتوتبدو فساحاً حولها العرصات
٢
متى يرها الرائي على حين غرةٍيقل أديارٌ تلك أم هضبات
٣
تكنفها روضٌ إذا ما ترنمتصوادحه مالت لها إلا ثلات
٤
وإن جاده الوسمي هبت مع الصباله نفحاتٌ بعدها نفحات
٥
كأن اللواتي لحن من زهراتهأوانس أغراها الهوى وقحات
٦
فإن تخفها الأوراق تبد كأنهاحسان منيع حرزها خفرات
٧
منازل ملء العين والنفس حسنهاوما نفع حسنٍ ما له حسنات
٨
ومن عجبٍ أن يوهموا الناس انهامدارس علمٍ وهي متجرات
٩
يبيعون فيها العلم دون هوادةٍوكم ربحت فيه لهم صفقات
١٠
ألا إن قوماً صيروا العلم سلعةًلهم نقمٌ للناس بل نكبات
١١
منا كيد طماعون سودٌ قلوبهمتحدث عنهم أنفسٌ نهمات
١٢
يخالون أن الفضل وقف عليهموأنهم للمكرمات حماة
١٣
وأن ضياء العلم لولا جهادهملأخفته من جهل الورى ظلمات
١٤
وأنهم كي يخدموا الوطن ابتنوامدارس فيها للغوي هداة
١٥
أباطيل فيها زخرف القول ظاهرفأنفسهم بالمال مفتتنات
١٦
ومن أجله شادوا المدارس فخمةًولولاه لم تعقد بها حلقات
١٧
يرحب فيها بالغني إذا أتىوحظ الفقير الشتم واللعنات
١٨
وهل يستوي في السوق من قل مالهومن صلصلت في كفه البدرات
١٩
وهل يؤثر التجار إلا أخا غنييرى الجاه في ان تكثر النفقات
٢٠
وأعظم هاتيك المدارس رغبةًعن الخير ما تتلى به الصلوات
٢١
عهدنا ديار العلم من قبل مورداًلكل صدٍ من مائه نهلات
٢٢
فحرم ذاك الماء إلا على الألىدنانيرهم كالشهب ملتمعات
٢٣
فلو بات من ظمءٍ أخو الفقر مشرفاًعلى الموت لم توهب له قطرات
٢٤
فيا ويح أهل الفقر في الزمن الذيبناةُ ديار العلم فيه عتاة
٢٥
إذا طلب العلم الفقير بدت لهسبيل اليه كلها عقبات
٢٦
وإن هو لم يطلبه عاش ومالهمن الحي إلا النطق والحركات
٢٧
ويا ويل شعب لم يبر فقيرهولا سمعت من مخلصيه شكة
٢٨
ولم تعن إلا بابتداع ضرائبحكومته من بعدها ضربات
٢٩
وأقطابها قد أترفتهم سعادةإذ الشعب يشقى والجياع مئات
٣٠
أتجمع أموال الألوف ضرائباًلترتع في نعمائها العشرات
٣١
ويخطر في الديباج كل موظفٍومعظم سكان البلاد عراة
٣٢
رويداً رويداً باعة العلم قبلماتسود من تأريخكم صفحات
٣٣
منعتم من العلم الفقير طماعةًفأنتم عليه كالزمان جناة
٣٤
ورب يتيمٍ لو أصاب معلماًلكانت له نحو العلى خطوات
٣٥
أتاكم فغضنتم له جبهاتكمفولى ومن يأسٍ له زفرات
٣٦
هبوا العلم خبزاً في زمان مجاعةٍأليس لصرعى الجوع منه فتات
٣٧
حذار فكم من طامعٍ في مصيرهلكم عبرٌ تهمي لها العبرات
٣٨
وليس امرأ من همه المال وحدهبل المرء من تترى له صدقات
٣٩
كفاكم هناء باعة العلم نيلكممن المال ما تعلو به الدرجات
٤٠
وحسبكم أن يحسب الغر أنكمألو نفحاتٍ مخلصون أباة
٤١
وحتام أنتم تدعون خسارةًفهل من خسارٍ تعطم الثروات
٤٢
موائدكم لم تحو غير توافهٍبها تشهد الآصالُ والغدوات
٤٣
وما عرفت سمن النعاج قدوركمولم تبد يوماً تحتها جمرات
٤٤
ولا غمرت من لحمها يد آكلٍولا زنخت من دهنها جفنات
٤٥
فآثر صوماً طالب العلم عندكمعلى مطعمٍ لم ترضه الحشرات
٤٦
وكم من غبي بعتموه شهادةًإذا قال لم تفهم له كلمات
٤٧
وإن خط سطراً أو تكلف خطبةًفلا اللحن محصورُ ولا الهفوات
٤٨
ومن باع بالمال الشهادة فالورىعليه شهودٌ بالخداع ثقات
٤٩
وأجدر منكم بالملامة أمةٌتضام ولكن ما لها عزمات
٥٠
معودةٌ أن تستذل وتزدريفترضى ولا تنزو بها غضبات
٥١
فلو أعرضت عنكم لأمست دياركمخلاءً عليها للعفاء سمات
٥٢
على أنه ليست هنالك أمةٌفما هي إلا أعظمٌ نخرات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة