الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أجل هو يوم الفدى والذممويوم الجهاد ويوم القَسَمْ
٢
ويوم الذين دعوا أمةونادوا بدعوتها في الأممْ
٣
ويومٌ له غده المُرْتَجَىويوم له سره في القِدَمْ
٤
هنا حرم في جوار الزمانفحيوا الزمان وحيوا الحرمْ
٥
هنا فليقم عهده من أقامويعزمْ على أمره من عزمْ
٦
ويستقبل الهول من راضهويرتد من خافه فانهزمْ
٧
تعز الصفوف بنبذ الجبانكعزتها بشجاع هجمْ
٨
وتُحمى الحقوق بدفع الضعيفكدفعك عن حوضها من ظلمْ
٩
فليستْ تُصان الحقوق التيحمى جانبيها ضعاف الهممْ
١٠
وهيهات تعلو لنا شوكةبشكوى الذليل ونجوى السأمْ
١١
ذا كرمت أمة لم تكنكرامتها من هبات الكرمْ
١٢
ذا استرحمتْ أمة خصْمَهافلا رحمتها عوادي النقمْ
١٣
أفيقوا أفيقوا حماةَ الديارحماة الديار ببأس الرمم
١٤
أتسمعكم لندن يا تُرَىعلى النَأْي أم لم تزل في صَمَم
١٥
أيشفق هاجركم يا ترىهنالك أم قد جفا واعتصم
١٦
أيُطمعكم منه ذاك الدلالأَمْ حَسَمَ الشَّكُ فيما حسم
١٧
ذا لم يكن صوتكم بالغًاإليه فما قولكم في النغم
١٨
عليكم بقيثارة حلوةوناي وعود وزيز وبم
١٩
وبثوا له لوعة أو ضنىوشقوة حال ونجوى ندم
٢٠
فقد ينثني في غد راضيًاذا صُدَّ في أمسه أو صدم
٢١
وقد ينثني طيفه في الكَرَىوطاب الكرى عندكم والظلمْ
٢٢
ويا ويلكم بعدها ن جفاوعاف المقام بأرض الهرمْ
٢٣
فكيف تُطيقون منه الجلاءذا ما انجلى بعدها وانصرمْ
٢٤
أفيقوا أفيقوا دعاة الدياردعاة الديار وفيكم بَكَمْ
٢٥
وأوصوا الرفاق بصمت طويلوصبر جميل وهزل عمم
٢٦
وقولوا لهم مثلنا فاصنعواذا نابكم نائب أو دهم
٢٧
ومَنْ جَدَّ من أمره بينكمفذاك هو الخائن المتهم
٢٨
فن الأمانة في شرعناولائم تُغشى ولهْوٌ يُؤم
٢٩
وإن الخيانة فتح العيونوفتح العيون عدو النعم
٣٠
كفى لعبًا أيها الهازلونفقد ملأ الخطب مصرًا وَطَم
٣١
لقد أسأمتْكم كبارُ الأمورلقد أسأمتنا صغارُ اللمم
٣٢
وقد أسأمتنا رعاة تُسَاقُفأين الرعاة وأين الغنم
٣٣
أأصنام باغين تبغونهاوأنتم تذلون ذل الخدم
٣٤
أأطلب حرية للعبيدوألقي بحريتي عن رَغَم
٣٥
فماذا أقول لهذا الجبينوما عابه عائب أو وَصَم
٣٦
وماذا أقول لهذي اليمينوني بها قد صنعت الصنم
٣٧
معاذ الفتوة ني لكمعلى رصد ساهر لم ينم
٣٨
هو الحق ما دام قلبي معيوما دام في اليد هذا القلم
٣٩
بني مصر طوفوا بهذا الحرمبيوم الفخار ويوم الألم
٤٠
يسر ويُؤلم تذكارهوفي الغد من حالتيه الحكم
٤١
بدأنا بسعد وغاب الإمامفمن شاء فليحسن المختتم
٤٢
ذا نحن سرنا على نهجنافلا ضير في أن تزل القدم
٤٣
حذارِ القعود مع القاعدينوسر فالطريقُ سويٌّ أمم
٤٤
فِدًى للبلاد وأعوانهاعلى النصر من خانها وانهزم
٤٥
ومن هونوا الأمر حتى غداأجير الهتاف دعيَّ العِظَم
٤٦
وحتى غدت كل تصفيقةتبوِّئ في المجد أعلى القمم
٤٧
وما المجد صفقًا ولا صفقةولكنه معقل يقتحم
٤٨
فلا تركبوا السهل واستصعبوافللسَّهل أصعب هول نجم
٤٩
تضيع البلاد به سهلةفمن رامها عاديًا لم يلم
٥٠
بني مصر صونوا لها حقهاكبار النفوس كبار الشيم
٥١
لكم مصر لا لدعيٍّ دعاولا لذوي سطوة أو غشم
٥٢
لكم مصر حيث يقر الثَّرَىوحيث يرف عليها العلم
٥٣
وحيث جرى النيل من أرضهاوحيث نما شعبها وازدحم
٥٤
وحيث تلاحق موج البحارعلى جانبي شطها والتطم
٥٥
وحيث تلألأ ضوء الشموسوأسفر عن صحوها وابتسم
٥٦
فلا تتركوا ذرة من ثرًىلباغٍ ولا قطرة من خضم
٥٧
ولا لمحة من شعاع سرىولا نفحة من نسيم نسم
٥٨
لكم وحدكم ما ضننتم بهوما يُستباح وما يُغتنم
٥٩
فما تبذلون فذاك الكرموما تمنعون فنار ودم
٦٠
على العهد فليقترب من رعىذمامًا وفليبتعد من وجم
٦١
وهذي الكنانة من رَامَهَابسوء وَهَى ظهرُهُ وانقصم
٦٢
وأنتم لها سيفها المنتضىوأنتم لها عزمها المعتزم
٦٣
فقولوا يردَّ لها مجدهايرد وما تم بالعزم تم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة