الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بلغتَ الشباب فعِشْ وازْدَدِوأوحِ التهانئ للمنشدِ
٢
نما بك جَدُّك في المعجزاتفيا لك من معجز مفردِ
٣
أفي السن كاليافع المرتجىوفي المجد كالهرم المخلدِ
٤
وما هرم الصخر في مجدهنظيرك يا هرم العسجدِ
٥
وما بنيةٌ حرةٌ في الرضىتقام كبنية مستعبدِ
٦
بنو مصر في كل عهد لهمبناء على سُنَّة الموعدِ
٧
فحينًا معابد فوق الذُرَىوحينًا مصارف كالمعبدِ
٨
بهذا وهذا نجاري الزمانونسبق في شوطه الأبعدِ
٩
وندرك في يومنا أمسناونرفع شأويهما في الغدِ
١٠
أجل هو أشبه بالمعبدِبناءٌ بقبلته نقتدي
١١
ومن كان ينشد حريةًوعزًّا فذلكم المهتدي
١٢
وما يبتغي الدين من مؤمنسوى البر والجِدِّ والسُّؤْدَدِ
١٣
وني لأحسب ذاك البناءبناء العقيدة لا الجلمدِ
١٤
عقيدة داعين قد أخلصوالمصر وللحق في المقصدِ
١٥
يريدونها حيث لا يُعتدىعليها بضَيْم ولا تعتدي
١٦
أراه فأزْهَى به عِزَّةًكأن غناه غِنًى في يدي
١٧
وأحسب أنفاله حسبتيلكنز على ذمتي مرصد
١٨
ذا قيل مورد أبناء مصرفلي أن أقول نعم موردي
١٩
وما ثروة الموئل المُفتَدَىسوى ثروة الوائل المُفتدِي
٢٠
ذا أنا سُدت ولي موطنمهين فما أنا بالسيدِ
٢١
ترنَّم كما شئتَ واستطردِوهنئ كما شئت بالمولدِ
٢٢
وقُلْ ما بدا لك فيما مضىوفي مقبل بعده مسعدِ
٢٣
تربى الوليد وأمسى بنوهوأحفاده زينة المعهدِ
٢٤
أفي أسرة الشيخ من عُمرهعددناه كاليافع الأمردِ
٢٥
أفي الخمس والعشر يُطوى المَدَىويفتح كل حمى موصدِ
٢٦
وتملأ ثاره الخافقينأنَّى يُنادَ به يوجدِ
٢٧
سَلْ الطير نْ رامَها فاتهاسَلْ الريح نْ قادها تنقدِ
٢٨
سَلْ الحوت بين شعاب البحارن جاءها صائدًا يُصطدِ
٢٩
سَلْ الشرق عمن قضى حجهسَلْ الغرب عن رائح مغتدِ
٣٠
وسَلْ قطن مصر وسل تُوتَهاعن الغازل الناسج المرتدي
٣١
وما لك لا تسأل المستغيثعن السامع المبصر المنجدِ
٣٢
وما لك لا تسأل القارئينعن الطابع الناشر الأجودِ
٣٣
وما لك لا تسأل الفن عنصروح حسان وروض ندِ
٣٤
وما لك لا تسأل الطيف فيشباك من الظل بالمرصدِ
٣٥
تُمثله حُلمًا ناطقًاعلى الستر من يبغِه يشهدِ
٣٦
كذاك يبارك في الصالحات من عمل الصالح الأيدِ
٣٧
وخير النجاح نجاح بهنصيبان للقوم ملء اليدِ
٣٨
نصيب الغنيمة يغنى بهاوحسن الثناء على المحتدِ
٣٩
فيا قائمين على حصن مصرسعدتم برضوانها الأسعدِ
٤٠
ذا قيل بنك فقد قيل حصننجا بالعتاد وبالمُعْتَدِ
٤١
ومن قال يا أمتي وفِّريفقد قال يا أمتي جَنِّدي
٤٢
هنيئًا لكم قادة ذادةيصولون صولة مُستشهِدِ
٤٣
هنيئًا لكم حربكم نهمن الحرب في وصفها الأحمدِ
٤٤
لكم راية النصر مرفوعةعلى ساحة الزمن السرمدِ
٤٥
تعود لكم كل أعيادكمبأجمل مما به تبتدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة