الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبَنِيَّ ِنّي قَد كَبِرتُ وَرابَني

عَبدَةِ بنِ الطَبيبالمخضرمين · ٢٧ قصيدة
٥ قراءة
١
أَبَنِيَّ إِنّي قَد كَبِرتُ وَرابَنيبَصَري وَفِيَّ لِمُصلِحٍ مُستَمتِعُ
٢
فَلَئِن هَلَكتُ لَقَد بَنَيتُ مَساعِياًتَبقى لَكُم مِنها مَآثِرُ أَربَعُ
٣
ذِكرٌ إِذ ذُكِرَ الكِرامُ يَزينُكُموَوِراثَةُ الحَسَبِ المُقَدَّمِ تَنفَعُ
٤
وَمَقامُ أَيّامٍ لَهُنَّ فَضيلَةٌعِندَ الحَفيظَةِ وَالمَجامِعُ تَجمَعُ
٥
وَلُهىً مِنَ الكَسبِ الَّذي يُغنيكُمُيَوماً إِذا اِختَصَرَ النُفوسَ المَطمَعُ
٦
وَنَصيحَةٌ في الصَدرِ صادِرَةٌ لَكُمما دُمتُ أُبصِرُ في الرِجالِ وَأَسمَعُ
٧
أوصيكُمُ بِتُقى الإِلَهِ فَإِنَّهُيُعطي الرَغائِبِ مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ
٨
وَبِبِرِّ والِدِكُم وَطاعَةِ أَمرِهِإِنَّ الأَبَرَّ مِنَ البَنينَ الأَطوَعُ
٩
إِنَّ الكَبيرَ إِذا عَصاهُ أَهلُهُضاقَت يَداهُ بِأَمرِهِ ما يَصنَعُ
١٠
وَدَعوا الضَغينَةَ لا تَكُن مِن شَأنِكُمإِنَّ الضَغائِنَ لِلقَرابَةِ توضِعُ
١١
وَاِعصوا الَّذي يُزجي النَمائِمَ بَينَكُممُتَنَصِّحاً ذاكَ السَمامُ المُنقَعُ
١٢
يُزجي عَقارِبَهُ لِيَبعَثَ بَينَكُمحَرباً كَما بَعثَ العُروقَ الأَخدَعُ
١٣
حَرّانَ لا يَشفي غَليلَ فُؤادِهِعَسَلٌ بِماءٍ في الإِناءِ مُشَعشَعُ
١٤
لا تَأمَنوا قَوماً يَشِبُّ صَبِيُّهُمبَينَ القَوابِلِ بِالعَداوَةِ يُنشَعُ
١٥
فَضِلَت عَداوَتُهُم عَلى أَحلامِهِموَأَبَت ضِبابُ صُدورِهِم لا تُنزَعُ
١٦
قَومٌ إِذا دَمَسَ الظَلامُ عَلَيهِمُحَدَجوا قَنافِذَ بِالنَميمَةِ تَمزَعُ
١٧
أَمثالَ زَيدٍ حينَ أَفسَدَ رَهطَهُحَتّى تَشَتَّتَ أَمرُهُم فَتَصَدَّعوا
١٨
إِنَّ الَّذينَ تَرَونَهُم إِخوانَكُميَشفي غَليلَ صُدورِهِم أَن تُصرَعوا
١٩
وَثَنِيَّةٍ مِن أَمرِ قَومٍ عَزَّةٍفَرَجَت يَدايَ فَكانَ فيها المَطلَعُ
٢٠
وَمَقامِ خَصمٍ قائِمٍ ظَلِفاتُهُمَن زَلَّ طارَ لَهُ ثَناءٌ أَشنَعُ
٢١
أَصدَرتُهُم فيهِ أُقَوِّمُ دَرأَهُمعَضَّ الثِقافِ وَهُم ظِماءٌ جُوَّعُ
٢٢
فَرَجَعتُم شَتّى كَأَنَّ عَميدَهُمفي المَهدِ يَمرُثُ وَدعَتَيهِ مُرضَعُ
٢٣
وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ قَصري حُفرَةٌعَبراءُ يَحمِلُني إِلَيها شَرجَعُ
٢٤
فَبَكى بَناتي شَجوَهُنَّ وَزَوجَتيوَالأَقرَبونَ إِلَيَّ ثُمَّ تَصَدَّعوا
٢٥
وَتُرِكتُ في غَبراءَ يُكرَهُ وِردُهاتَسفي عَلَيَّ الريحُ حينَ أُوَدَّعُ
٢٦
فَإِذا مَضَيتُ إِلى سَبيلي فَاِبعَثوارَجُلاً لَهُ قَلبٌ حَديدٌ أَصمَعُ
٢٧
إِنَّ الحَوادِثَ يَختَرِمنَ وَإِنَّماعُمرُ الفَتى في أَهلِهِ مُستَودَعُ
٢٨
يَسعى وَيَجمَعُ جاهِداً مُستَهتِراًجِدّاً وَلَيسَ بِآكِلٍ ما يَجمَعُ
٢٩
حَتّى إِذا وافى الحِمامُ لَوقَتِهِوَلِكُلِّ جَنبٍ لا مَحالَةَ مَصرَعُ
٣٠
نَبَذوا إِلَيهِ بِالسَلامِ فَلَم يُجِبأَحَداً وَصَمَّ عَنِ الدُعاءِ الأَسمَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عَبدَةِ بنِ الطَبيب

شاعر مخضرم عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام، ويُكنّى أبا يزيد وينتسب إلى بني تميم. اشتهر ببيت رثاء في قيس بن عاصم التميمي وصفه ابن حجر العسقلاني بأنه من أرثى ما قالته العرب. شارك في حروب الفرس إلى جانب المثنى بن حارثة الشيباني، ثم في الفتوحات مع النعمان بن مقرن المزني، وخلّف في ذلك آثارًا مذكورة.

قصائد أخرى لـعَبدَةِ بنِ الطَبيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة