١
في ساحل البحر لنا غربةعن عالم الرجس ودار الخراب
٢
يشدو لنا الموج كما قد شدامن قبل أن تؤهل هذي الشعاب
٣
مضطرب المتن وترتيلهأخلد من متن الرواسي الصلاب
٤
والبحر جبار على أنهقد يستر الجبار لين الهاب
٥
أهول من ليث على صيدهوالطفل في جانبه لا يهاب
٦
ما أجمل القوة لا تتقيصولتها هذي الصغار الطراب
٧
فك قيود العمر سلطانهوراجع الشيب عليه الشباب
٨
لعل ميلاداً لهم عندهأنساهمو ميلادهم في التراب
٩
كأنما تعرى نفوس الورىفي الماء عن أجسادها والثياب
١٠
فمخلق العمر كموشيِّهومالك الأرض كخاوي الوطاب
١١
أنتم لداتٌ فالعبوا وأطربوايا نازلي البحر الفسيح الرحاب
١٢
ذوقوا هنا العيش ولا تذكرواما مر في العيش قديما وطاب
١٣
هل فيكم لا لعوبٌ لهكالموج وثبٌ دائم واصطخاب
١٤
جذلان صاحت روحه فرحةيا فرحة المسجون بعد العذاب
١٥
لا يعلم الناظر من منكمويصيب صفو العيش أو من يصاب
١٦
والماء كالخمر له نشوةولا كروح الماء روح الشراب
١٧
أغرق طاغي موجة همكميا نعم هذا الغرق المستطاب
١٨
أيحمل الهم امرؤ أُشرِبَتْأوصاله سطوة هذا العباب
١٩
كأنما أركبكم ظهرهمركب جوبيتر ظهر السحاب
٢٠
فأيما صعبٍ يراه امرؤٌريضت له هذي المطايا الصعاب
٢١
يا راكبي الأمواج مثل الدمىعُوضتمو البحر فنعم الثواب
٢٢
عُوضتموه عن بنات لهكان لها سرب هنا ثم غاب
٢٣
لا تلمسوا البر بأقدامكمهذا هو الماء وذاك السراب
٢٤
ماذا أعد البر فيه لكمغير الشكايا والوجوه الغضاب
٢٥
ذوقوا هنا العيش ولا ترجعوالى جهاد مجحف واضطراب
٢٦
أنتم هنا أطرب من صيدحخلا له الجو ونام العقاب
٢٧
لاهين كالأنداد لا سائلعما يريب الناس أو ما أراب
٢٨
هذي هي الجنة قد أزلفتأليس هذا وصفها في الكتاب
٢٩
وهكذا الأملاك في حضرةتنزهت عن حاجة و ارتهاب
٣٠
ما بالكم تسعون طوعاً لىدار تناديكم نداء الذئاب
٣١
شوقا لى الدار تؤمونهاأم أخذت أغلالها بالرقاب
٣٢
ذوقوا هنا العيش ولا تحفلوابصرخة الدار الإياب الإياب
٣٣
هيهات هيهات فقد خالطتأرواحكم وامتزجت باللباب
٣٤
فيها لكم ضيم وفيها أذىلكنها الداعي السميع المجاب
٣٥
ذوقوا هنا الخلد قليلا فقدينفعكم منه ارتشاف الحباب
٣٦
ن عقار الخلد صعب علىمن شربه سمُّ زعافٍ وصاب
٣٧
لا عاصم في اللج أو في الهضابويهلك الحوت كهلك الغراب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.