الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صاغه الرحمن ذو الفضل العميم

عباس محمود العقادالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٤م · ٦٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١٥١
عبد سوء رفض الخلد فلاتَبلُ بالجود قصارى رفضه
١٥٢
لا تعاجلني بلوم إننيقائم عنك بلومي وانتقادي
١٥٣
أنا من ينصف من يقرفنيونَجيُّ الذم مني لا يُصادي
١٥٤
لائمي أنت على كفر النعموكذا يبدأ باللوم الكريم
١٥٥
ليتني ذاك الكفور المتهمنما الكفر أخو الخير القديم
١٥٦
خذي أنت بقوم شكروابعضَ ما قيضت لي من نعم
١٥٧
كيف لا يشكر قوم ذكروالك بالحمد حلول النقم
١٥٨
تهب العشب لساد الشرىوتعد الجوع منهن كنودا
١٥٩
فازت الشاء فلا غرو تَرىإنها تبلغ بالأكل الخلودا
١٦٠
كم عهدنا عاهلا في ملكهيحكم الناس بما لا يفقهون
١٦١
يوبق السائل عن مسلكهويبيح الأمن من لا يسألون
١٦٢
هكذا ملكك يا رب القضاءدولةٌ تحمي على الطوف النظر
١٦٣
حظ من يدنو من الستر الشقاءوسعيدٌ من لها عما استتر
١٦٤
فاغن بالراضين عن أقدارهانهم نعم عتاد المالكين
١٦٥
واجعل الفردوس من أقطارهاحيث يرضون وماهم ساخطين
١٦٦
وذا مارئم الضب الكُدَىَفقل الكدية فردوس السماء
١٦٧
أو ليس الخلد يا رب الهدىمنزلاً لا يتخطاه الرجاء
١٦٨
لا تعاجلني فقد لا يتقيسيد الكون لساناً يكذب
١٦٩
ن يكن وزر ضلالي مزهقيخر الأمر فحتفي مكثب
١٧٠
لا لعمري بل هو الصدق وماأجمل الصدق بشيطان غوى
١٧١
نما الصدق نبات ما نماقط بالخير وقد ينمو الهوى
١٧٢
نما الصدق وبال يُفترَىوأحق الحق ما يوحي الرجيم
١٧٣
أبطل الباطل لا يؤذي الورىوأحق الحق يودي بالصميم
١٧٤
أمجيبي أنت أم عند الصدىأبد الدهر سؤالي والجواب
١٧٥
أهي الراحة في الخلد سدىثمر الكون جميعاً واللباب
١٧٦
كيف يرضى خالد يفصلهأمد بينكما لا يُعبر
١٧٧
أيعاف الشأوَ أم يجهلهأم يرجيه فلا يقتدر
١٧٨
عفوك اللهم لا خلد هناومتى كان خلود في قيود
١٧٩
سيظل الخلد وسواس المنىوصدى الليل وأحلام الرقود
١٨٠
وسيبقى الكون في جوهرهأبداً شيئين مهما اقتربا
١٨١
خالق قام على عنصرهومخاليق رأوه احتجبا
١٨٢
صانع يحيى البرايا منعماوبرايا صنعها منٌّ وجود
١٨٣
وكلا هذين موجود فماأبعد البون لعمري في الوجود
١٨٤
أيها الفانون في هذي الدنىخلدكم يا قوم جال تَوالي
١٨٥
تحسبون الخلد في نيل المنىقد خدعتم فاشكروا الله تعالى
١٨٦
قد خدعتم فاسألوا الدود أمايبلغ المأمول من شهوته
١٨٧
وأغبطوه فهو أرقى سلماأو ما يوغل في حمأته
١٨٨
اسألوا يا قوم ن لا تسألواوتمنوا للأمانيِّ الكمالا
١٨٩
وذا أعجزكم أن تفعلوافاشكروا من يحرم الخلق السؤالا
١٩٠
عفوك اللهم أولا عفو ليطال بي حلمك فابعث وجلك
١٩١
أنت لا تخطر لي في أمليلا تكن توبة نفسي أملك
١٩٢
وادع من خلقك يسجد من رجاخلدَك الأعلى فما نحن سجود
١٩٣
لنكوننَّ ذا صح الحجىحجراً صلداً ولا هذا الوجود
١٩٤
لا نطيل القول أما المنتهيفقريب وجرى ما قد جرى
١٩٥
السنى أظلم والنجم سهاولهيب النار أمسى حجرا
١٩٦
لا انتقاماً حبطت فتنتهحاشَ لله ولا الحلم نفد
١٩٧
ن تكن قد خمدت جذوتهفمن الرحمة بالخلق خمد
١٩٨
حين جارت فتنة الغاوي علىعصمة الأملاك في غرتها
١٩٩
عجّل الله به ما أجّلاوحمى الدولة في بيضتها
٢٠٠
قال كن عبدي فلما أن أبىقال كن صخرا كما شئت فكان
٢٠١
لهب طار فلولا أن خبالتغشّى الكونَ نار ودخان
٢٠٢
ولقد قال أناس شهدوامصرع الشيطان هل طبع نزول
٢٠٣
ناره تخبو فلا تتقدوهو في الصخرة يستهوي العقول
٢٠٤
فذا أبصرت من صخرتهدمية ساحرة أو صنما
٢٠٥
فابتعد عنه وعن رقيتهواتق الله وحوقل ندما
٢٠٦
وتعجّب من شواظ ردهطارقُ اليأس صفاة جلمدا
٢٠٧
وتدبر كيف أبقى كيدهومحا روحاً وأفنى جسدا
٢٠٨
ولقد أسمع فيما زعموانبأ من نحو ابليس أتى
٢٠٩
قال لا تأسوا ولا تنتقموامعشر الجن فما بر الفتى
٢١٠
ما أرى هذا الفتى من دمناومتى استغوى الشياطين الشرك
٢١١
أترى شيطانة من قومناأغوت الأملاك فهو ابن ملك
٢١٢
ذاك أو كيف أطاشت فمهغيرةٌ منه على القول الصراح
٢١٣
أكبا الثرثار أم أسقمهأرجُ الجنة أم مل الكفاح
٢١٤
فتلاَحى القوم ثم استضحكواودعا مازحهم شر دعاء
٢١٥
قال فلتسلكه فيمن سلكواأيها المولى سبيل الشهداء
٢١٦
وتقضت بينهم سيرتهومضى كالطيف أو رجع الصدى
٢١٧
باء بالسخط فلا شيعتهرضيت عنه ولا أرضى العدى
٢١٨
وكذا العهد بمشبوب القلىعارم الفطنة جياش الفؤاد
٢١٩
أبداً يهتف بالقول فلايعجب الغي ولا يرضى الرشاد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة