١
محضتني سر الحياة وسرهاخافٍ عليك جليله والضامر
٢
لهجت بحسنك ألسنٌ وخواطروَصَبَتْ إليك جوانح ونواظر
٣
وجرى غرامك في دمي فتوهجتقَطَراته فهو الحميم الفائر
٤
وشغلتني عما يُحَبُّ كأنماهذا الوجود على جمالك دائر
٥
ونسيتُ فيك الخلْق فهو كأنهلمَّا يصوره الله الفاطر
٦
لازمتني في غفوتي وتسهديطيفٌ يساور أو سواد عابر
٧
أُمسي وأُصبح ما بقلبي جانبمني وفيه لك الجناب العامر
٨
فذا صحوتُ فأنت أول خاطروذا غفا جفني فأنت الخر
٩
أوَيُعبد الإنسان وا عجبًا لهحبًّا وما هو بالعبادة شاعر
١٠
كالدمية الحسناء تعبدها وسيْيَان المسبِّح عندها والكاسر
١١
لحسبت لو أني كلفت بدميةكلفي به لَدَرَتْ بما أنا ساتر
١٢
ولدبَّ فيها والحياة من الهوىروح وأنطقها القريض الفاخر
١٣
يا من لديه من المحاسن كلهاعوض وما فيهن منه نظائر
١٤
لو شابهتْك لكان لي في بعضهاسلوى فلم تُفْطَرْ عليك مرائر
١٥
ولأنت نور للمحاسن لا يُرىلولاك منها غامض أو سافر
١٦
ما النجم مثلك في افترار ضيائهكلا ولا الزهر الأريج الناضر
١٧
والليل ن لم تسرِ فيه بوجهك الفضاح فهو جوًى ووجد زافر
١٨
واللب يثمر ما اجتلاك فن تَبِنْعنه حُلاكَ فكل لب عاقر
١٩
أغليتُ حسنك مذ علمت مكانهوكذاك يغلو لي العزيز النادر
٢٠
لهفي عليك أكل حظي في الهوىشعر أرتِّله ولفظ ثائر
٢١
وتأوهٌ يفري الضلوع وحسرةتنفي الهجوع وأدمع تتقاطر
٢٢
لو كان نظم الشعر يفثأ غلةلعفا الهيام جديده والدائر
٢٣
لكنها النيران ليس بناقصمنها اقتباس النور وهي سواعر
٢٤
صعُبَ الجمال فليت حب صفاتهصعبٌ فيسلم إذ يراه الناظر
٢٥
وأما وعيشك ما العيون قواصرعنه ولكن الأكفَّ قواصر
٢٦
الحسنُ أعجبُ من ره فعانهممن يجدُّ إليه وهو مغامر
٢٧
أوَليس من عجبٍ جمالٌ باهرفينا ولا حبٌّ هنالك قاهر
٢٨
أوليس من عجبٍ جبينٌ واضحيبدو ولا قلبٌ إليه يبادر
٢٩
ونواعس الأجفان سوداواتهاتُمسي ولا جفنٌ عليها ساهر
٣٠
الحب محيٍ للنفوس وقاتلومسرَّح للعاشقين وسر
٣١
كفريسة العنقاء يقتحم السماوات العلية وهو عانٍ حائر
٣٢
وذا أردت من الحياة طلاقةفي غير ما قيدٍ فما لك ناصر
٣٣
الكون أعظم ما رأيتَ مقيدٌيمشي له في كل صوب زاجر
٣٤
والله ألزمَ نفسه ميعادَهوهو المصرِّف للقضاء المر
٣٥
يا من عليه تلهفي وتلدديقد جُرتَ فلتهنأ بأنك جائر
٣٦
وأريتني ما لا ترى ووهبتنيما لست تملكه فما لك شاكر
٣٧
محضْتَني سرَّ الحياة وسرُّهاخافٍ عليك جليلُه والضامر
٣٨
ن الضياء يُري العيون ولا يَرىوالحسن يوقظ وهو غافٍ سادر
٣٩
فلئن بخلتَ بما ملكت فحسبناما لست تملك فهو عندك وافر
٤٠
أنسيتني نفسًا وقد أذكرتنينفسًا وخيرهما التي أنا ذاكر
٤١
لكشفتَ باطنها فقد أنكرتُهالما بدا منها القرار الغائر
٤٢
فامنح وصالك أو قلاك فإننيراضٍ بكلتا الحالتين وصابر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.