الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قوض العرش وانقضى السلطانهوى ركن ما بني عثمان
٢
واستبيح الحمى المنيع فجاهمستخف به وعز مهان
٣
سل فروقاً والخطب يغشى ذراهاأين تلك العلى وذاك الشان
٤
والجلال الذي له خشع الدهر ولم يحو مثله سلطان
٥
أين ذاك المجد الذي نطح الافق وما حاز بعضه إنسان
٦
أين ذاك الجاه الذي وسع الأرض وسارت بذكره الركبان
٧
أين عز ذلت لديه النواصيواستقادت لربه الأقران
٨
كل هذا أتت عليه اللياليهكذا يلفظ العظات الزمان
٩
يا فروق العلياء ليت أبا الفتحيرى كيف نابك الحدثان
١٠
نكب الدهر منك عاصمة السؤدد والدهر شأنه العدوان
١١
فقصور من ساكنيها خوالٍناجت البوم فوقها الغربان
١٢
أصبحت كالرموس أدرج فيهاآل عثمان مجدهم يوم بانوا
١٣
ورياضٌ ذوت فساقطت الزهر وجفت من رندها الأفنان
١٤
كم تجلت فيها الحسان زرافات وفي الروض ما تود الحسان
١٥
جانس الورد موضع اللثممنهن وحاكى المباسم الأقحوان
١٦
وعليل النسيم يختلس العرف لتهوى عناقه الأغصان
١٧
يرشف الطل من ثغور الأزاهير فيغدو كأنه سكران
١٨
ليت عبد الحميد ينظر ما صار إليه السرير والصولجان
١٩
ويرى يلدز المنيف وقد أقصي عنه الحجاب والاعوان
٢٠
موطن الملك والخلافة والمجد علته غضاضةٌ وامتهان
٢١
فلو أن الجماد يملك حساًلتداعت من يلدز الأركان
٢٢
يا لقصرٍ لم يحكه الأبلق الفرد بعليائه ولا غمدان
٢٣
لو رآه الإيوان في عهد كسرىمشمخراً لطأطأ الإيوان
٢٤
كم أطافت به الكتائب شهباًوتجارت أمامه الفرسان
٢٥
وتجلت فيه الخلافة غراء فضاءت بنورها الأكوان
٢٦
وبدا الملك باذخ الشأن فخماًحالي الجيد روضه ريان
٢٧
راع زواره الملوك فقالواأديارٌ تبدو لنا أم جنان
٢٨
ومقاصير لم بروج سماءٍلم يناقض فيها السماع العيان
٢٩
إن ابت ان تنيرها الشمس اغنىعن سنى الشمس زخرف فتان
٣٠
أو ابى ان يزينها وضح الصبحينب عنه عسجدٌ وجمان
٣١
خفقت راية الهلال عليهفاستظلت بظلها البلدان
٣٢
ولعبد الحميد فيه سريرٌخفرته السيوف والمران
٣٣
وقف الدهر دونه خاشع الطرف مطيعاً يروعه العصيان
٣٤
من حفافيه اشرقت غرة الملك ففي كل موطن لمعان
٣٥
وبدت هيبة فللعين إغضاء وللقلب بعده خفقان
٣٦
ناصب الدهر آل عثمان حتىهبطوا من يقارعهم واستكانوا
٣٧
مستبيحاً حماهم واغر الصدر عليهم وطرفه يقظان
٣٨
فإذا العاهل الخطير شريدٌضارع الجنب خائف عيران
٣٩
وإذا السيد الأعز ذليلوإذا الآمر المطاع يهان
٤٠
وإذا الأصيد الأبي حقيرواجف القلب مطرق حيران
٤١
وإذا الواهب الالوف فقيردامع العين صدره حران
٤٢
وإذا المجد والجلالة والجاه كما يطرس السطور البنان
٤٣
وإذا الحرة الحصان تشاكيها كما يطرس السطور البنان
٤٤
والفتاة الحسناء غادرها الروع ووردي خدها زعفران
٤٥
زفرت لوعةً وبلل منهاناصعَ النحر مدمع هتان
٤٦
مازجته من قلبها قطراتفبدا بين لؤلؤ مرجان
٤٧
ووجوه الحسان تزداد بالدمعِ جمالاً وبالأسى تزدان
٤٨
ابعدوها عن موطنٍ درجت فيه وناهت وللصبى ريعان
٤٩
ودعته بنظرةٍ ثم قالتليس مثل النزوح عنك هوان
٥٠
يا رياض البسفور جادك مزنٌكل يومٍ لوبله تهتان
٥١
لا ذوى الزهر فيك يوماً ولا جفاراك ولا تصوح بان
٥٢
وطني انت يا فروق فإن أألك حباً فليس لي إيمان
٥٣
آل عثمان كم روى المجد عنكمواسمكم من كتابه العنوان
٥٤
يوم أخضعتم الممالك فتحاًفتهاوت لديكم التيجان
٥٥
واستقادت لكم ملوكٌ ودانتسرواتٌ وطأطأت أعيان
٥٦
يوم كانت جيادكم تطأ الهام ويخشى صهيلها البلقان
٥٧
يوم يفري أسطولكم زاخر اليمويعنو لناره البركان
٥٨
وتخط الظبى لكم سور النصر فتتلى كأنها القرآن
٥٩
يوم كانت فروق عاصمة الأرض وفيها الهدى وفيها الأمان
٦٠
يوم كانت ساحاتكم مهبط العدل ولم يخل من نداكم مكان
٦١
إن رضيتم فالدهر راضٍ موآتٍأو غضبتم فإنه غضبان
٦٢
شدتم ملككم فدام قروناًستةً والورى له غلمان
٦٣
وبنيتم على المجرة عرشاًقائماه مهندٌ وسنان
٦٤
واكتسحتم بسائط الأرض بالجيش خميساً تقوده الشجعان
٦٥
وعدلتم حتى اليهودي لا يجزع إن كان خصمه الخاقان
٦٦
ثم وليتم الامور رجالاًلم يزنهم عدلٌ ولا عرفان
٦٧
قسطوا في رعيةٍ حسبوهاهملاً فهي تزدري وتخان
٦٨
لو تخيرتم الكفاة ذوي العدل لما دك ذلك البنيان
٦٩
غيركم قد جنى وعوقبتم أنتم وحظ المفرط الخسران
٧٠
يا بني الفاتحين صبراً جميلاإنما الدهر للورى ميزان
٧١
لكم أسوةٌ بمن ملكوا الدنيا وعادوا كأنهم ما كانوا
٧٢
ومتى تكمل البدور فلا بد لها ان ينوبها النقصان
٧٣
صدع البين شملكم فذهبتمقدداً إذ نبت بكم أوطان
٧٤
نثرتكم فروق نثراً على الأرض كما ينثر النجوم العنان
٧٥
قل لرهطٍ منا عتوا واستطالواواساءوا ومالهم إحسان
٧٦
هذه عبرةً بها اتعظ العاقل والله عادلٌ ديان
٧٧
ان أذل الزمان سادةَ قومٍأفينجو من بطشه العبدان
٧٨
وإذا دكت العوادي جبالاًافتبقى الآكام والكثبان
٧٩
أو يعيي الصياد صيد ذبابٍإذ تصاد البزاة والعقبان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة