الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عرف النفي حياة ومماتاوأصاب النصر روحًا ورُفَاتا
٢
كلما أقصوه عن دارٍ لهرَدَّه الشعب إليها واستماتا
٣
كيف يجزيه افتياتًا وهو منكان لا يرضى على الشعب افتياتا
٤
أصبحت دارك مثواك فلاتخشَ بعد اليوم يا سعد شتاتا
٥
حبذا الخلد ثمارًا للذيغرس المجد ونَمَّاه نباتا
٦
كل أرض للمصلِّي مسجدغير أن الكعبة الكبرى مقام
٧
هكذا قبرك مرفوع الذُرَافي جوار البيت أو سفح الإمام
٨
أرض مصر حيث أمسيت بهافبنو مصر حجيج وزحام
٩
غير أن الذكر يبغي منسكًامثلما يبغيه حج واستلام
١٠
فالْقَ في قبرك خُلدًا كلمامر عام تبعته ألف عام
١١
جيرة الأحياء أولى بالذيبعث الدنيا حياة لن تبيد
١٢
معشر الأحياء أنتم لكمُمدد من ذلك الميت مديد
١٣
مستعيدين رجاءً كلماجزتموه وهو منكم مستعيد
١٤
نه في كل جيل ذاكرمن بنيه أبد الدهر وليد
١٥
تلك يا سعد مغانيك فمافي سواها يسكن اللحد شهيد
١٦
اعبر القاهرة اليوم كماكنت تلقاها جموعًا ونظامًا
١٧
ساعة في أرضها عابرةبين باد طوال تترامى
١٨
ساعة من عالم الفردوس لاتشبه الساعات بَدْءًا وختاما
١٩
كل مَنْ شاهدها زِيدَ بهامن معانيك جلالًا ودواما
٢٠
قل لهم أبلغ ما قلت لهمأيها الواعظ صمتًا وكلاما
٢١
جردوا الأسياف من أغمادهاذاك يوم النصر لا يوم الحداد
٢٢
ارفعوا الرايات في فاقهاأين يوم الموت من يوم المعاد
٢٣
لا يُلاقَى الخلد بالحزن ولايُكتَسى الفتح بجلباب السواد
٢٤
ذاك يوم ما تمناه العِدَىبل تمناه ولاء ووداد
٢٥
فانفضوا الحزن بعيدًا واهتفوافاز سعد وهو في القبر رماد
٢٦
الفراعين الأُلَى أجليتهملَتَمَنَّوا لو أجازوك الطريق
٢٧
أنت أضفيتَ على أوطانهمسعة وهي من الأسر مضيق
٢٨
أنت أيقظتَ لهم تاريخهموهو في نومته لا يستفيق
٢٩
فضلك اللاحق أحيا فضلهمفاستوى منه طريف وعريق
٣٠
ية في الحق لا ينسخهاأبد الدهر عدو أو صديق
٣١
يا بني مصر اجعلوا نقلتهرمز حياء وعزم ومضاء
٣٢
وانظروه كيف حالت دونهغِيَرٌ شتَّى وما حال القضاء
٣٣
المُنحَّون تنحَّوا جانبًاخر الأمر وسعد في البناء
٣٤
كل ذي حق سيعطى حقهليس للمجد من الخلد نجاء
٣٥
كل ما عارض سعيًا باقيًاعَرَضٌ فانٍ وزورٌ ورياء
٣٦
ترمز الشمس لى نقلتهبسفور غالب بعد حجاب
٣٧
صرعت ليلين صبحًا فروَتْعن حضور ناصع بعد غياب
٣٨
هو أيضًا قد طوى ليل الردىوطوى ليل الغواشي والكِذَاب
٣٩
في السموات وفي الأرض لهأثر ينبئ عن يوم المب
٤٠
أثر الفجر ذا انْجاب لناعن ضحاه بعد لَأْيٍ وغِلَاب
٤١
دان يا سعد لك الذكر بماشيد الباني وما خط الزبور
٤٢
قَدَر نادى فلبَّته علىموعد الذكرى صخور وسطور
٤٣
أنا بانٍ لك في مُلْك النهىمنزلًا يبقى ولا تبقى الصخور
٤٤
من أسانيدك ساس لهومن الحق له حسن ونور
٤٥
ن أنل شَأْوَك فيه إننيبالذي شيدت منه لفخور
٤٦
فتية الوادي بسعد فاقتدوان تخيرتم له خير وفاء
٤٧
اذكروه بالذي يعملهمنكم العامل في غير وناء
٤٨
واذكروه بالذي امتاز بهمن مزاياه الأبيَّات الوضاء
٤٩
هكذا يخلد سعد بينكمبتماثيل حياة وروَاء
٥٠
كل ما يعظم من أعمالكمهو تخليد لذكرى العظماء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة