١
رَبَّ الجمال ألا بكيت على الصبافالدمع ليس على الصبا بكثير
٢
ودعتَ حسنك يا حبيب ولم يقفهذا الفضاء مودعا للنور
٣
وجه السماوات الوضاء كعهدهوأرى الزيادة في وجوه الحور
٤
والروض ينشر كل يوم حلةشتى الفنون جديدة التحبير
٥
وملاحة كانت عليك تغيرتأهون بذاك عليَّ من تغيير
٦
أهون بذاك أجل لو استبقيت ليقلباً يطالع نور كل منير
٧
يا باخلاً برضى النفوس لعلهأربَى وِطابُك بالرضى المذخور
٨
ما بال حسنك قد بخلت فلم يدموالشئ لا يفنى على التقتير
٩
ذهبت بشاشته ولم تخلف سوىتعبيسَ شاك واكتئابَ أسير
١٠
فاسكب عليه مدامعَ استوعبتهامن جفن كل متيم مهجور
١١
كانت تطلك والظلام مخيموالطل لا يسري لغير نضير
١٢
واذكر جمالك لا بقلب مودعيرجو اللقاء ولا بقلب غرير
١٣
ودِّعْه توديع العجوز وحيدهاوالشيخ فلذة قلبه المفطور
١٤
لا غائباً يرجى ولا متبدلاًينسى ولا يسلى له بنظير
١٥
واسهدْ عليه الليل سهدَ معذبلا يملك الشكوى من المقدور
١٦
واندمْ عليه ندامة لم يروهاراوي الضمائر عن أعف ضمير
١٧
قل أيها الحسن الشهيد ألا انتقممن قاتل لك واتر موتور
١٨
وابعث خيالك في المنام يزورهسحراً بأنفاس الهوى المعطير
١٩
ومواعد الأحباب في خلواتهمومواقع القبلات في الديجور
٢٠
وبعاشقين تعوده أطيافهمغلس الظلام بلاعج التذكير
٢١
يدعونه هزؤاً كما نصبت لهمهزؤاً حبائل طيفه المقبور
٢٢
ندم يرد لك النضارة والصبالو كان يحيا الميت بالتكفير
٢٣
أمودّعاً حسن الأحبة إننيودعت قلب الهائم المغرور
٢٤
ميتان في جدث نزورهما معاوا وحشتا من زائر ومزور
٢٥
يهنيك أنك لا تزال مقيديبك حين لا شوق إليك مثيري
٢٦
لم أبك وجهك إذ بكيت وإنماأرثي خرائب عالم مدثور
٢٧
فاعجب لمن يبكي فجيعة سرمدبدموع مبتور الحياة حسير
٢٨
أغلى جمالك في النواظر أنهعوض لشين في النفوس وفير
٢٩
وأناله منا المقادة أنهفي الأرض رمز كمالها المحظور
٣٠
فذا وقفت تودع الحسن الذيوارَيْتَه فرداً بغير نظير
٣١
ودعت قلبي والشباب وخاطريوالحسن والدنيا وكل أثير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.