١
جميع الناس سكانيفهل تدرون عنواني
٢
وما للناس من سرٍّعدا ذان حيطاني
٣
حديثي عَجبٌ فيهخفايا النس والجانِ
٤
فكم قضَّيت أياميبأفراح وأحزان
٥
وكم ويت من بَرٍّوكم ويت من جانِ
٦
فن أرضاكم سريفهاكم بعض علاني
٧
بني الإنسان لن أحفل في دهري بإنسانِ
٨
ألم أعرفكمُ طرًّافلم أسعد بعرفاني
٩
أتاني أول السكْنوما استوفيتُ بنياني
١٠
وما أرهفت ذانًاولم نَسْ بقُطَّانِ
١١
وأصغيت على مهلفطاشت كل آذاني
١٢
هما زوجان أو شيطانة لاذت بشيطانِ
١٣
وقد عاشا وفيينبتقدير وحسبانِ
١٤
وراحا هكذا يحكون في رَوْح وريحانِ
١٥
وما أبصرتُ من هذاولا من تلك في نِ
١٦
سوى خَوَّانة خرقاء تفري عرض خَوَّانِ
١٧
ذا ما ضحكا يومًاعلى غش وبهتانِ
١٨
حسدت البيد والأطلال في غيظي وكتماني
١٩
وأشفقت من النقمة أن تهتز أركاني
٢٠
وجاء الساكن الثانيوبئس الساكن الثاني
٢١
يراه الناس ذا مالوأفراس وغيطانِ
٢٢
وقد شوهني بخلًاوأعراني وأعياني
٢٣
وقد صيرني سجنًاومنه كان سجاني
٢٤
فلما طال بي عهدًاولم أسعد بهجرانِ
٢٥
وددت لوَ انَّ لي في كلْل جُحْر ألف ثعبانِ
٢٦
بديلًا منه أرضاهوأحبوه بغفراني
٢٧
وأنفث سمها أو يتتقي شري ويخشاني
٢٨
لى أن ده أجريولم يظفر بنقصانِ
٢٩
فأخلاني ولن أنسىسرورى يوم أخلاني
٣٠
وكان الساكن الثالث ذا عز وسلطانِ
٣١
فما ارتبتُ بأنّ العزز والذلة سيانِ
٣٢
وما ألفيته لالئيمًا جد غفلانِ
٣٣
ضعيفًا يستر الضعفبطغيان وعدوانِ
٣٤
وكم أَذْعَن للطاغيعليه شر إذعانِ
٣٥
ذا ما لقى الناسبكبر منه طنَّانِ
٣٦
فما أصغر ما ألقاه منه بين جدراني
٣٧
وأما رابع القومفذو علم وتبيانِ
٣٨
حشا بالورق الإيابس والأخضر حيشاني
٣٩
فما لي موضع في الأرض أو من فوق عمدانِ
٤٠
وما لي مطبخ أو مخدع أو بهو ضيفانِ
٤١
ولا زاوية لاوفيها الكتب تلقاني
٤٢
أَبَى للنفس دعواهاولم يسمع لجثمانِ
٤٣
فلا سهرة أحبابولا جلسة ندمانِ
٤٤
فما أجهله بالخلق ذاك العالم العانى
٤٥
أَبَيْنَ الناس يُحْتَاجلى علم وبرهانِ
٤٦
وهم عِمْيَان ظلماءسَرَوا في ِثْر عميانِ
٤٧
كثير لك يا نسان في دنياك عينانِ
٤٨
وأما الخامس الجانىفناهيك بشهوانِ
٤٩
فما زَوَّدنى لابأثداء وأعكانِ
٥٠
وهُتَّاف بألحانوسُمَّار على الحانِ
٥١
ذا أمسيتُ مسانىبأشكال وألوانِ
٥٢
على الأبواب ما يرضيك من حسن وحسانِ
٥٣
ومن صون لأسماعومن غض لأجفانِ
٥٤
فلا تنظرهمُ ثَمَّة وانظر بين أحضاني
٥٥
فيا لله كم في الأرض من غي وغيانِ
٥٦
وكم في القوم من مخدوع باء وخوانِ
٥٧
وأزواج وأصهاروخلان وأخدانِ
٥٨
لوَ انِّى قلت ما أدريلهدوا كل أركاني
٥٩
فنعم الصمت والحكمة يا صخرى وصوانى
٦٠
وكم صاحبتُ من أصحاب داب وأديانِ
٦١
تجافوا وصمة العاصىوعافوا شهوة الزانى
٦٢
وباتوا بين قربانوترتيل لقرنِ
٦٣
ولم يأسوا من الدنياعلى غَبْن وحرمانِ
٦٤
ذا ما شرفَتْني زمرة منهم بصحبانِ
٦٥
حسبت الأرض تجفونيفأنساها وتنساني
٦٦
وقالوا الجان لا تقرب من مجلس فرقانِ
٦٧
فقد ألفيتُ بعض النس في العنصر كالجانِ
٦٨
ولكن شر ما ويت في لؤم وعصيانِ
٦٩
رياء الخائن العاديعلى أهل وأوطانِ
٧٠
تَلَقَّاهم بتمويهولاقوه بيمانِ
٧١
وفي حجرة أسراريوفي ظلمة أركاني
٧٢
يبيع الحوزة الكبرىبربع أو ببستانِ
٧٣
ويعطي الحق والذمة والفُتيا بأثمانِ
٧٤
ويُفني أمة تحييه وهو الزائل الفانى
٧٥
و يمشى بين قتلاهرفيع الذكر والشانِ
٧٦
ولم أحمد من الضيفان ضيفًا مثل فنَّانِ
٧٧
تولانى ببداعمن الفن وإتقانِ
٧٨
وغطى كل جدرانىبمنظور ومُزْدَانِ
٧٩
وأوحى الحسن واستوحاه من جنات رضوانِ
٨٠
فحينًا حسن مكسوًّوحينًا حسن عريانِ
٨١
بريئًا في سماء الفنن من عبث وأَدْرَانِ
٨٢
وفَتَّانًا على الحالين لكن أي فَتَّانِ
٨٣
كما تفتنك الزهرة في أعطاف أغصانِ
٨٤
جموعٌ لست أُحْصِيهَاولو دونتُ ديواني
٨٥
ومثلي كل جاراتيومثلي كل جيراني
٨٦
عرفتُ الناس أشتاتًابلا عدٍّ وحسبانِ
٨٧
فلم أعرف أأعداءهمُ أم جمع أقرانِ
٨٨
ذا ما اختلفوا في سيمة تبدو وشغلانِ
٨٩
فهم في الموت أشباهٌوفي سقم وأشجانِ
٩٠
وما منهم فتى لابكى حينًا وأبكاني
٩١
مساكين فلا تحفلمن الناس بإنسانِ
٩٢
ولا تحسد فتى منهمعلى بأس ومكانِ
٩٣
فأعلاهم وأدناهمأمام الغيب صِنْوَانِ
٩٤
نزيل المنزل الخالىألا تعرف عنوانى
٩٥
ذا ما طفتَ حوليهفثق أنك تلقاني
٩٦
فما من منزل لاوفيه بعض ألواني
٩٧
تأمل في نواحيهوراقبه بمعانِ
٩٨
ولا يخدعك صمت فيه أو تفتيح بيبانِ
٩٩
ولا تحسبه خِلْوًا منمغاليق وأكنانِ
١٠٠
ذا ما كانت مستحضر أراوح وحدثانِ
١٠١
فقف في المنزل الخاليوأَرْهِفْ سَمْعَ يقظانِ
١٠٢
وأغمض فيه أجفانك وانظر غير وَسْنَانِ
١٠٣
ترَ الأطياف أفواجًاوتسمع موج طوفانِ
١٠٤
وتجمع كل ما يُجمع من ربح وخسرانِ
١٠٥
ولا يخطئك تاريخولا دارس أزمانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.