١
ملك الشهور تحيةٌ وسلامإن الملوك على الورى الكرام
٢
أقبلت تبسم والشهور عوابسٌله أنت وثغرك البسام
٣
وبزرت مختالا يحفك فيلقٌملأت كتائبه الفضاء لهام
٤
صعداته قضب الأراك عواسلاًومن السنابل للرماة سهام
٥
وله من الأثلات خضر مضاربٍحمر الشقائق بينها أعلام
٦
ألأرض توشك فيك من خيلائهاأن تغتدي وسهولها آكام
٧
وتكاد تثني عطفها رأد الضحىطرباً كما هز الرداح غرام
٨
ولصدر كل بنانةٍ مطلولةٍمن وردها الذ فر الأريج وسام
٩
وكأنما فرش الصعيد نمارقاًفي نسجها الإتقان والإحكام
١٠
والدوح ملتف الغصون كأنمانصبت من الديباج ثم خيام
١١
عشق النسيم الملد من أغصانهفهبوبه عند الأصيل هيام
١٢
والماء تحسبه لفرط صفائهقد ذاب فيه البدر وهو تمام
١٣
متلألئ بين النبات كأنهسيف تهتك غمده صمصام
١٤
وإذا استجم بحيث تنفحه الصباأبصرت ما لم يغن فيه كلام
١٥
وإذا تموجت المروج تخالهابحراً لطامي الموج فيه صدام
١٦
يعلوه ملتمع السراب ظهيرةًفكأنما فوق المياه ضرام
١٧
تبدو الطبيعة فيك وهي كأنهاسكرى وما غير الشعاع مدام
١٨
وحكى الهوى ساري الهواء فحدثتعن نفعك الأرواح والأجسام
١٩
تتوزع الأيقاظ فيك مسرةٌملء القلوب ويهنأ النوام
٢٠
نظرت إليك الشمس نظرة وامقٍما إن له إلا اللقاء مرام
٢١
ففتنتها بالحسن حتى أوشكتان لا تسير فلا يكون قتام
٢٢
وتكاد تسقيك المجرة ماءهاإن ضن بالسقيا عليك غمام
٢٣
أيار قد ذكرتني عهداً مضىوالعيش غض والحياة جمام
٢٤
أيام أجمع بردتي على فتىبسمت له الأيام والأعوام
٢٥
عهدٌ أحن اليه ملتاعاً كماباتت تحن إلى الهديل حمام
٢٦
وتجدبي ذكراه في جنح الدجىفالسهد حل والرقاد حرام
٢٧
لاح المشيب بلمتي متلالئاًفكأنه فجرٌ علاه ظلام
٢٨
عظةٌ يدل المرء معناها علىأن الحياة وإن تطل أحلام
٢٩
ما كنت أعلم قبل أن ذهب الصبىبهنائه أن المنى أوهام
٣٠
ولقد جفا طبعي القريض كأنمابين الشبيبة والقريض ذمام
٣١
أدعو قوافيه فتنفر مثلمانفرت لدى قناصها الآرام
٣٢
لا شعر إلا ما جلا أبكارهطرب الشباب وزفها الإلهام
٣٣
فإذا نظمت فإن ذاك تعلةٌلم يرض عنها الطرس والأقلام
٣٤
وإذا دعيت إليه قلت لمن دعاذهب الصبى فعلى القريض سلام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.