الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أبت الخلاعة أن يطاع وقاروأبى التهتك أن يصان ذمار
٢
فإذا الرجال عدا من اتبعوا الهدىمتكشفون عن الخنا فجّار
٣
يجرون من سفهٍ على غلوائهمجري السوابق ضمها المضمار
٤
متهافتين على القبيح يهزهمشوقٌ إلى الإسفاف واستهتار
٥
حسبوا الرقي تهتكاً وخلاعةًوهما لعمرك سبةٌ وشنارُ
٦
وتوهموا خلع الفتاة عذارهاشرفاً به للوالدين فخار
٧
لما أباحوا للنساء تحرراًزعموا ضلالاً أنهم احرار
٨
ما الحر الا من يصون ذمارهويذود عن حوض العلى ويغارُ
٩
والعبد من ملك التهتك رقهفأبى الإباق لأنه خوار
١٠
وإذا النساء عدا من اختزن التقىكالراقصات يحفهن العار
١١
أغضى الرجال على القذى فاسترسلتفي الموبقات العون والأبكار
١٢
يرمين بالنظرات كل مخنثمتنقلات ما لهن قرار
١٣
عفن الحجاب تبرجاً وتوقحاًفبرزن مهتوكاً لهن ستار
١٤
أبراقعٌ يا قوم ما مزقن أمشرفٌ لهن وعزةٌ ووقار
١٥
أبداً يؤرقهن مضطرم الجوىفرقادهن إذا رقدن غرار
١٦
عثراتهن وإن عظمن مقالةٌوذنوبهن وإن كبرن صغار
١٧
من كل طائشةٍ وقاحٍ وجههاأبداً تزور مدلةً وتزار
١٨
تزهى كأن النجم أمسى حليةًفي جيدها ولها الهلال سوارُ
١٩
وتسير كاشفةً ولم تستحي عنساقٍ إليها بالبنان يشار
٢٠
والساق ينظرها السفيه فينثنيولنفسه في غيرها أوطار
٢١
ساق الفتاة وردفها وقوامهاسلع وأعداءُ الحياء تجار
٢٢
قل للألى زعمو السفور تحرراًإن السفور معرةٌ وصغار
٢٣
أين التحرر والسوافر شأنهاشأن الإماء يسومها النظار
٢٤
نضب الحياءُ من الوجوه وقاحةًفتلهبت شوقاً إليها النارُ
٢٥
يا آل معروف لقد أزرى بكمنفر أباحوا المنكرات شرار
٢٦
راموا الظهور بخرقهم حرماتكموكذاك يفعل معشرٌ أغرارُ
٢٧
وتعمدوا نسخ التقاليد التيلكم بها التكريم والإيثار
٢٨
ونفوا وجود الله فهو بزعمهملا العقل يثبته ولا الآثار
٢٩
زعموا التجدد لا يتم بغير أنيلغى الحجاب وتهتك الأستار
٣٠
ويباح للجنسين أن يتعاشراوالليل ليل والنهار نهارُ
٣١
سماكم الشرف الرفيع حماتهحيث الفضاء أسنة وشفار
٣٢
فحميتموه وكلكم ذو نجدةٍثبت الجنان غضنفر كرار
٣٣
شرف الأباة ذوي المفاخر دونهتمضي النفوس وتبذل الأعمار
٣٤
من لا يغار على الحريم فما لهفي معشر الحسب الصميم نجار
٣٥
يا آل معروفٍ هنالك نسوةٌتغشى الملاهي والكؤوس تدار
٣٦
فيرين من صور المخازي ما لهيندى الجبين وتخفض الأنظار
٣٧
ويعدن والشهوات تصلي نارهاأكبادهن وسرهن جهار
٣٨
وكم اغتسلن مع الرجال صبيحةًوجسومهن كأنهن نضار
٣٩
ولكم عزفن وكم رقصن جوى وكمبعن الفضيلة غذ بدا الدينار
٤٠
والقبعات على الرؤوس يزيننهاريشٌ تفتح حوله الأزهار
٤١
ولقد ترون عقائلاً وأوانساًوحجابهن فضيحة وعوار
٤٢
فبراقع ومعاجرٌ شفافةٌتبدو فتهتك نسجها الابصار
٤٣
بئس الحجاب حجاب من عفن الحيافالسوق تظهر والثياب قصار
٤٤
أثبتن أن حجابهن تكلفٌولدى التكلف تعلن الأسرار
٤٥
ليس الحجاب يليق إلا بالتيلهجت بذكر كمالها السمار
٤٦
قل للألى اتخذوا العمامة شارةًللدين إن الدين بات يضار
٤٧
خفيت معالمه وأنتم هجدلا اللوم يوقظكم ولا الإنذار
٤٨
الله ينكر ما يرى من لهوكمومحمد والآل والأنصار
٤٩
من ليس يغضب للتقاليد التيخرقت فذاك معطلٌ غدار
٥٠
فدعوا العمائم أو فصونوا دينكمفالمرء في الدنيا وما يختار
٥١
تلك العصابة دنست شرفاً لكمعزت به الأيام والأدهار
٥٢
فتبرأوا منها فتستبقوا الذيأبقاه أجدادٌ لكم أخيار
٥٣
وتبرأوا من كل حاذٍ حذوهالا النصح يردعه ولا الإذكار
٥٤
فإذا هي انفصلت فليس يضير كمأن تستطير بشرها الأخبار
٥٥
إن تقطعوا صلةً بماضيكم تروابعد الرسوخ بناءكم ينهار
٥٦
وتضيعوا أين الذين مضوا وملء برودهمشرف له الإجلال والإكبار
٥٧
غدت المعالي بعدهم في غربةٍفرياضهن المؤنقات قفار
٥٨
كانوا يصونون الذمار أعزةًويغامرون وللخطوب غمارُ
٥٩
وإذا هم غضبوا لعزة قومهموجف الزمان ومارت الأقطار
٦٠
أيام لم يكن الرجال ركائباًلنسائهم ولهم بهن عثار
٦١
أيام لمن يكن الدعي محللاًما حرم الأزلي والمختار
٦٢
أيام لم يكن الأبي مواطئاًمن لا إباء لهم ولا أقدار
٦٣
ليت الزمان يعيد من درجوا ولميبرح يمثلهم لنا التذكار
٦٤
بانوا فقال المجد بعد نواهملا أنت أنت ولا الديار ديار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة