١
تصابى وقد جاز عهد الصبىولج به الوجد فاستطربا
٢
وراح يراعي وجوه الحسانويرصدها كوكباً كوكبا
٣
وغازل سلمى فقالت لهأتعلق غانيةٌ أشيبا
٤
أأهوى الشيوخ وهم كالهشيموحولي من هم كزهر الربى
٥
أمن بعد ستين عاماً مضتتبيح لك السن أن تلعبا
٦
قبيحٌ بمثلك أن يستهاموأن تستبيه عيون الظبا
٧
ولم أر أسمج من يافعٍجفا الغانيات وشيخٍ صبا
٨
رأى طلعتي الحسن فاختارهافكانت له المرتع المخصبا
٩
ولي مقلةٌ مثل عين المهاةلها صارمٌ حده ما نبا
١٠
إذا ما رأى سحرها عابدٌثنى الطرف خيفة أن يذنبا
١١
وليس يخال الفتى هدبهاسوى أنه موصل الكهربا
١٢
وثغري يفتر عن لؤلؤٍتنضد من غير أن يثبا
١٣
له ريقةٌ تثمل الراشفينكما تثمل الخمرة الشربا
١٤
وللوجنتين احمرار ندٍبما من رؤائهما أشربا
١٥
فيوشك يخمر من لمسهبناني فتحسبه خضبا
١٦
ومن غرتي عند إشراقهاوفرعي ترى الصبح والغيهبا
١٧
ولاح محياي رأد الضحىفقالت ذكاء له مرحبا
١٨
وحان الغروب فقالت أفضعلي سناك فلا أغربا
١٩
وهب علي نسيم الأصيلوياما أرق نسيم الصبا
٢٠
ولما تغلغل تحت الشفوفوهبت له الأرج الطيبا
٢١
فراح يضمخ زهر الرياضبعرفي مفتخراً معجبا
٢٢
ورجعت لحن الهوى موهناًفخلت النجوم مشت موكبا
٢٣
ولاح الهلال فلما رأىقوامي هذا بدا أحدبا
٢٤
ولما ابتسمت لبرق الدجىوأبصر ثغري سرى خلبا
٢٥
وراقصت أهيف غض الشبيبة يمسي ويصبح مستطربا
٢٦
إخال وصدري إلى صدرهفوادي يوشك أن يذهبا
٢٧
يدغدغ جسمي بذاك البنانفأجذبه قصد أن يجذبا
٢٨
وتأخذني هزة الكهرباءإذا لامس المنكب المنكبا
٢٩
وكانت لنا ليلة بعد ذاكنسينا بها الشرق والمغربا
٣٠
حبيبان وحد جسميهماعناق يعد نعيم الصبى
٣١
فلو طلب الماء ما بينناله مسرباً لم يجد مسربا
٣٢
وكم سهل الرقص للراقصينمن الوصل ما كان مستصعبا
٣٣
فلما وعى شيخها قولهاتيقن أن لها مأربا
٣٤
وأن تمنعها حيلةٌتذكي بها وجده إن خبا
٣٥
فقابل تمويهها بالخداعوشان المخادع أن يكذبا
٣٦
وما زال يبسم إن قطبتدهاء وإن بسمت قطبا
٣٧
وقال أصبت فإن الهوىلينكر إلا الفتى الأنجبا
٣٨
وأما الشيوخ فلا يصلحونلغير الكلام وعقد الحبى
٣٩
وشرهم من دعاه الغرامفلبى وخيرهم من أبى
٤٠
ولولا دنانيرهم لم نجدلحسناء في أشمطٍ مرغبا
٤١
ولكنما المال يرضي الغضوبويغري البعيد بأن يقربا
٤٢
وأقبل نحوهما سائلٌشديد الخصاصة يبغي الحبا
٤٣
فقال له الشيخ إني أراكلفيض العوارف مستوجبا
٤٤
وفضلةُ مالٍ بكفِّ الغبيتمام المرءة أن توهبا
٤٥
وفرغ هميانه واهباًلسائله فوق ما استوهبا
٤٦
وسلمى تخال رنين النضارنشيداً يهيج الهوى مطربا
٤٧
وتسمعه أذنها معجمافيسمعه قلبها معربا
٤٨
فقالت إذا أنا لم أرضهخسرت وهمي أن أكسبا
٤٩
سيغلبني الشيخ وهو الغنيوأحر بذي المال أن يغلبا
٥٠
وقال وداعاً فقالت أقمفقلبي يشجيه ان تذهبا
٥١
هزلت بما قلته في الشيوخ ولست أرى الهزل مستغربا
٥٢
وإن تبغ جداً أقل إننيلأهوى الشيوخ هوى منصبا
٥٣
طوال الأناة إذا استغضبوارأوا سبة المرء أن يغضبا
٥٤
تلين عريكتهم للحسانفيصفو الغرام لهم مشربا
٥٥
بعيدون عما يظن الوشاةفإن عابهم عائب كذبا
٥٦
وإن رافق الشيخ معشوقةيظنون هذا لهذي أبا
٥٧
وإن زارها ظن من أهلهافيأمن ما زار ان يثلبا
٥٨
وحسب الشيوخ وقار المشيبوكون الخضوع لهم موجبا
٥٩
فدى لهم كل غض الشبابيظل لغيرته مغضبا
٦٠
عشقت وقارك والمكرماتولم أعشق المال والمنصبا
٦١
فقال أمثلي يهوى الحسانوادهم شعري بدا اشهبا
٦٢
أمن بعد ستين عاماً مضتتبيح لي السن أن ألعبا
٦٣
ظننت مداعبتي صبوةًومن ظن سوءاً فقد أذنبا
٦٤
سأبذل مالي للبائسينواتخذ الزهر لي مذهبا
٦٥
وأستغفر الله ذنبي فكمرجاه أثيم فما خيبا
٦٦
وأوهمها أنه هاربولكنها سدت المهربا
٦٧
وضمته لاثمةً خدهكما لثمت ظبية ثعلبا
٦٨
والوت عليه بغنجٍ شباهفقبل ثغراً لها أشنبا
٦٩
ودغدغ من شغفٍ ثديهاوحدث عن وجده مسهبا
٧٠
هي ابتغت المال وهو ابتغىوصالاً أبى غيره مطلبا
٧١
كلا الفاسقين جرى في الخديعة أبعد شوطٍ وما إن كبا
٧٢
ولكنه بذها في الدهاءكما بذت الحية العقربا
٧٣
شيوخٌ يهيمون بالغانياتولا يأبهون لمن أنبا
٧٤
وغيدٌ حسانٌ يبعن العفافبمالٍ توهمنه مكسبا
٧٥
وفاجرة الحي يعني لهاوفاجره سيد مجتبى
٧٦
إذا فسد الخلق من أمةٍفهيهات هيهات ان تنجبا
٧٧
وإن ضيع الناس في موطنٍحياءً فلا بد أن ينكبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.