الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتى زائراً باريس بل جنّة الغرب

أمين ناصر الدينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٣م · ٣١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أتى زائراً باريس بل جنّة الغربفتى من بني الالمان ذو منظر يصبي
٢
أتاها على قصد التنزّه والفتىولوع بما يجلو الهموم عن القلب
٣
رأى بهجة لم تحوها قط بلدةوآثار عز عن حضارتها تنبي
٤
تلوح له ايان قلّب طرفهعجائب تولي اهلها منتهى العجب
٥
قصور رست تحت التراب اصولهاوعادت اعاليهنّ تعثر بالسحب
٦
وأندية للهو لو جاءها امرؤوأبصر ما يبدو بها قال ذا حسبي
٧
وفيح رياض رصّع الطل زهرهابدر ولكن قد تنزّه عن ثقب
٨
تباكرها ريح الصبا ثم تنثنيلتروي عنها سيرة المندل الرطب
٩
وإن سكنت تلك النسيمات غدوةتقول لها ملد الغصون ألا هبي
١٠
وتتابها غيد تقول عيونهالأهل الهوى أنتم ونحن على حرب
١١
شموس ولكن كم تالقن في الدجىبدور ولكن طالعات على قضب
١٢
فقال الفتى سقيا لباريس جنةوهل بات فيها الغرب أم هي في الغرب
١٣
وابصر بين الغيد حسناء غضةفقال لعمري انها ظبية السرب
١٤
تأملها حينا فخال فؤادهقد اصطاده من عينها شرك الهدب
١٥
أتى نحوها فاستقبلته طروبةبما شاء من لطف ومن منطق عذب
١٦
فقال ملكت القلب مني فاحرصيعليه فقالت ان اردت فخذ قلبي
١٧
وما لبثت أن صيرته خطيبهافسار أمام الناس جنبا إلى جنب
١٨
وبعد قليل راح ينحو بلادهترافقه تلك الفتاة مع الركب
١٩
أقاما بحيث العيش ريّان ممرعيظلّهما في روضه وارف الحب
٢٠
فأبدت له ما يستبي قلبه هوىوابدى لها من فائق الحب ما يسبي
٢١
وكان ذووه قد رأوا من فتاتهمظاهر لطف انزلتها على الرحب
٢٢
شكت مرضا يوما فكاد فؤادهيذوب التياعا واغتدى طائر اللب
٢٣
وجاء طبيب حاذق ليعودهاويدفع ما كانت تعانيه من كرب
٢٤
ولما رأت ذاك الطبيب تنكّرتله وبدت في وجهها سمة الرعب
٢٥
وقد دخلت مرتاعة مع طبيبهاإلى حجرة كانت تلوح على قرب
٢٦
وهمّت بخلع الثوب ثم تجرعتزعافا ولم تحذر عقابا من الرب
٢٧
فاطفأ منها السم نور حياتهاولاح عليها الموت ينبي عن الخطب
٢٨
وروّعت الحال النطاسيّ فانثنىيقول ألا قبحت من موقف صعب
٢٩
ولكن تحرّى كشف سر لأجلهرأت أنّ شرب السم خير من الطب
٣٠
فجرّدها من ثوبها فانتجلت لهحقيقة أمر لم تذعه لمستنبي
٣١
رأها فتى غضا تردّى لمأربثياب فتاة حسن منظرها يصبي
٣٢
وأنبئ بالأمر العجيب خطيبهافقال لحاني الله من مغرب صب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة