الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا أم هل يقضيك حقك مدمعيإن لم تسل معه حشاشة موجع
٢
أو يدعي قلبي الوفاء إذا هفافي ساعةِ الذكرى ولم يتصدع
٣
أدعوك يا أمي ولو أن الردىكانت له أم لقاك لك اسمعي
٤
لما نشدتُ الأنس بعدك لم أجدأثراً له فحسبتني في بلقع
٥
قد كان حقاً ان أذوب تفجاًلو يدفع القدر المتاح تفجعي
٦
ولقد أتيت الدار ذات عشيةٍفسمعت منها إنة المتوجع
٧
وأجلت طرفي في جوانب روضهافتناثرت زهراته كالأدمع
٨
وتلمست عيني سناك فما رأىإنسانها غير الظلام الأسفع
٩
وتوقعت أذني نداك فما وعتإلا البكاء وزفرة المتفجع
١٠
ناديت يا أمي فهبت نسمةٌحملت أريج العنبر المتضوع
١١
وسألت عنك فقيل آثرت النوىعن ربعكم لتؤم خير الأربع
١٢
أوحشت داراً كنت مطلع أنسهافالأنس بعدك ماله من مطلع
١٣
كيف التفت أرى خيالك ماثلاًفأقول يا أماه هل من مرجع
١٤
وأحس ان القلب قد نزعته منصدري يد فيقض حزني مضجعي
١٥
فكأنما ذكراك بين جوانحينارٌ تكاد تشف عنها أضلعي
١٦
أمسي وطيفك ما يفارق ناظريولطيف صوتك ما يزايل مسمعي
١٧
ولقد وقفت أمام رمسك باكياًحتى حسبت صفيحه يبكي معي
١٨
وتمثلت عيناي شخصك فوقهيهتش بي ويقول لي لا تجزع
١٩
حسب الأسى يا أم ان جسومنافي موضعٍ وقلوبنا في موضع
٢٠
كنا متى ما نمشي يمش وراءناحذاراً فوادك مشية المتتبع
٢١
نعم الخفير لنا فؤادٌ ملئهمحض الحنو ورقة المتخشع
٢٢
وإذا شكونا عاف ناظرك الكرىوبسطت كفي مشفق متضرع
٢٣
كم قلت صن يا رب ابناء الورىللأمهات فأنت ارحم من دعي
٢٤
ولكم رقبت لدى العشي إيابنارقبان ملتهب الجوانح مولع
٢٥
فإذا تخلفنا جثوت على الثرىتتضرعين إلى المقام الأرفع
٢٦
أو ليس عطف الأم خير تميمةٍيوقى بها الأبناء سوء المرتع
٢٧
قد كان بينك للحنان وبينناسر فإن يخفق فوادك نسمع
٢٨
وإذا سهدنا تشعرين بسهدنافتؤرقين وإن هجعنا تهجعي
٢٩
نبكيك بل نبكي الطهارة والهدىيتجليان من الحجاب الأمنع
٣٠
نبكيك بل نبكي العفاف تزينهثقةٌ برب العرش لم تتزعزع
٣١
نبكيك بل نبكي الرصانة والتقىصينت بحرزٍ من نهاك ممنع
٣٢
تبكيك ربات الكمال نوائحاًنوح الحمائم فوق بان الأجرع
٣٣
لم تنسك الدنيا مآل المتقيفنزعت طول العمر اشرف منزع
٣٤
وصبرت تبغين الثواب وإنمابالصبر تعرف طاعة المتورع
٣٥
ما كان خفض النفس منك تصنعاًشر الخلال تواضع المتصنع
٣٦
لله يومك والثقات ذوو التقىمن حول نعشٍ بالوقار ملفعِ
٣٧
وقفوا ركلهم عليك مرحمٌوالناس بين مروعين وخشع
٣٨
لما رثيت ابي بكيتك حيةًعلماً بأنك بعده في المهيع
٣٩
يأسى الكريم إذا توقع مصرعاًلمحبه كأساه يوم المصرع
٤٠
لولا حنوك ما قضيت شبيبتيفي موطنٍ قال الشقاء له اربع
٤١
حظ الأبي الحر من ابنائهحظ الرمية من سهام النزع
٤٢
غالبت نفسي قامعاً نزواتهاواقمت مضطراً لئلا تجزعي
٤٣
فأضعت آمالي لاجلك قانعاًبرضاك وهو الذخر غير مضيع
٤٤
يا أم حسبك أن أثبت بجنةٍفيها النعيم الجم صافي المشرع
٤٥
وسقى ثراك الله من رحماتهوبلا يسح مع الدموع الهمع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة