الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مشت أمها مختالة وهي خلفهافقلت عمود الصبح يتلوه كوكب
٢
وقد مال ملتفّ الاراك إليهمافقلت شبيه الشيء بالشيء يجذب
٣
وحفهما ورد الحديقة يانعافقلت وعرف الورد من ذاك طيب
٤
وكلتاهما حسناء صاف اديمهاولا غرو فالأمُّ الجميلة تنجب
٥
ومرّ وما حيّا الفتاة وأمهافتى قد رأى أنّ السكوت تأدّب
٦
ولكنه القى بعينيه نظرةوكل له في ما يسلم مذهب
٧
إذا كذبت عند التحية السنفمن نظرات العين ما ليس يكذب
٨
وكم تنطق الأفواه واللفظ معجموكم تنظر العينان واللفظ معرب
٩
تولى الفتى والأمّ قالت لبنتهاحذار من الفتيان فالأمر يتعب
١٠
ولا تعشقي فهو العذاب بعينهوهيهات أن يهوى الحياة معذّب
١١
وإغضي حياء فهو أفضل حليةلكل فتاة في الفضائل ترغب
١٢
وصوني بمأثور العفاف محاسنافذلك أسمى ما يرام ويطلب
١٣
أغار على هذا الجمال ينالهأخو شهوات قلبه متقلب
١٤
إذا رضي الولهان في الشهر ساعةففي كل يوم يا بنيّة يغضب
١٥
ويا رب تبعى الدرع غدرها الهوىنحيلة ظل بالأسى تتجلبب
١٦
ولو أنّ طمّاح الذؤابة شامخاأحبَّ لأمسى دكه يترقّب
١٧
وأثر في البنت الكلام فأطرقتتصدّق طورا أمها وتكذب
١٨
وقالت لها إن كان قولك صادقافأفضل شيء للفتاة الترهب
١٩
ولكنما الإغراق في ذمك الهوىوتقبيحه أمر به أتريّب
٢٠
ووصفك أهوال الغرام مخبربأنك ممن مارسوه وجرّبوا
٢١
أنبغين إيهامي بأنك في التقىإلى الله من كل البرية أقرب
٢٢
أما ذقت طعم الحب يوما ألم يكنفؤادك من تأثيره يتكهرب
٢٣
بلى لك قلب كلما ذكر الهوىيسيل فيمسي أدمعا تتصبّب
٢٤
ألم تعشقي التشنيج الذي باع دينهبدنياه في سبل الهوى وهو أشيب
٢٥
إذا ما هداه النهج صح مشيبهيضلّله من ليل شعرك غيهب
٢٦
وإن ضمّ منك الغصن قد لان غمزهتضمين منه الصخر بل هو اصلب
٢٧
وكنت إذا طاف الساقة عليكمابأقداح خمر تشربين ويشرب
٢٨
وما زال كل منكما بجبيبهأخا لوعة في قلبه تتلهب
٢٩
فلا تحسبيني أجهل الأمر إن ليلعَيناً إذا جنَّ الدجى لكِ ترقبُ
٣٠
أتنهينني في حين لم آت منكراونهيك طول الدهر نفسك أوجب
٣١
أتبغين تأديبي وأنت بحاجةإلى أن يدقّ العنق منك المؤدب
٣٢
تقولين لي إن العذاب هو الهوىفما للهوى أمسى لمثلك يعذب
٣٣
تقولين إن الحب ينحل أهلهأجسمك هذا من حديد مركب
٣٤
ألا فعظي ما شئت نفسك ألا التيلها من نهاها واعظ ومهذب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة